أظهرت بيانات حكومية استغناء أرباب العمل الأميركيين عن عدد دون المتوقع من الوظائف بلغ 11 ألفا في نوفمبر، وهو أقل انخفاض منذ بداية الركود في ديسمبر 2007 مما ينبيء بقوة بأن تدهور سوق العمل في مراحله الاخيرة.

وقالت وزارة العمل الأميركية ان نسبة البطالة تراجعت الى 10% من أعلى مستوياتها في 26 عاما ونصف 2 .10% الذي سجلته في أكتوبر. وعدلت الحكومة فقد الوظائف لشهري سبتمبر وأكتوبر بخفض قدره 159 ألفا عن القراءة السابقة. وتوقع محللون استطلعت اراؤهم في وقت سابق تراجع الوظائف 130 ألفا الشهر الماضي واستقرار نسبة البطالة عند 2 .10%.

وستخفف البيانات من حجم الضغوط التي يتعرض لها الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد يوم من مناشدته قطاع الشركات المشاركة في جهود الادارة لتوفير فرص العمل. وفي حين استأنف الاقتصاد نموه بعد أربعة فصول متتالية من التراجع الا أنه ثمة مخاوف من أن ضعف سوق العمل سينال من قابلية التعافي للاستمرار. وكان الانفاق الحكومي هو الذي قاد بدرجة كبيرة تعافي الاقتصاد من أسوأ ركود يشهده في 70 عاما.

وحث أوباما الشركات الأميركية على المساعدة في معالجة مشكلة البطالة لكنه لمح أيضا الى اعفاءات على الضرائب الاتحادية وتقديم مساعدات الى الولايات للتخفيف من حدة المتاعب في سوق العمل. وأبلغ أوباما رجال أعمال وقيادات عمالية خلال منتدى لبحث توفير وظائف عقد في البيت الابيض: ما من شك في صعوبة الاوضاع الحالية لكننا استمعنا أيضا الى بعض الافكار والمقترحات المثيرة للاهتمام بشأن سبل تنشيط التوظيف.

واستضاف أوباما المنتدى الذي اعتبره منتقدون مجرد استعراض سياسي بعدما لامست نسبة البطالة في الولايات المتحدة أعلى مستوى في 26 عاما. وقال: رغم التقدم الذي أحرزناه لاتزال شركات كثيرة تحجم عن التوظيف مقرا باستمرار تباطوء سوق العمل رغم عودة النمو.

ولمح اوباما الى احتمال تقديم مساعدات اتحادية اضافية الى الولايات التي تشتد حاجتها الى السيولة لمساعدتها على تجنب تسريح عاملين في القطاع العام مثل المدرسين ورجال الاطفاء في مسعى لضبط ميزانياتها وهو ما يفرضه القانون على معظم الولايات.

عودة النمو

ومن جانبها قالت وزيرة العمل الأميركية هيلدا سوليس إن عودة الى النمو الاقتصادي أدت فقط حتى الان الى تباطؤ خسائر الوظائف وان هناك حاجة الى مزيد من العمل من اجل ايجاد وظائف.

واضافت سوليس في منتدى للوظائف يستضيفه الرئيس باراك اوباما في البيت الابيض: نحتاج الى استراتيجيات تعيد الناس للعمل الان في وظائف تتوفر لها مقومات الاستمرارية، هذه الادارة لن يهدأ لها بال حتى ننجز ذلك الدور. وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز: شاهدنا أحد تقديرات الوظائف، فيما يبدو أن معدل البطالة ربما يرتفع.

وأكد انه لا يعرف العدد الفعلي للعاطلين.

وأظهر تقرير ايه.دي.بي. لخدمات اصحاب العمل أن شركات القطاع الخاص استغنت عن 169 ألف وظيفة في الشهر الماضي مقارنة مع 195 ألف وظيفة فقدت في اكتوبر اول ومع توقعات لرويترز لانخفاض قدره 155 ألف وظيفة في القطاع الخاص في نوفمبر.