قال سيف محمد الهاجري رئيس مجلس إدارة شركة ابوظبي الوطنية للفنادق ان امارة أبوظبي تشهد نهضة سياحية كبيرة بفضل رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدعم القطاع السياحي .

واوضح في حديث بمناسبة اليوم الوطني الثامن والثلاثين ان امارة ابوظبي ودولة الامارات بوجه عام اصبحت من اهم المقاصد السياحية في العالم نظرا لجهود القيادة لتطوير القطاع السياحي و التركيز على الارتقاء بالواقع السياحي وتفعيل مشاركة القطاع الخاص بالاستثمار بالقطاع السياحي كونه أصبح من أكثر القطاعات الاقتصادية جذبا للاستثمارات .

وأكد الهاجري أن امارة أبوظبي تمكنت من حجز موقعها على خارطة السياحة العالمية بصورة مرموقة ومتقدمة وتحولت الى وجهة سياحية عالمية وذلك بفضل جهود هيئة أبوظبي للسياحة وشركة الاتحاد للطيران والشركات السياحية الخاصة .

وقال ان شركة ابوظبي الوطنية للفنادق ساهمت منذ قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة بتطوير القطاع السياحي في الدولة وأنشأت فنادق ومنتجعات سياحية كان لها الفضل في الترويج لابوظبي ودولة الامارات عالميا .

وردا على سؤال حول اداء شركة ابوظبي الوطنية للفنادق قال رئيس مجلس ادارة الشركة ان ابوظبي الوطنية للفنادق تحقق نتائج ايجابية ونموا في الارباح والدخل وتواصل التوسع في اقامة المزيد من المشاريع السياحية في ابوظبي .

واشار الي ان الشركة ارست مفاهيم السياحة الراقية في ابوظبي منذ بداية تأسيس دولة الامارات التي نحتفل جميعا في الثاني من ديسمبر 2009 بمرور 38 عاما على قيامها على يد باني نهضة الامارات الحديثة وقائدها المؤسس الراحل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه ، ولاتزال تواصل مشروعاتها السياحية للمساهمة في النهوض بالقطاع السياحي باعتباره موردا هاما للدخل القومي وحافزا لتفعيل الشراكة مابين القطاعين الحكومي والخاص .

وأثنى على جهود شركة أبوظبي الوطنية للمعارض وهيئة أبوظبي للسياحة وشركة الاتحاد للطيران لتنشيط وإبراز دور إمارة أبوظبي كوجهة سياحية واقتصادية مؤثرة مما ينعكس إيجابيا على أداء شركة أبوظبي الوطنية للفنادق.

وقال ان شركة أبوظبي الوطنية للفنادق مستمرة في تنفيذ مشروعاتها التي هي قيد التنفيذ حاليا أو تلك التي ستبدأ في تنفيذها في وقت لاحق ولن يكون هناك تأثير يذكر للأزمة المالية العالمية على أي من مشروعات الشركة الحالية أو المستقبلية.. فخلال العام الماضي استمرت الشركة في تنفيذ خططها التوسعية والاستثمارية حيث تم توقيع عقد إدارة مع شركة حياة العالمية لإدارة وتشغيل فندق بارك حياة بجزيرة السعديات والذي يحتوي على 314 غرفة وفيلا ومن المتوقع افتتاحه عام 2011 ليصبح أكبر منتجع بالمنطقة ذي مواصفات عالمية يضم شاطئ يمتد إلى أكثر من تسعة كيلومترات.

وأضاف تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة يوتيل للاستثمار لإنشاء فندقين في مدينة أبوظبي خلال الأعوام الخمسة المقبلة، كما نستعد حاليا لافتتاح فندق سوفوتيل بمنطقة شاطئ الجميرا بدبي والذي يضم نحو 450 غرفة فندقية كما تستمر الشركة حاليا في تنفيذ مشروع فندق ومنتجع غراند كانال بابوظبي والذي من المقرر افتتاحه عام 2010 والذي سيمثل نقلة نوعية في مفهوم الفندقة بالمنطقة حيث استوحي تصميمه من الطراز المعماري لمدينة البندقية.

والي جانب ذلك قال ان الشركة افتتحت مؤخرا فندق الديار البرشاء بدبي والذي يسهم في زيادة عدد الفنادق التابعة للشركة فئة أربع نجوم إلى تسعة فنادق .. فيما يجرى العمل حاليا على تنفيذ المشروع الفندقي للشركة بأرض المعارض في أبوظبي بطاقة تصل إلى 436 غرفة فندقية .

وتوقع ان تستمر النهضة السياحية لارساء قواعد صناعة السياحة علي اسس راسخة وتنافسية وذلك في ظل المشاريع السياحية المزمع تنفيذها في جزيرة السعديات ومشروع جزر الصحراء الذي اعلن مؤخرا عن اطلاقه والواقع قبالة الشواطئ الغربية لامارة أبوظبي ويتألف من ثماني جزر وغيرها من المشاريع السياحية الاخرى .

وأكد ان الحضور القوي لهيئة أبوظبي للسياحة والعديد من الجهات السياحية الحكومية والخاصة في امارة أبوظبي ودولة الامارات في معارض السياحة المحلية والدولية يسهم في رفع اسم الامارات عاليا في صناعة السياحة وجذب ملايين من السياح الى الدولة سنويا ولفت نظر كبار المستثمرين الدوليين لجلب استثماراتهم الى الامارات.

وقال ان مشاركتنا ضمن انشطة هيئة ابوظبي للسياحة في المعارض الدولية والمحلية ادى الى زيادة في معدل توافد السياح إلى أبوظبي في ظل الجهود المبذولة لتلبية متطلبات الترويج للقطاع السياحي في ابوظبي مشيرا الى ان افتتاح حلبة ياس للسباقات الرياضية في جزيرة ياس اعطى لابوظبي حضورا قويا على خارطة السياحة الرياضية علي مستوي العالم .

واشار الهاجري الى ان المستقبل يحمل في طياته المزيد من بشائر الخير والنمو والانتعاش الاقتصادي والسياحي والثقافي نظرا لضخامة حجم المشاريع التي يجري تنفيذها في امارة ابوظبي والتي تؤكد ان ابوظبي مقبلة على طفرة سياحية ضمن الطفرة الاقتصادية التي تعيشها في الوقت الراهن خاصة إن العديد من المستثمرين توجهوا نحو هذا القطاع الهام لاستغلال الفرص المتاحة لتصبح مركز جذب للاستثمارات الأجنبية.

واعتبر ان متحف اللوفر أبوظبي يشكل إضافة نوعية إلى مجموعة من المشاريع قيد التطوير في المنطقة الثقافية ومنها متحف الشيخ زايد الوطني ومتحف جوجنهايم أبوظبي ودار المسارح والفنون والمتحف البحري وإلى جانب حديقة البينالي المؤلفة من أجنحة مخصصة للفنون والثقافة حيث تجتمع هذه المشاريع لتشكل وجهة ثقافية بارزة تعتبر الأكبر من نوعها في العالم.

وقال انه نتيجة لهذه التطورات السياحية والتقدم النوعي في هذا المجال حصلت دولة الإمارات على المركز الرابع عالميا من ناحية وضع أولويات قطاع السياحة وعلى المركز الأفضل في العالم من حيث تنفيذ حملات تسويقية فعالة جدا والمركز الخامس من ناحية بناء بنيتها التحتية.

وذلك وفق تقرير التنافسية في قطاع السفر والسياحة الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2008 حيث أظهرت الدولة موقفا ايجابيا للغاية تجاه المسافرين الأجانب باحتلالها المرتبة السادسة عالميا والمرتبة 14 من ناحية البيئة الآمنة.

وحول توقعاته لمستقبل القطاع السياحي في امارة ابوظبي قال ان قطاع السياحة في أبوظبي يتجه بقوة نحو آفاق جديدة مدفوعا بالاستثمارات الضخمة في السياحة والعقارات التي ستلعب دورا رئيسيا في تحريك الأنشطة والخدمات ذات الصلة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة الناتجة عن الحركة السياحية .

واشاد بجهود هيئة أبوظبي للسياحة وقال انها تساهم بشكل فعال في تنشيط الحركة السياحية في أبوظبي وجذب سياح وزوار إليها للاطلاع على مقوماتها السياحية الرائعة ووضعت خطة خمسية تتماشى مع أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي.

واعرب عن تفاؤلة بازدهار السياحة في ابوظبي في ضوء الإستراتيجية الخمسية لهيئة أبوظبي للسياحة التي تتضمن ستة أولويات وهي تنظيم القطاع السياحي في أبوظبي وتعزيز التجربة السياحية وتحسين النقل وسبل المواصلات ومعاملات تأشيرات الدخول وتحسين مستوى التسويق الدولي وتطوير المنتج السياحي واستثمار ثقافة الإمارة وقيمها وتراثها بما يخدم تعزيز مكانة أبوظبي كوجهة سياحية دولية.

وقال انه نتيجة لجهود الحكومة لتنويع مصادر الدخل فان إمارة أبوظبي تشهد طفرة كبيرة في مجال الفنادق والمشروعات العقارية بما في ذلك المراكز التجارية والمجمعات السكنية والمساكن الفاخرة ذات الواجهات البحرية والمدن المشيدة على الجزر الاصطناعية والمرافق الترفيهية والرياضية والمعارض الفنية والمتاحف والمناطق الصناعية على نحو أكسبها مظهرا جديدا أكثر حداثة وإشراقا.

وام