وقعت مجموعة من 22 دولة نامية اتفاقا مبدئيا لخفض التعريفة الجمركية على السلع الصناعية بنسبة 20% على الاقل ابتداء من العام المقبل بهدف دعم تجارة بين دول الجنوب. ويظهر هذا الاتفاق الصعوبات التي تعانيها الدول الغنية والدول الفقيرة الاعضاء في منظمة التجارة العالمية للوصول الى اتفاقية شاملة لتحرير التجارة العالمية. ويضم الاتفاق قوى تجارية كبيرة مثل البرازيل والهند والارجنتين وكوريا الجنوبية لكنه لم يضم الصين.
وقال خورخي تايانا وزير خارجية الارجنتين الذي رأس المفاوضات ان الاتفاق يوضح حرص الدول النامية على اقتناص الصفقات لتوسيع التجارة وأن هذه الدول ليست مسؤولة عن تعطيل مباحثات منظمة التجارة العالمية في جولة الدوحة. وأضاف تايانا: هذا دليل واضح على رغبة الدول النامية في مواصلة العمل على تقوية تجارة الجنوب في اطار عملية تحرير متوافقة مع التنمية. وبدأت جولة الدوحة قبل ثماني سنوات بهدف فتح الاسواق ومساعدة الدول النامية على التعافي من خلال التجارة.
وسيركز اتفاق الدول الاثنتين والعشرين الذي عقد تحت مظلة النظام الشامل للافضليات التجارية على السلع الصناعية. وبموجب الاتفاق وافقت الدول على خفض التعريفة الجمركية بما لا يقل عن 20% على على 70% من السلع على الاقل.
وبحلول نهاية سبتمبر 2010 ستناقش هذه الدول نسبة الخفض على وجه التحديد وستحدد أي السلع التي سيشملها الخفض. وتمثل الدول الاثنتان والعشرون سوقا يضم 6 .2 مليار نسمة يشكلون حوالي 13% من اجمالي الناتج المحلي العالمي وما يتراوح بين 15 و18% من التجارة العالمية و43% من الانتاج الزراعي في العالم و16% من الانتاج الصناعي العالمي.
وقال سوباتشي بانيتشباكدي الامين العام لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية الذي ساعد المشاركين على التفاوض على الاتفاق ان ان خفض التعريفة الجمركية سيعمل على زيادة حجم التجارة بين هذه البلدان بما قيمته 8 مليارات دولار. وينص الاتفاق على معاملة خاصة لايران والجزائر اللتين لم تنضما حتى الان إلى منظمة التجارة العالمية.
