وافق وزراء ومسؤولون في منظمة التجارة العالمية البالغ عدد الدول الأعضاء فيها 153 على استئناف جولة محادثات تحرير التجارة العالمية وذلك خلال مؤتمر استغرق ثلاثة أيام اختتم أعماله أول من أمس الأربعاء في جنيف. وقال رئيس منظمة التجارة العالمية باسكال لامي في مؤتمر صحفي في ختام الاجتماع: جولة المحادثات لا تزال لها الأولوية. وأسند إلى مسؤولي المنظمة مهمة إعداد خريطة طريق لمساعدة المنظمة على اختتام ثمان سنوات من المفاوضات المضنية والالتزام بمهلة حددها زعماء العالم للتوصل إلى اتفاق تجاري جديد بحلول عام 2010.
ويتضمن ذلك عقد اجتماع عال المستوى في الأشهر القليلة الأولى من العام المقبل مع الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية على أمل إحياء جولة محادثات تحرير التجارة للمساعدة على تعزيز التعافي من الأزمة التي طالت الاقتصاد العالمي على مدى الأشهر الثمانية عشرة الماضية. وقال رئيس قمة جنيف وزير المالية الشيلي أندرياس فيلاسكو للصحفيين: الأهمية التي نوليها للانفتاح التجاري قد أتت ثمارها خلال الأشهر الثمانية عشرة الماضية.
وفي تعليقاتهم في المؤتمر أشادت الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بالإجراءات التي اتخذتها المنظمة للحيلولة دون أن تؤدي الأزمة إلى زيادة جديدة في الإجراءات الحمائية. ومع ذلك وبعد التحرك بسرعة وبعد سلسلة من المهل التي تم تجاوزها فإن محادثات التجارة المتعثرة قد أثارت تساؤلات عن مصداقية منظمة التجارة العالمية. ولكن الدفعة الجديدة من جانب المنظمة لإحياء جولة المحادثات المتعثرة جاءت عقب إشارات إلى التزام قوي من الوزراء وكبار المسئولين التجاريين في المؤتمر للمضي قدما في المفاوضات للتوصل إلى اتفاق لتحرير الأسواق
العالمية. ومع ذلك فإن منظمة التجارة العالمية تواجه جولة من المفاوضات المعقدة والمؤلمة بشأن عدد من القضايا التجارية الرئيسية والمثيرة للنزاع حتي يمكن أن يعقد الاجتماع التقييمي للمنظمة في نهاية الأشهر الأولى من العام المقبل. وقال لامي: التوصل إلى اتفاق في العام المقبل سوف يكون تحديا ولكن هذا هو السبب للتعجيل بالخطوات للتوصل إلى اتفاق.
وتمثل الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية حوالي 95% من إجمالي التجارة العالمية. وكان آخر اجتماع للمنظمة على المستوى الوزاري قد عقد عام 2005 في هونج كونج. ويتطلع الوزراء بصفة خاصة إلى إشارات واضحة من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن ما إذا كانت مستعدة لتقدم قوة دفع جديدة للمحادثات المتعثرة التي أطلقت في الدوحة عام 2001.
وقال وزير التجارة و الصناعة الهندي اناند شارما: إننا نأمل في أن تبرهن الولايات المتحدة على قيادتها في الأشهر المقبلة. وشدد الممثل التجاري الأميركي رون كيرك على أن الوقت قد حان للنظر إلى الأمام وإتمام هذه الجولة من محادثات التجارة. غير أنه حذر من أنه سوف يتعين على جميع الأطراف أن تتحمل المشاق إذا كان يتعين التوصل إلى اتفاق.
