قالت أكبر نقابة عمالية بريطانية إن نحو عشرة في المئة من الوظائف في قطاع الخدمات المالية في بريطانيا او ما يزيد على 110 الاف وظيفة عرضة للالغاء. وقدر روب ماكجريجور المسؤول بنقابة يونايت أن 38 ألف وظيفة فقدت هذا العام في بنوك وشركات مالية أخرى وان من المنتظر ان ينمو العدد بشكل كبير. وأضاف أن التوقعات لفقد ما بين عشرة الى 30 في المئة من الوظائف في القطاع المالي البريطاني اثناء الازمة لم تتحقق لكن حدوث الحد الادنى من هذا النطاق لا يزال ممكنا.

وقال ماكجريجور الذي كان يتحدث في اجتماع برلمانية: لم نشهد هذا المستوى من الانكماش بعد لكن فقد الوظائف كان ملموسا ونحن في المراحل الاولى فقط من خطط اصحاب الاعمال لاعادة الهيكلة. وتابع: لا تزال هناك امكانية للتعزيز والانكماش في القطاع في السنوات القادمة، اذا تكرر حجم الانكماش الملحوظ في 2009 في السنوات القليلة القادمة، عندئذ يمكن بلوغ مستوى عشرة بالمئة.

ويعمل في قطاع الخدمات المالية ما بين 1 .1 مليون و3 .1 مليون موظف. وقال ماكجريجور ان مصرف رويال بنك أوف اسكوتلاند ومجموعة لويدز المصرفية اللذين تم تأميمهما جزئيا استغنيا عن عشرات الالاف من الوظائف وان اعادة الهيكلة المزمعة بالبنكين ستشمل على الارجح حوالي 25 ألف موظف.

من جهة أخرى قالت مجموعة أبحاث خاصة إن الإعلان عن الوظائف في الولايات المتحدة عبر المواقع الالكترونية تراجع على نحو طفيف في نوفمبر بسبب تراجع الطلب على الوظائف المرتبطة بقطاع الصحة واستمرار مخاوف أصحاب العمل بشأن الانتعاش الاقتصادي. وقالت شركة مونستر ورلد وايد انكورب للتوظيف عبر الانترنت ان مؤشر الوظائف الخاص بها انخفض الى 119 نقطة في نوفمبر من 120 نقطة في أكتوبر.

وتقل قراءة نوفمبر 17% عن مستوى المؤشر قبل عام والذي سجل 143 نقطة. ويعتبر هذا أقل تراجع على أساس سنوي يسجله المؤشر منذ سبتمبر 2008. ودفع انخفاض الطلب على الوظائف الالكترونية في قطاع الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية المؤشر للنزول. وشهدت فرص العمل لممارسي الطب العام والوظائف الفنية في قطاع الصحة أكبر تراجع اذ انخفضت 23 نقطة خلال الشهر. وقالت مونستر ان توفر الوظائف الالكترونية ظل مستقرا الى حد كبير في معظم عام 2009.

وذكر جيسي هاريوت نائب رئيس مونستر انه رغم استمرار التراجع في فقد الوظائف توخت الشركات الحذر في تعيين موظفين جدد في ضوء استمرار حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد. ويأتي تقرير مونستر قبل ان تصدر وزارة العمل تقريرها الاسبوعي عن طلبات اعانات البطالة والمتوقع أن يظهر في وقت لاحق من اليوم أن 480 ألف شخص تقدموا للمرة الاولى للحصول على اعانات بطالة وهو ما يزيد عن عدد الطلبات في الاسبوع السابق والتي بلغت 466 ألفا.

وتعلن الحكومة الأميركية اليوم الجمعة عن تقريرها بشأن العمالة في نوفمبر والمتوقع أن يكشف عن أن الولايات المتحدة خسرت 130 ألف وظيفة خلال الشهر ووهو ما يمثل تحسنا عن أرقام أكتوبر وفقا لاقتصاديين استطلعت آراءهم. ومن المتوقع أن يبقى معدل البطالة دون تغيير عند 2 .10%.

وقال البيت الابيض إن الرئيس الأميركي باراك اوباما مصمم على التصدي لمشكلة البطالة وطلب من ادارته ان تبحث جميع السبل الممكنة لخلق الوظائف. وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض: الرئيس طلب من الفريق الاقتصادي بذل كل ما هو ممكن لايجاد الظروف التي تساعد على زيادة فرص العمل. وسيستضيف اوباما الذي تضررت شعبيته من ارتفاع مستويات البطالة في أميركا حلقة نقاشية في البيت الابيض بشان الوظائف.