اغلقت بورصات الخليج الثلاث العاملة أمس الخميس على ارتفاعات طفيفة وفي ظل تدالاوت مستقرة عموما بعد خسائر سجلتها في الايام الماضية، وذلك مع انحسار المخاوف من تداعيات ازمة ديون مجموعة دبي العالمية.

وارتفع مؤشر سوق قطر عند الاغلاق بنسبة 21 .1% متخطيا عتبة سبعة الاف نقطة وبلغ مستوى 7033،52 نقطة. وساهم نشاط اسهم القطاع المصرفي بدفع المؤشر نحو الارتفاع.

وكانت سوق الدوحة ربحت 5،3% امس الاربعاء ولكن بعد ان خسرت 8،3% يوم الثلاثاء.

وبقيت سوقا الامارات، دبي وابوظبي، مغلقتين أمس لليوم الثاني في عطلة العيد الوطني الاماراتي، فيما لا تزال سوق السعودية، الاكبر في العالم العربي، مغلقة في عطلة عيد الاضحى، وكذلك سوق مسقط.

واقفل مؤشر سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) على ارتفاع قدره 4ر47 نقطة مع نهاية تداولات أمس ليستقر عند مستوى 2ر6698 نقطة.

وبلغت كمية الاسهم المتداولة نحو 7ر248 مليون سهم بقيمة بلغت حوالي 7ر42 مليون دينار كويتي موزعة على 4855 صفقة نقدية.

وارتفعت مؤشرات قطاعات البنوك 2ر91 نقطة والشركات غير الكويتية 2ر87 نقطة والصناعة 61 نقطة والاستثمار 9ر40 نقطة .

كما ارتفعت مؤشرات قطاعات الخدمات 5ر30 نقطة والاغذية 9ر25 نقطة والعقارات 8ر17 نقطة والتامين 9ر5 نقطة .

اما سوق البحرين فاغلقت على ارتفاع بنسبة 0،19% بعد ان تراجعت بشكل طفيف الاربعاء، وبلغ المؤشر مستوى 1439،23 نقطة.

ومن جهة أخرى أجرى مركز معلومات مباشر استطلاعًا للرأى شمل 1494 مستثمر من 9 أسواق مالية عربية وذلك عبر موقعه الالكترونى (www.mubasher.info) بعنوان هل التراجعات التي شهدتها بعض الأسواق العربية والعالمية تتناسب مع حجم أزمة ديون دبي العالمية؟ وأظهرت نتيجة الاستطلاع أن النسبة الأكبر من المستطلعة آرائهم (1 .81%) يرون ان التراجعات التى شهدتها الاسواق العربية والعالمية على حدا سواء لا تتناسب مع حجم أزمة ديون دبي وانها غير مبررة ومبالغ فيها .. بينما أكد 9 .18%أن التراجعات التى شهدتها الأسواق على الصعيدين العالمي والعربي تعد مناسبة وخاصة بعد الهبوط الحاد لبعض الأسواق العربية.

ففى مصر أكد نحو 2 .82% من المشاركين أن التراجعات التى شهدتها الأسواق بعد الإعلان عن أزمة دبي لاتتناسب مع حجم الأزمة متوقعين حدوث مزيد من الهبوط فى وقت لاحق، بينما أظهر الاستطلاع أن 8 .17% يرون أن التراجعات تتناسب مع حجم الازمة .. وبالنسبة للمشاركين من المملكة العربية السعودية - أكبر الأسواق المالية في المنطقة - فلم يختلف الأمر كثيراً بعد أن أكد نحو 77% بعدم تناسب التراجعات مع حجم الازمة و23% أن التراجعات الحداثة مناسبة .

أما فى أسواق الأمارات - الشقيقان دبى وأبوظبى - فقد أوضح نحو 7 .70% بلا بينما رأى 2 .29% أن التراجعات تتناسب مع حجم الأزمة ، وأكد نحو 90% فى سوق الكويت بلا بينما أيد 10% بنعم.

واجمع خبراء أسواق المال على ان هبوط الاسواق بشكل مبالغ فيه فى أعقاب الاعلان عن أزمة ديون دبي العالمية الأخيرة جاء تزامناً مع دخول أغلب الاسواق فى موجة تصحيح وهو ماساهم فى حدوث هذا الهبوط الدامى فى بعض الاسواق وعلى رأسهم السوق المصري الذى هوى بنسبة قاربت من الـ 8% معتبرين ان الهبوط الذى شهدته بقية الاسواق مبالغاً فيه.

وصف الخبير الاقتصادى أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة - فخرى الفقى - فى تصريحات خاصة لـ « معلومات مباشر» هبوط البورصات العربية والعالمية بأنه مبالغ فيه، فى ظل اهتمام كبير بأزمة نابعة من لا شيء لافتاً إلى أن اختيار توقيت الإعلان عن التأجيل كان سيئا .. وخانهم فيه التوفيق للشركة، والتى رأت أن الإجازات فى الأسواق العربية ستقلل من وطأة الخبر.. وهو ما لم يحدث مما أثار بلبلة.

وشدد الفقى على أن أهم ما نخلص منه فى هذه الأزمة هو ان التعافى الاقتصادى فى العالم لا يزال يحتاج لتأكيدات بشان استمراره.

ويلتقط اطراف الحديث - عيسى فتحى - العضو المنتدب لشركة أمان لتداول الأوراق المالية ؟ فى تصريحاته لـ معلومات مباشر مؤكدا أن الأمر يحمل نوع من التهويل، مشيرًا إلى أن حجم ديون دبى العالية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 26 مليار دولار محدودة إذا تم قياسها بتريليونات الدولارات التي يتم تجميعها من جانب الاقتصادات الكبرى لسد العجز المالي جراء الأزمة المالية العالمية .

من جانبها تعتبر ماريان عزمى - خبير اسواق المال - أن أزمة دبي الأخيرة تعتبر بمثابة القشة التى قسمت ظهر البعير، حيث إن حجم المبلغ ليس بالكبير، وهو ما يتزامن مع إعادة الهيكلة التى تنويها شركة دبي العالمية وأرجعت هبوط الأسواق بشكل مبالغ فيه، إلى دخول الأسواق فى موجة تصحيح وهو ما ساعد على التراجعات، بالإضافة إلى عدم توضيح موقف حكومة دبى من شركة دبى العالمية بشكل عاجل، مؤكدة ان انخفاضات أسواق الإمارات جاءت مناسبة، وإن كان هبوط البورصة المصرية مبالغا فيه.

واوضحت عزمى أن هبوط كل سوق وله أسبابه على حدة- المصاحبة للأزمة بالطبع، بخلاف حجم ارتباط الدولة نفسها بأعمال داخل دبى.. وهو ما جعلنا نرى التراجع الحاد فى بورصة الكويت- على سبيل المثال ، مشيرة إلى وجود احتمالات لإعادة هيكلة دبى العالمية، خاصةً مع وجود استثمارات كبيرة للدولة فى دول خارجية.. وهو ما يعمق الأزمة بالضرورة.. وقد يزيد من تداعياتها، فى حال حدوث الأسوأ.

وتختتم المحلل المالى بمترو حديثها قائلة أن الدول غير المرتبطة استثماريا بدبي العالمية -مثل آسيا- لم تشهد بورصاتها انخفاضات تذكر، حيث كمن قلقها فى عودة الموارد البشرية من أبنائها إلى بلادهم الأم مرة أخرى .