حنظل عاطل عن العمل منذ أن انتكست الحالة الاقتصادية ونكست معها حالته الشخصية. لقد سرح حنظل من وظيفته وخسر معاشه وظل قابعا في البيت منتظرا الفرج دون أن يسعى وراءه. سأله صاحبه عن سبب اعتكافه اللامفيد هذا، فهناك بلا شك وظائف في الحكومة تبحث عن موظفين ، وقد لا تكون تلك الوظائف مثالية لحنظل في آنها، ولكن شيئا أحسن من لا شيء، وفي الظروف الحالية عسى أن يجد حنظل أية وظيفة يمشي بها الحال.
حنظل بدوره رفض نصيحة صاحبه رفضا قاطعا، فهو آثر البقاء في المنزل على أي تعيين حكومي ولو يعني ذلك انقطاعه عن العمل وعن الراتب وعن قدرته في الصرف على عائلته. لقد قرر حنظل عدم البحث عن أية وظيفة حكومية، وقرر أن يظل في القطاع الخاص.
وبما أن القطاع الخاص متعثر هذين اليومين غير قادر على توفير أية فرص عمل لحنظل، فقد أصبح حنظل رائد أعمال (أو كما يقولون بالانجليزية انتربونيور)، ورائد الاعمال حنظل هذا دفعه عناده للبقاء في منزله ينتظر الفرصة التي تدق على الباب، وما من فرصة ستدق على الباب ولو انتظرها حنظل دهرا كاملا.
