منذ وطئت قدماه أرض الإمارات في عام 1963، أحب المهندس زكي الحمصي هذه الأرض والتصق بها. وقد شهد بأم عينيه النهضة التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والتي توجها ببناء الحوض الجاف الذي يقع على محاذاة ميناء راشد في عام 1968.

وقد عهد إلى زكي الحمصي مهمة تصميم برج الساعة في عام 1965 أحد اهم معالم دبي المميزة. ويقول انه بمجرد تكليفه بتلك المهمة عكف على وضع تصميم برج الساعة، ونظرا لعدم وجود مقاولين يتولون تلك المهمة باقتدار فإنه قام بتنفيذ بنائه من خلال المكتب الهندسي الذي يعمل فيه وقد استغرق بناؤه قرابة العشرة أشهر كاملة.

ويقول زكي الحمصي عن فترة وصوله إلى الإمارات أن البلاد شهدت عامذاك شتاء غزيرا بأمطاره إلى درجة أن الطائرة التي كانت تقله لم تستطع الهبوط في مطار دبي فاضطرت إلى التوجه إلى الهبوط في إمارة الشارقة. وكانت دبي في تلك الفترة تخطو خطواتها الأولى نحو الازدهار وقد ظهرت للعيان تطلعات وطموحات المغفور له الشيخ راشد بعيدة المدى للنهوض بالإمارة والارتقاء بها.

وقد عمل زكي الحمصي من عام 1965 إلى عام 1970 مع بولارت وهو مهندس إنشاءات في تنفيذ عدد من المشاريع منها الجامع الكبير في أبو ظبي بالتعاون مع هشام الحسيني وفندق الأمباسدور في دبي. وهو يدير الآن مكتبه الهندسي الخاص به في دبي. ونظرا لدراسته المتخصصة في هندسة المدن في كلية تخطيط المدن في ليدز، فإنه يرى أن البيوت الغربية ليست جزءا من الماضي، كما يزعم البعض فما زال هناك مهندسون يبنون البيوت العربية التي يقترن فيها التراث العربي التقليدي بالطابع العصري.

ويرى الحمصي ضرورة إقامة كلية للهندسة المعمارية تتولى تدريب المهندسين المعماريين في الإمارات وتعريفهم بالتراث المعماري المميز للمنطقة.

درس في مدارس دمشق ثم التحق بجامعة ليدز كلية الهندسة المعمارية وتخطيط المدن وحصل على دبلوم الهندسة في عام 1959.

وفي عام 1964 التحق بإحدى شركات المقاولات بدبي. ومن عام 1965 إلى عام 1970 عمل في شراكة مع أو جي بولارد كمستشارين للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حيث عمل في تنفيذ عدة مشاريع في دبي والإمارات الأخرى.

وائل الخطيب