كشفت مصادر خليجية عن بدء اتصالات الأسبوع المقبل لإنشاء رابطة لرجال الاعمال الخليجيين والمغاربة وتشكيل لجنة مشتركة من الهيئات الاستثمارية في كلا البلدين بهدف تنفيذ توصيات الدورة الثانية لملتقى الاستثمار الخليجي في المغرب الذي اختتمت فعالياته مؤخراً في العاصمة المغربية الرباط .

وأشارت تلك المصادر التي شاركت في اعمال الملتقى الى ان الحدث المذكور قد شكل فرصة للتنفيس عن الهموم التي تواجهها الاستثمارات العربية البينية والتحديات التي فرضتها الازمة المالية العالمية على الدول العربية حيث أكد العديد من الخبراء الاقتصاديين على ان المرحلة الراهنة تستدعي اكثر من اي وقت مضى الاهتمام بتحسين بيئة الاستثمار والاعمال خاصة في النواحي التشريعية والتمويلية بيد انهم شددوا في المقابل على ان الازمة العالمية تتيح افاقا لتنويع وتكثيف الاستثمار ذو القيمة المضافة داخل الوطن العربي .

وبحسب مشاركين من الامارات كان هناك إجماع على ان المملكة المغربية بموقعها الاستراتيجي وتنوع امكاناتها الطبيعية والبشرية المتميزة وتطور تشريعاتها خلال السنوات الاخيرة تشكل وجهة استثمارية جاذبة للمستثمرين العرب والخليجيين على وجه الخصوص الذين ضخوا استثمارات ضخمة خلال السنوات الخمس الماضية في المملكة تركزت في قطاعات العقار والسياحة واسواق المالفي حين نشير التوقعات إلى أن الاستثمارات الخليجية في المغرب سوف تشهدا تنوعا خلال الفترة المقبلة لتستهدف في المقام الأول القطاع الصناعي باعتباره القطاع الواعد الذي يحقق فوائد للمستثمرين وللاقتصاد الوطني المغربي في آن واحد خاصة وان المغرب يعتبر بوابة لتصدير هذه المنتجات إلى الأسواق الاوروبية والاسواق الافريقية الواعدة.

طفرة متوقعة

ويرى خبراء اقصاديون أن عودة التعافي التدريجي لاقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي من تداعيات الأزمة العالمية يبشر بطفرة جديدة بالاستثمارات الخليجية في المملكة تدعمها الإصلاحات المغربية الشاملة التي لقيت ولازالت تلقي ترحيبا متزايدا من المنظمات والمجموعات الدولية وعلى الأخص دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة .

واكد محمد بن يوسف المدير العام بالمنظمة العربية للتنمية الصناعية ان المملكة المغربية وماتتوفر عليه من بنية تحتية وتشريعية مناسبة ومحفزة للاستثمار وأيدي عاملة مدربة وبتكلفة مناسبة إضافة الى قربها الى السوق الأوروبية والسوق الإفريقية الناشئة تمثل البلد النموذجي للاستثمارات الخليجية في مجال صناعات الطاقة وتلك المعتمدة على البتر وكيماويات وخلق شراكات ثلاثية مغربية خليجية أوروبية قادرة على المنافسة واقتحام اغلب الأسواق العالمية . وأكد بن يوسف أيضا ان المنظمة العربية للتنمية الصناعية على اتم الاستعداد للمشاركة في بلورة تلك الأفكار والعمل مع كل المستثمرين والمؤسسات التنموية الراغبة لكي يرى النور عددا من هذه المشاريع . واعاد بن يوسف الى الاذهان بان القمة الاقتصادية العربية التي عقدت في الكويت اعتمدت الاستثمار في مجال المشاريع المشتركة أحد المداخل الرئيسية للتنمية الصناعية ودعم النسيج الاقتصادي العربي من اجل توفير العيش الكريم للمواطن العربي مشددا على ضرورة تنفيذ هذه التوجهات من خلال برامج ومشاريع داعمة.

الاتفاقات العربية

ومن جهته لفت محمد بن ابراهيم التويجري مساعد الامين العام لجامعة الدول العربية للشؤون الاقتصادية الى ان الاستثمارات الخليجية في المغرب تتركز في ثلاثة قطاعات رئيسية هي السياحة والعقار والبورصات قائلا ان المرحلة القادمة تحتاج الى توجيه الاستثمارات والأموال الخليجية الى القطاع الصناعي المغربي وعلى الأخص إنشاء صناعات صغيرة ومتوسطة في مجالات عديدة من بينها الصناعات التي تعتمد على المحاصيل الزراعية.

وقال التويجري ان القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت ركزت على أهمية اشراك القطاع الخاص في التنمية والمشاريع الكبيرة وعلى الاخص مشاريع البنية الأساسية داعيا الى وضع آليات عملية لدعم قرارات القمة في هذ ا المجال. وذكر التويجري أن بعض الاتفاقيات العربية المشتركة للأسف لم تطبق منذ بداية الثمانيات لافتا في هذا الخصوص الى اتفاقية تسير التجارة العربية محذرا في الوقت نفسة من ان التكامل الاقتصادي العربي يضعف يوما بعد يوم في اليوم الذي نرى فيه دولا ومجموعات اقتصادية عديدة في العالم تحقق نجاحات متتالية.

وقال التويجري: لم يعد هناك وقت للشعارات بل نريد عملا ولانريد مؤتمرات لاتتابع قراراتها وتوصياتها وفي الوقت الذي اكد فيه التوجيري على أهمية قيام القطاع الخاص بدوره في التنمية على مستوى الوطن العربي مشدد على أهمية الاستمرار في تطوير القوانين الداعمة للاستثمار والاستمرار في الإصلاحات في جميع المجالات.

بدوره أكد الشيخ خالد بن ثاني رئيس مجلس إدارة بنك قطر الإسلامي على ان كافة المؤشرات تدل على وجود رغبة كبيرة بين الطرفين في زيادة الاستثمارات المشتركة قائلا إننا على يقين بدول المجلس على ان الاستثمارات الخليجية بالمغرب ستجد الكثير من التشجيع من جهة التشريعات والاستثمارات.

القطاع الخاص

وحدد القطاع الخاص المغربي على لسان إدريس حوات رئيس غرف التجارة المغربية التوجهات المطلوبة للاستثمارات الخليجية في المملكة مشيرا إلى أن المغرب يعول بصفة خاصة على الاستثمار في القطاع الصناعي بعد ان تركز خلال السنوات الماضية سواء عن طريق الشركات القابضة وغيرها في قطاعات معينة أبرزها العقار والبناء والسياحة مشددا على أهمية تنويع الاستثمارات الخليجية بالمغرب خلال الفترة المقبل وولوجها في قطاعات إنتاجية الأمر الذي سيكون لة أثر بالغ في دفع الاقتصاد المغربي. وأشار الى أن المستثمرين الخليجيين سوف يحققون فوائد ضخمة لدى استثمارهم في المملكة نظرا للمزايا المهمة ومنها الموقع الاستراتيجي المميز وقربها من الأسواق الأوروبية والإفريقية التي تمنحها بيئة تنافسية للاستمارات الخليجية للدخول في أسواق عديدة من دول العالم .

تكريم بروج للأسهم والسندات

جرى خلال الملتقى تكريم شركة بروج للاسهم والسندات الاماراتية كأفضل شركة في قطاع التداولات المالية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي خلال العام 2009 وكذلك تكريم حسام العامري الرئيس التنفيذي للشركة كأفضل رئيس تنفيذي خلال عام 2009. وثمن حسام العامري الرئيس التنفيذي لشركة بروج للاسهم والسندات التكريم الذي حصل عليه شخصياً وحصلت عليه الشركة موضحاً ان هذا التكريم يشكل اضافة نوعية في عمل ونشاط شركة بروج للاسهم والسندات وتستحقه الشركة على دورها البارز في قطاع الاسهم سواء في الامارات او الدول العربية التي تعتزم التوسع بها خلال الفترة المقبلة. (البيان)