تنظم ميد في ابوظبي مؤتمرا لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في 8 ديسمبر بفندق ومنتجع شيراتون أبوظبي. ويستمر المؤتمر يومين ويستقطب المهتمين بقضايا صناعة معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في منطقة الخليج.

وتواجه منطقة الخليج التي تعتبر بالفعل أكثر منطقة تشهد ندرة بالمياه في العالم نمواً هائلاً بعدد السكان في السنوات الأخيرة الأمر الذي يؤدي إلى تزايد الطلب على مياه الشرب. وتعتبر مهمة معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها من المهام الملحة والحيوية في الوقت الحالي للمساعدة في مسايرة الطلب المتزايد. وفي مختلف أنحاء المنطقة أصبح الكثير من مرافق معالجة مياه الصرف الصحي القائمة قديمة ويتجاوز عمرها العشرين عاماً وباتت غير قادرة على تلبية متطلبات اليوم سواء من حيث معالجة كميات المياه أو العمل وفقاً للمعايير الدولية. وبالتالي فإن اتخاذ الاجراء الضروري لضمان توفير طاقة معالجة ملائمة لمياه الصرف الصحي بالمنطقة أصبح يشكل الآن أولوية لمزودي المرافق بالمنطقة.

وقال إدموند أوسوليفان رئيس ميد إيفنتس تقوم الحكومات في دول الخليج بزيادة عمليات إعادة تدوير المياه المستعملة كحل منخفض التكاليف للطلب المتزايد على المياه. ووفقاً لأبحاثنا فإنه من المتوقع إضافة أكثر من 5 .5 ملايين متر مكعب يومياً من طاقة المعالجة الجديدة في دول مجلس التعاون الخليجي وهو ما يمثل إمكانات هائلة للأعمال بالنسبة لهؤلاء الذين يقومون بتزويد المعدات والخدمات ويقدمون التمويل لقطاع مياه الصرف الصحي بالمنطقة.

وأضاف أوسوليفان أن الحاجة لبناء مرافق جديدة تدفع الحكومات إلى التحول للقطاع الخاص لتقدم وفرة من الفرص التجارية مثل محطة الدوحة الشمالية لمعالجة مياه الصرف في قطر التي تبلغ ميزانيتها 5 .1 مليار دولار ومشروع النفق الاستراتيجي لشركة أبوظبي لخدمات مياه الصرف الصحي الذي تم وضع ميزانية له تبلغ مليار دولار.

وقال إدموند أوسوليفان يقدم مؤتمر ميد 2009 لمعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها تقارير عن أهم المشاريع التي تجري في مختلف أنحاء المنطقة ويحدد أماكن توفر الفرص الرئيسية. ووجدت ميد بروجيكتس - سي أم آي أن مشاريع محطات معالجة مياه الصرف في أسواق المنطقة الخمسة الكبرى بالمنطقة تقدر قيمتها مجتمعة بنحو 14 مليار دولار أميركي وتستحوذ المشاريع في سوق الإمارات بمفردها بقيمة تزيد على 5 .5 مليارات دولار.

وكانت ميد أول جهة منظمة لمؤتمرات تحدد كل من النمو الهائل وإمكانات صناعة معالجة المياه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وكذلك التعرف على أهمية إعادة استخدام مياه الصرف الصحي بوصفها عنصراً أساسياً من استراتيجية متكاملة لإدارة الموارد المائية. ومنذ أول مؤتمر في عام 2005 لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها واصلت المؤتمرات اللاحقة التصدي لمواضيع ذات صلة تهم كبار القائمين على هذه الصناعة.

ويشتمل مؤتمر 2009 على تحليل تفصيلي لدراسات حالة من مختلف أنحاء المنطقة من بينها دراسة الاستراتيجيات الإقليمية لإشراك القطاع الخاص من شركة المياه الوطنية السعودية. كما يشتمل المؤتمر على دراسة حول أهمية الأسواق الناشئة وذلك في إطار فتح إيران قطاعها لمياه الصرف الصحي. كما سيشتمل مؤتمر ميد 2009 لمعالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها الذي ترعاه شركة دريك آند سكل انترناشيونال على دراسات حالة لمشاريع قائمة في المنطقة كما سيقيم حفل عشاء برعاية شركة أزاليا وهي الشركة الجديدة التي أنشأتها فيوليا ومبادلة.

ويحضر مؤتمر هذا العام كبار ممثلي الصناعة من مختلف أنحاء منطقة الخليج الذين سيعرضون على الحاضرين أحدث التطورات عن الاتجاهات الحديثة في مجال صناعة مياه الصرف الصحي بالمنطقة. ويمثل هذا الحدث استعراضاً متعمقاً لصناعة المياه التي تشهد توسعات كبيرة بمنطقة الشرق الأوسط كما سيحضره عدد كبير من العملاء والقادة والمبتكرين والمتحدثين من بينهم محمد عبد العزيز نجم العوضي مدير إدارة معالجة مياه الصرف الصحي في بلدية دبي وعبد الله الهاشمي مدير عام المشاريع في شركة مياه حياة بسلطنة عمان ومحمد النجار مدير وحدة إدارة البرنامج بوزارة المياه والري بالأردن وكولن هنان مدير مكتب خدمات المياه والتنظيم والرقابة.

ويعتبر مؤتمر 2009 لمعالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها فرصة مثالية للالتقاء بكبار مسؤولي الشركات وصناع القرار ذوي النفوذ من المنطقة وخارجها.

ومن خلال سلسلة من جلسات النقاش والعروض التعريفية والمناقشات التفاعلية سيناقش مؤتمر 2009 كيفية الاستفادة من النمو المستقبلي لصناعة مياه الصرف الصحي في المنطقة ومساعدة جميع الحاضرين على تحسين فهمهم للوضع الراهن والفرص المستقبلية التي يمكن التنبؤ بها لهذا السوق الذي يشهد توسعات كبيرة.

أبوظبي- «البيان»