توقعت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي أن يبلغ حجم الاستثمار في المشروعات السياحية بالإمارة خلال السنوات الخمس المقبلة أكثر من 230 مليار دولار وأن يرتفع عدد النزلاء ليصل إلى 7, 2 مليون نزيل عام 2012 في الوقت الذي تؤكد فيه كافة المؤشرات زيادة عدد الغرف الفندقية لتصل إلى 25 ألف غرفة في نهاية العام المذكور.
ويساهم قطاع السياحة بنسبة 1, 2% من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي، بينما ترتفع النسبة إلى 4, 6% من الناتج المحلي الإجمالي بدون النفط، ويشغل المواطنون حوالي 1% من وظائف النشاط السياحي المباشرة في أبوظبي البالغ عددها 47700 وظيفة، ويعود ذلك لطبيعة الوظائف الخدمية وكثافتها في النشاط السياحي.
ويتوقع أن ترتفع هذه النسبة للمواطنين في الوظائف الإدارية ووظائف التطوير والاستثمار والترويج المتصلة بالنشاط السياحي لتصل إلى 5% بحلول عام 2012، ويُعد نشاط السياحة أحد أهم الأنشطة الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات، إذ أنه من المتوقع أن يبلغ حجم الاستثمار في المشروعات السياحية خلال السنوات الخمس المقبلة أكثر من 230 مليار دولار. ويواصل نشاط السياحة النمو بخطى حثيثة، حيث تشير التوقعات إلى أن إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي سيتزايد بدرجة مؤثرة بعد أن تكتمل المشاريع الضخمة الحالية والمستقبلية.
المنشآت الفندقية
شهدت الإمارة زيادة في عدد الفنادق والشقق الفندقية حيث بلغت نحو 105 فنادق واستراحة فندقية عام 2008، كما ارتفع عدد الغرف الفندقية ليصل إلى 12727 غرفة عام 2008 مقارنة بنحو 10192 غرفة عام 2007. فيما بلغ عدد نزلاء الفنادق ما يفوق 5, 1 مليون نزيل عام 2007 وحوالي 1, 1 مليون نزيل عام 2006، كذلك ارتفعت نسبة الإشغال إلى 84% عام 2008، مقارنة بنحو 5, 67 عام 2007، وارتفع عدد الليالي الفندقية من 7, 3 ملايين ليلة عام 2006 إلى 67, 4 ملايين ليلة عام 2008.
وقد شهدت إيرادات قطاع الفنادق والشقق الفندقية ارتفاعاً لتبلغ أكثر من 3, 4 مليارات درهم عام 2008 مقارنة بنحو 5, 2 مليار درهم عام , 2007. ووفقاً لتوقعات هيئة أبوظبي للسياحة، فإن عدد النزلاء من المتوقع أن يرتفع يصل إلى نحو 7, 2 مليون نزيل بنهاية عام 2012، يواكب ذلك، العمل على زيادة عدد الغرف المتاحة لتصل إلى 25 ألف غرفة بنهاية عام 2012.
استراتيجية تطوير نشاط السياحة
تشكل السياحة عنصراً أساسياً في توجهات التنمية الشاملة في إمارة أبوظبي خلال المرحلة المقبلة، وذلك من خلال استراتيجية طموحة، لإرساء دعائم قطاع سياحي متميز ومؤهل للمنافسة عالمياً. وتمثل السياحة مجالاً استراتيجيا لتنويع القاعدة الاقتصادية.
وقد تطلبت الجهود المتواصلة نحو تحقيق استراتيجية تطوير القطاع السياحي إنشاء هيئة أبوظبي للسياحة، لخدمة هذا القطاع وتنميته في إمارة أبوظبي، التي تسعى لفرض طابعها المتميز، في سوق السياحة العالمي، وجاءت الخطوة الثانية لتطوير المناطق السياحية المتميزة، وإطلاق المشاريع الضخمة، في الجزر والسواحل والواحات، مراعية متطلبات الالتزام بمعايير التنافس الدولية في هذا المجال، لتصبح الإمارة الوجهة المفضلة والجاذبة لمختلف أنواع الأنشطة السياحية.
وقد شمل ذلك تحسين المرافق السياحية القائمة وتطوير المشاريع الجديدة. لقد اضطلعت شركات وطنية ذات قدرات عالية بالعمل بكفاءة في مجال المشروعات السياحية الرائدة، وذلك بفضل الجهود الكبيرة والدعم المتواصل لإتاحة المجال للقطاع الخاص للمشاركة بفاعلية في مصادر الدخل في الإمارة، وتعمل حكومة أبوظبي على تشجيع القطاع الخاص وحفزه إلى الاستثمار في قطاع السياحة وإطلاق قدراته، وتوفير كافة السبل اللازمة لذلك وتذليل العقبات أمام تدفق الاستثمار.
تنمية سياحية شاملة
لقد ركزت خطط الإمارة على تطوير الأنشطة السياحية بجميع أنواعها الترفيهية، والثقافية والرياضية بفروعها المتعددة، وسياحة الأعمال والتنسيق، والمعارض والمؤتمرات والسياحة العلاجية، والسياحة العلمية والبيئية، والتعليمية، بما يجعل أبوظبي الوجهة السياحية الأولى. إن الازدهار الديناميكي والتطور المستمر في عملية التنمية والاستثمار والبناء، أديا إلى قيام عدد من المشاريع الرئيسية في مجال السياحة. بعض تلك المشاريع تم الانتهاء منه، بينما بعضها الآخر يجري العمل فيه، كما تتضمن الخطط تنفيذ مجموعة أخرى من المشاريع السياحية.
ونتيجة لذلك، حدث تطور جذري في مسار التنمية السياحية، أسهم في دفع مسيرة الإمارة نحو آفاق السياحة الدولية. لقد أدت هذه التطورات إلى إحداث طفرة كبيرة في قطاع السياحة، تبدو جلية من خلال تزايد عدد من المشاريع السياحية، فهناك العديد من الفنادق والمنتجعات الجديدة، منها على سبيل المثال مشروع «جزر الصحراء» بتكلفة تبلغ 5, 11 مليار درهم، ويشمل تطوير 8 جزر في منطقة جبل الظنة، ستنتهي المرحلة الأولى فيه عام 2010. وهناك مشروع جزيرة ياس بتكلفة قدرها 147 مليار درهم، ويضم فنادق وملاعب جولف وشققاً ومرافق سياحية.
أبوظبي ـ «البيان»
