أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات نجحت في الحد من تأثير أصعب مرحلة من تباطؤ وانكماش الاقتصاد العالمي نتيجة الأزمة المالية العالمية من دون اللجوء إلى تدابير حمائية. وأوضحت معاليها خلال كلمة ألقتها في اجتماعات منظمة التجارة العالمية في جنيف أن الإمارات استطاعت تحقيق معدلات نمو اقتصادي دون اللجوء إلى اتخاذ أية تدابير حمائية وسط استمرار تأثير الأزمة المالية العالمية على مكونات الاقتصاد العالمي كافة.
وأكدت معاليها دعم الإمارات لدعوة منظمة التجارة العالمية إلى وضع استراتيجيات تهدف إلى إزالة القيود الحمائية التي اتخذتها بعض الدول الأعضاء لمواجهة الآثار المترتبة على الأزمة المالية الاقتصادية.
وقالت معاليها إن دولة الإمارات ومن خلال إتباعها لهذا النهج تؤكد تمسكها بنظام تجاري عادل لجميع الأطراف، مشيرة إلى توقيع الإمارات في إطار دول مجلس التعاون الخليجي في هذه المرحلة على مجموعة من اتفاقيات التجارة الحرة مع عدة بلدان وتكتلات اقتصادية عالمية والتي ستشكل نقطة انطلاق هامة لإحراز تقدم في منظمة التجارة العالمية مستقبلا ومفاوضاتها الجارية حاليا خاصة ما يتعلق بتحرير التجارة متعددة الأطراف.
ودعت معاليها إلى أهمية تكريس الجهود المشتركة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق النتيجة التي تتوخاها منظمة التجارة العالمية ويحتاجها الاقتصاد العالمي في هذه الفترة الحرجة.
وأوضحت: ان السبيل الوحيد للمضي قدما في النظام التجاري يكمن في تسريع وتيرة العمل وقيام مفاوضات جدية وتبادلات تجارية حقيقية بين الدول الأعضاء من أجل تسريع التعافي الاقتصادي العالمي والخروج بنتيجة ناجحة لمفاوضات أجندة الدوحة.. لافتة إلى القدرات الكبيرة التي تمتلكها منظمة التجارة العالمية وجدارتها في خضم الأزمة الاقتصادية العالمية.
وشددت معاليها على دعم دولة الإمارات للجهود التي تبذلها الدول النامية والبلدان الأقل نموا لمواجهة التباطؤ الاقتصادي وتسهيل انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية لاسيما الدول العربية التي لم تنضم بعد إلى هذه المنظمة العالمية.
وأكدت معاليها خلال هذا الاجتماع على أهمية الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية على الرغم من أنه لن يتطرق إلى مواضيع أجندة الدوحة للتنمية بشكل مباشر.. موضحة أن الاجتماع مهم كونه سيناقش عدة مواضيع أهمها مراجعة أنشطة منظمة التجارة العالمية بما فيها برنامج أجندة الدوحة للتنمية ومدى إسهام منظمة التجارة العالمية في الانتعاش الاقتصادي والنمو والتنمية.
وأشارت معاليها إلى المواضيع التي سيتم اتخاذ قرارات بشأنها في هذا المؤتمر مثل موضوع الدعاوى في حال عدم خرق القواعد لاتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية «التريبس» وموضوع التجارة الالكترونية، موضحة أن المؤتمر سيبحث تعزيز آلية عمل منظمة التجارة العالمية من خلال حوكمة عالمية أفضل، الأمر الذي من شأنه الإسهام في سرعة إنجاز مفاوضات أجندة الدوحة للتنمية بشكل أسرع يأخذ بالاعتبار طبعا مصالح الدول النامية.
(وام)
