تعتبر ميونيخ عاصمة ولاية بافريا الألمانية من المدن القليلة في العالم التي لاتعرف حدوداً لسرعة السيارات على الطرق السريعة فالمبدأ هنا لماذا اشتري سيارة سريعة اذا لم استطيع قيادتها. وتشتهر ميونيخ بأنها واحدة من القلاع المهمة في صناعة السيارات ليس على مستوى ألمانيا وحدها بل على مستوى العالم.

مركز بي أم دبليو وفي مركز بي أم دبليو الجديد تتعانق ألواح الزجاج مع أعمدة الحديد الصلب مرتفعة في سماء المدينة مشكلةألابناءً متناغماً يشبه في شكله الإعصار. وتطلق الشركة على المركز، اسم عالم بي.ام.دبليو- المتعة في استلام السيارة.

واصبح هذا المبنى مركزاً أساسياً للتسويق لسيارات الشركة ولتسلميها، حيث تعرض الشركة في الصالة طرزها المختلفة، وتفتح الطرق أمام العملاء للانطلاق من هذا الصرح الكبير بسياراتهم الجديدة. لكن بالإضافة إلى تخصيص المبنى لتسلم السيارات، تفتح الشركة أيضاً أبواب المركز للزوار من كل مكان للاستمتاع بكل جديد في عالم سيارات بي.ام.دبليو ألاوبدأت فكرة المشروع عام 2000، حيث أقامت الشركة مسابقة دولية شارك فيها 275 معماري، من بينهم المهندسة عراقية الأصل زها حديد، التي سبق وبنت أحد مصانع شركة بي.ام.دبليو في مدينة لايبتسيغ الألمانية.

وفاز بهذه المسابقة مكتب (ستار) المعماري، التابع لمجموعة كوب هيملب في فيينا. على رأس هذا المكتب المهندس فولف دي بيكس، الذي يهوى الأفكار المتمردة والجديدة، ويقول عن تصميمه: لقد أردت معماراً جديداً ومفتوحاً، وليس المقصود فقط هو غرف مفتوحة ولكن أيضاً تفكير مفتوح يتجاوز حدود المعقول. ألا

تصميم خيالي

بالفعل، يبدو هذا التصميم (غير المعقول) واضحاً للعيان، فالبناء لا يحتوي على أي حائط قائم إلا ما ندر. فمعظم جدرانه إما مائلة أو مستديرة، مما يوحي للناظر بأن المبنى متموج. كما أن المبنى كله مرفوع على 11 دعامة فقط، ويزينه عشرة آلاف متر مربع من الزجاج والحديد الصلب.

وتعود فكرة المشروع إلى ما قامت به شركة فولكس فاغن في مدينتها فولفسبورغ قوبل مشروعألا رئيس شركة فولكس فاغن فرديناند بيش بالسخرية، إذ كان معارضو فكرة المشروع آنذاك ينظرون إلى الصرح الخلاب الذي بلغت تكلفته وقتها 430 مليون يورو، وضم بناءً ضخماً يحوي أنهاراً مصطنعة وجسورا و بحيرات وتلال ومروج خضراء، كانوا ينظرون له على أنه مجرد بناء أصم لا جدوى منه.

إلا أن الأيام أثبتت عكس ذلك، فقد انعكس إيجاباً على صورة الشركة والمدينة برمتها. وكانت العملاقة مرسيدس قامت بخطوة مماثلة على غرار شركة فولكس فاغن، حينما افتتحت متحف مرسيدس بينز في مدينتها شتوتغارت قبل نحو عام، وهو يستقبل نحو 750 ألف زائر سنوياً. لكن ما يميز المركز الذي افتتحته شركة بي.ام.دبليو هو موقعه، إذ أنه يقع في قلب مدينة ميونخ، إحدى أكثر المدن جاذبية للسياح في ألمانيا.

مركز للإبحار

لكن هذا البناء المعماري المتميز لن يلفت أنظار الزوار طويلاً، فالبطل الحقيقي هناك هو السيارات. والمركز يعد بمثابة معرضاً دائماً، يستطيع فيه محبو السيارات أن يتمتعوا بطرزها المختلفة عن كثب كما أكد مدير المركز رودولف فيدمان. بالإضافة إلى العديد من المطاعم والمحال التجارية والورش المخصصة لمساعدة هواة التصميم التقني، إلى جانب مكان مخصص للأطفال من سن 7 إلى 13 سنة، للاستمتاع أيضاً بعالم السيارات. أما هؤلاء المهتمين بالتقنيات الحديثة، فيمكنهم إلقاء نظرة على أحدث إبداعات مهندسي بي.ام.دبليو في هذا المركز، ويمكنهم التعرف على كيفية تطرق الشركة لموضوعات مثل الطاقة النظيفة والمحركات الأكثر فعالية وغيرها.

ألاوتتوقع الشركة أن تستقبل في هذا المركز نحو 45 ألف عميلاً يريد استلام سيارته بالإضافة إلى حوالي مليون زائر سنوياً. وبذلك تحافظ الشركة الألمانية على مكانتها المرموقة بين عملائها ومحبيها أولاً، وبين الشركات الألمانية المنافسة الأخرى كشركة مرسيدس وفولكس فاغن وغيرهما.

الجمال والتقنية

تتميز عاصمة ولاية بفاريا بالتقنية العالية التي تجمع بين العراقة والتاريخ من جهة، وبين الحداثة والتطور من جهة أخرى. كما تحتضن ميونيخ أكبر متحف تقني في أوروبا. والجدير بذكره أن ميونيخ استقطبت عبر التاريخ العديد من الشخصيات سواء من الكتاب أو الفنانين الذين جاءوا إلى هذه المدينة الجميلة ذات التاريخ العريق، ليعطوها لونا ثقافيا خاصا بها. وتزين المدينة العديد من قبب الكنائس التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين لتصبح المدينة ككتاب للأطفال يتميز بتنوع الألوان فيه. وتحتفل المدينة بالعديد من الأعياد الخاصة بها، إضافة إلى حفلات المتنوعة التي تملأ أيام السنة.

وبين جمال الطبيعة ورعة التصميم والبناء يمكن لزائر مدينة ميونخ قضاء أفضل الأوقات وأمتعها لأن عاصمة ولاية بفاريا تزخر بالقصور والبحيرات والمعالم الفنية إلى جانب الحدائق العامة تمتاز مدينة ميونخ بجمال الطبيعة الخلاب وروعة البناء والتصميم، إضافة إلى أنها تعد من أغنى مدن ألمانيا وحاملة لعدد كبير من الأرقام القياسية مثل عدد السياح الذين يزورون عيد أكتوبر الشهير كل عام وعدد دور النشر التي تتخذ منها مقراً لها. الحضور الكبير للفن والفنانين، بالإضافة إلى العدد الأكبر لصالات العرض وقاعات الموسيقى دفعا الكثيرين من العاملين في حقل السياحة إلى إعتبار ميونيخ عاصمة ألمانيا الخفية.

ولا بد للزائر لمدينة ميونخ من زيارة فندق باير شر هوف والذي يعد تحفة معمارية تقع في قلب المدينة والسوق المركزي الذي يضم اشهر الماركات العالمية والمطاعم التقليدية ايضا لابد من زيارة حديقة الحيوان التي تعتبر أيضا منطقة محمية طبيعية. ونظراً لتأسيسها في عام 1911 يمكن اعتبارها أولى حديقة حيوان توفر الأجواء الطبيعية المناسبة لكل أنواع الحيوانات كونها لا تحتوي على حواجز تفصل الحيوانات عن ظروف الحياة الطبيعية تعيش في ظلها.

واستحدثت إدارة حديقة الحيوان طريقة جديدة لتكاثر الشامبانزي والغوريلا. وتعتبر التقنية العالية في هذه الغابة المميزة مناطق محمية طبيعية، حيث يمكن رؤية الأسود والنمور حيوانات هذه العائلة في مساحات شاسعة تمتد لأكثر من 5000 متر مربع، ويعطي الطائر المسمى بالحارس، إضافة إلى اللقالق، رونقا خاصة لجمال الطبيعة في هذه الحديقة. ويوفر هذا المعلم الطبيعي أيضا أماكن للراحة واللعب تساعد على تلطيف وتغيير الأجواء للزوار.

وتحتضن مدينة الثقافة والفنون ثاني أكبر مهرجان للفيلم السينمائي الألماني في صيف كل عام. وبجانب الكم الهائل من دور السينما والأوبرا تعتبر ميونيخ العاصمة الألمانية من حيث دور النشر لوجود 234 دارا للنشر فيها. وينظم الكتاب والصحافيون في المدينة (أسبوع الكتاب) في ربيع كل سنة إلى جانب معرضا للكتب في الخريف، كما تفخر مدينة الكتاب والعلوم (بعادة الثقافة) التي يمتاز بها هذا الصرح التاريخي.

الطبيعة الخلابة

وتزيد الحدائق العامة المنتشرة في المدينة من جمال الطبيعة الخلاب المحيط بها، فبإمكان الزائر التمتع بزيارة هذه الأماكن على مدار السنة. وتجمع هذه الحدائق واشهرها (الحديقة الانجليزية) بين التعليم وجمال الطبيعة، إضافة إلى تقديم إمكانية الراحة النفسية والجسدية لزوارها. كما تتميز البيوت الزجاجية التي تحوي أكثر من 6000 نبتة سواء كانت استوائية أو غيرها. وتقدم هذه الحدائق مناخا خاصا للفراشات والطيور الجميلة. ويعبر المدينة إلى جانب هذا كله نهر الإزار الذي يهبها رونقا خاصا حيث يمكن للزوار السفر عبر النهر على ظهر قوارب قديمة بدائية مصنوعة من جذوع الشجر.

التاريخ والحداثة

تعتبر ميونخ بقصورها المشيدة وبحيراتها سلسلة الجبال فيها من أجمل مناطق ألمانيا، حيث يمكن للزائر القيام برحلات منوعة سواء داخل المدينة أو في المناطق المحيطة فيها، سواء كان ذلك في تسلق الجبال صيفا أو من خلال رياضة التزلج شتاءا، أو من خلال القيام برحلات ثقافية وترفيهية، فالمدينة تقدم لكل زائر ما لذ وطاب.

ويعتبر مطار ميونخ الدولي الذي يبعد مسافة 30 كم جوي إلى الشمال من المدينة ثاني أكبر مطار في ألمانيا. وكان تصنيفه في العام الماضي تحت المطارات العشر الأوائل في أوروبا من حيث حركة المسافرين التي وصلت إلى 8, 26 مليون مسافر سنوياً. وقد حصل هذا المطار والذي بدا العمل في عام 1992 على العديد من الجوائز القيمة نظرا لروعة تصميم بنائه. وإلى جانب هذا الكم من المسافرين يزور المطار سنويا ما يقرب 1, 1 مليون مواطن.

الفئة الخامسة من «بي آم دبليو» أكثر كلفة

يبدو الجيل السادس من الفئة الخامسة للسيارة بى إم دبليو الصالون الفاخرة وهى تشبه إلى حد كبير شقيقتها الفئة السابعة الأكثر تكلفة. وهذه السيارة التى جري كشف النقاب عنها فى الاستاد الرياضي في ميونخ حيث تأمل المدينة فى استضافة دورة الألعاب الأولمبية لعام 2018 تمثل أهمية حيوية للشركة البافارية التى انخفضت مبيعاتها من جراء الركود الاقتصادي العالمي. وسيجرى طرح السيارة فى معارض السيارات فى ألمانيا اعتبارا من شهر مارس المقبل بعد أول ظهور رسمى لها فى معرض جنيف للسيارات .

وفى معظم الأسواق ستتنافس هذه السيارة بقوة مع السيارة المرسيدس إى الصالون الفاخرة . والسيارة من الفئة الخامسة يجرى انتاجها فى صور مختلفة منذ عام 1972. ومن الواضح أن السيارة الجديدة من الفئة الخامسة يقصد منها أن تبدو قريبة من السيارة من الفئة السابعة حيث جري إضافة عدة بوصات فى طول السيارة وفى جميع الاتجاهات كما أنها حصلت على المقدمة الشبكية الخاصة بالفئة السابعة والتى هى أيضا شائعة للفئة الأساسية الثالثة.

وتقول شركة بي إم دبليو أن السيارة الصالون من الفئة الخامسة تجمع بين رشاقة الفئة الثالثة و تفوق الفئة السابعة. والسيارة أثقل وزنا من النموذج السابق ولكن الفئة الخامسة تبدو فى شكل رشيق يخفي وزنها الإضافي. ومن بين الابتكارات الفنية الى جرى ادخالها على السيارة جهاز تعليق أمامي مزدوج و جهاز تعليق خلفى مطور يستخدم نظام في المدمج لبي إم دبليو. وسيجرى فى بداية الأمر طرح السيارة بأربعة محركات بينها محرك ديزل تيربو من ست اسطوانات.

وتأتى السيارة من الفئة الخامسة كسيارة أساسية بصندوق تروس يدوى من ست سرعات. والسيارة 520 دى هى الأكثر توفيرا للوقود في هذا الطراز وبإمكانها الوصول إلى سرعة مئة كيلو متر من الثبات فى 1, 8 ثانية. و ينبعث منها 132 جراما من ثانى أكسيد الكربون لكل كيلو متر. وأكثر سيارة قوة في هذا الطراز هى السيارة 550 أي التى تدار بالبنزين والتي تولد طاقة تبلغ 407 أحصنة.

ميونيخ - محمد هيبة