فقدت البورصة المصرية نحو 63 مليار جنيه من رأس المال السوقي لأسهم شركاتها المدرجة خلال شهر نوفمبر الماضي على خلفية الهبوط الملحوظ الذي سجلته غالبية الاسهم، تأثرا بالتراجعات التي خيمت على أداء أسواق المال العالمية خاصة فى الأسبوع الأخير من الشهر.
وذكر التقرير الشهري للبورصة المصرية والذي تلقت «البيان» نسخة منه أن رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة بالبورصة المصرية قد بلغ بنهاية شهر نوفمبر الماضي 486 مليار جنيه مقابل 549 مليار جنيه فى نهاية الشهر الذي سبقه بخسارة قدرها 63 مليار جنيه بما نسبته 5, 11 في المائة.
وأوضح التقرير أن الهبوط خيم على أداء مؤشرات السوق بشكل عام ليهبط مؤشر البورصة الرئيسي «إيجي إكس 30» بنحو 8, 15 في المائة إلى مستوى 5868 نقطة، ومؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 5, 17 في المائة إلى 659 نقطة، ومؤشر «إيجي إكس 100» الاوسع نطاقا بنسبة 5, 16 في المائة منهيا الشهر عند 1052 نقطة.
وأرجع التقرير التراجعات التي سجلتها البورصة المصرية إلى تأثرها بهبوط الاسواق العالمية والاسواق الناشئة خلال الشهر خاصة في الاسبوع الاخير عقب الاعلان عن تأجيل سداد التزامات شركة دبي العالمية والتي أثرت على أداء أسواق المال العالمية في اليومين الاخيرين من الشهر الماضي.
إجمالي التداولات
وبلغ إجمالي قيمة التداول بالبورصة المصرية خلال شهر نوفمبر الماضي 111 مليار جنيه بعد تداول 5, 2 مليار ورقة مالية تمت من خلال 849 الف صفقة وذلك مقارنة قيمة تداول بلغت 29 مليار جنيه وكمية 3, 2 مليار ورقة مالية من خلال 2, 1 مليون صفقة فى الشهر السابق.
وأوضحت البورصة في تقريرها أن شهر نوفمبر الماضي شهد تنفيذ صفقة نقل ملكية على أسهم الشركة المصرية للاسمنت بقيمة 71 مليار جنيه. واستحوذت سوق الاسهم على 78 في المائة من إجمالي التعاملات بالبورصة المصرية خلال شهر نوفمبر الماضي مقابل 6 في المائة لسوق السندات و16 في المائة لسوق خارج المقصورة وذلك بعد استبعاد صفقة المصرية للاسمنت التي نفذت بسوق خارج المقصورة.
وأشار تقرير البورصة المصرية الشهري إلى عدد الشركات المقيدة بالبورصة بلغت بنهاية شهر نوفمبر الماضي 314 شركة مقابل 319 شركة فى نهاية الشهر السابق و374 شركة في نوفمبر من العام الماضي.
رأس المال السوقي
إلى ذلك أكد التقرير الشهري لمركز «معلومات مباشر» أن رأس المال السوقي للبورصة المصرية سجل نحو 486 مليار جنيه في نهاية شهر نوفمبر 2009، واستحوذت المؤسسات على 42%من المعاملات في البورصة وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 58%وذلك بعد استبعاد الصفقات، سجلت تعاملات المصريين نسبة 77%من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 17% والعرب على 6%. وقد سجل الأجانب غير العرب صافي شراء بقيمة 218 مليون جنيه هذا الشهر، بينما سجل العرب صافي بيع بقيمة 21 مليون جنيه وذلك بعد استبعاد الصفقات.
وبلغ إجمالي كمية الأوراق المالية المتداولة وفقًا لنظام الأوراق المالية المشتراة والمباعة في ذات الجلسة خلال شهر نوفمبر 2009 نحو 243 مليون ورقة مالية بقيمة تداول قدرها 1, 2مليار جنيه تقريبًا، تم تنفيذها من خلال حوالي 93 ألف عملية وقد جاءت المالية مجموعة طلعت مصطفى القابضة في المرتبة الأولى من حيث كمية التداول وفقًا لهذا النظام بكمية تداول بلغت نحو 7, 49 مليون ورقة مالية، تلتها بايونيرز القابضة للاستثمارات بكمية تداول قدرها 1, 49 مليون ورقة مالية.
هبوط جماعي للقطاعات
وسجلت كافة القطاعات المتداولة في البورصة تراجعًا خلال تعاملات شهر نوفمبر، وقد سجل قطاع الرعاية الصحية والأدوية أقل الانخفاضات هذا الشهر مسجلا تراجعًا بنحو 7, 7%. تلى ذلك قطاع الموارد الأساسية والذى سجل تراجعًا بنحو 7, 10% حسبما ذكر تقرير «معلومات مباشر» أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك والذي سجل تراجعًا بنحو 7, 10%، وفي المرتبتين الرابعة والخامسة جاء قطاعا الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات والتشييد ومواد البناء واللذان سجلا تراجعًا بنحو 2.5% و , 14% على التوالي.
واحتل قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات المرتبة الخامسة من حيث كمية التداول محققًا نحو 199 مليون ورقة مالية بقيمة 2, 1 مليار جنيه تقريبَا، بينما احتل قطاع التشييد ومواد البناء المرتبة الثالثة من حيث كمية التداول محققًا نحو 213 مليون ورقة مالية بقيمة 18 مليار جنيه تقريبَا وذلك فى أعقاب الصفقة التى تم تنفيذها علي أسهم شركة لافارج للأسمنت مصر بقيمة تداول 5, 15 مليار جنيه وإجمالى عدد أسهم 44 مليون سهم..
وتلى ذلك قطاعا الخدمات المالية باستثناء البنوك والكيماويات واللذان سجلا تراجعًا بنحو %7.41 و 16%، على التوالى ،وقد سجل قطاع الخدمات المالية باستثناء البنوك ثانى أكبر كمية تداول خلال تعاملات الشهر محققًا نحو 268 مليون ورقة مالية بقيمة 8, 2 مليار جنيه تقريبًا ،أما المرتبتان الثامنة والتاسعة فكانتا من نصيب قطاعى الأغذية والمشروبات والسياحة والترفيه ،اللذان سجلا تراجعًا بنحو 2, 16% و5, 16% على التوالي.
أما قطاع العقارات فقد سجل تراجعًا قدره %6.71، وقد سجل قطاع العقارات أكبر كمية تداول خلال تعاملات الشهر محققًا نحو 274 مليون ورقة مالية بقيمة 6, 2 مليار جنيه تلاه قطاع المنتجات ا لمنزلية والشخصية الذي سجل تراجعًا بنحو 5, 18% واحتل قطاع المنتجات المنزلية والشخصية المرتبة الرابعة من حيث كمية التداول محققًا نحو 205 ملايين ورقة مالية بقيمة 976 مليون جنيه تقريبا أما المرتبة الأخيرة لهذا الأسبوع فكانت من نصيب قطاع الاتصالات الذي سجل تراجعًا بنحو 6, 21% .
صناديق الاستثمار
وفي سياق متصل، ذكر تقرير لمركز «معلومات مباشر» أن صناديق الاستثمار المصرية شهدت ارتفاعاً في أسعار وثائقها خلال الأسبوع الاخير من نوفمبر 2009، حيث ارتفع أداء 53 صندوقاً و كان صندوق بنك قناة السويس الثانى أجيال الأكثر ارتفاعاً بين الصناديق المصرية مرتفعاً بنسبة بلغت 62, 1% ليغلق سعر الوثيقة على 46397, 10 جنيه مصرى مقارنة ب 2968, 10 جنيه مصري الأسبوع السابق.
وجاء تاليا صندوق سنابل مرتفعاً بنسبة 59, 1% ليغلق سعر الوثيقة على 02, 83 جنيها مصريا مقابل 72, 81 جنيها مصريا. ثم جاء صندوق استثمار بنك الشركة المصرفية العربية الدولية (الصندوق الأول - تراكمي) بنسبة نمو بلغت 52, 1% ليغلق سعر الوثيقة على 31, 430 جنيها مصريا مقابل 87, 423 جنيها مصريا.
وجاء في المرتبة الرابعة صندوق استثمار بنك الشركة المصرفية العربية الدولية - الثاني - تراكمي مع عائد دوري وثائق مجانية بنسبة 51, 1% ليغلق سعر الوثيقة على 47, 301 جنيه مصري مقارنة ب98, 296 جنيها مصريا. ثم جاء صندوق استثمار البنك المصري لتنمية الصادرات ذو العائد الدوري بالجنيه المصري مرتفعاً بنسبة 434, 1% ليغلق سعر الوثيقة على 81, 77 جنيها مصريا مقارنة ب71, 76 جنيها مصريا الأسبوع الماضي.
قائمة الانخفاضات
اما عن قائمة الانخفاضات فقد انخفض أداء 3 صناديق، تصدرها صندوق مصر ايران ذو العائد التراكمى والتوزيع الدوري «وافي» محققاً انخفاضا تبلغ نسبته 31, 2% حيث أغلق سعر الوثيقة على 906, 9 جنيهات مصرية مقارنة ب14, 10 جنيهات مصرية الأسبوع السابق. يليه صندوق البنك الأهلى السابع التراكمى والتوزيع الدورى متراجعاً بنسبة 24, 2% ليغلق سعر الوثيقة على 32, 99 جنيها مصريا مقابل 6, 101 جنيه مصري، ثم صندوق البنك الأهلي المصري وبنك التمويل المصري السعودي بنسبة تراجع 12, 0% ليغلق سعر الوثيقة على 86, 75 جنيها مصريا مقابل 95, 75 جنيها مصريا سابقاً.
القاهرة ـ «البيان»
