واصلت الصحف العربية أمس إشادتها باقتصاد دبي، مستغربة من الهجمة الإعلامية الغربية على اقتصاد الإمارة. وثمنت صحيفتا «الصباح» و«الشروق »التونسيتان الإجراءات والخطوات العاجلة والضرورية التي إتخذتها الحكومة الإماراتية لمواجهة الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على إقتصادها .

وأوضحت صحيفة الصباح اليومية التونسية في مقال للصحفي كمال بن يونس أن عددا من كبار المسؤولين و الخبراء الإقتصاديين قللوا من خطورة الأزمة على الإقتصاد الإماراتي عامة و اقتصاد دبي خاصة مشيرا إلى تواصل أعمال بناء ناطحات سحاب عملاقة جديدة .

وأضاف أن المصادر الإماراتية الرسمية تؤكد أن الأزمة التي شملت القطاع العقاري نسبية حيث أن معظم المباني الجديدة تم شراؤها بأسعار مرتفعة من قبل مؤسسات عربية وعالمية ونخبة من أثرياء العالم مشيرا إلى أن هناك من اشترى طوابق بأكملها في «برج دبي» الأطول في العالم وفي المؤسسات السياحية والتجارية والسكنية الضخمة التي يتسابق رجال الأعمال الإماراتيون على إنجازها في إماراتي أبوظبي ودبي بالتعاون مع مؤسسات أمريكية وأوروبية وهندية وصينية ويابانية وإيرانية .

وأوضح كاتب المقال أن خبيرا اقتصاديا عربيا قلل من خطورة وأهمية الأزمة واعتبرها زوبعة في فنجان .. مؤكدا أنه منذ أن بدأت الأزمة الإقتصادية العالمية في العام الماضي فإن كبرى الشركات المالية والعقارية تعاني من مشاكل كثيرة فلما التركيز اليوم على دبي .. ولماذا غض النظر عن مشاكل الإفلاس والخسائر في اقتصاديات دول عالمية وأخرى إقليمية تعاني من صعوبات أكبر من التي تعانيها دبي.

وكتب الصحفي كمال بن يونس يقول ان العواصم العالمية تراقب باهتمام كبير تطورات الأزمة في دبي بحكم وجود بنوك أوروبية وأمريكية وآسيوية عملاقة إضافة إلي وجود مؤسسات صناعية ضخمة في دولة الإمارات عامة ودبي خاصة .

وأشار الكاتب إلى أن عبد الوهاب شعبان رئيس مجلس الأعمال التونسي في دولة الإمارات قال في تصريح له ان رجال الأعمال التونسيين مرشحون لزيادة قيمة استثماراتهم في الإمارات عامة وفي دبي خاصة في القطاعات التجارية والسياحية .

من جهة أخرى أوضحت صحيفة الشروق في مقال نشرته تحت عنوان « الأزمة المالية وحدتهما .. دبي وأبوظبي من التنافس إلى التعاون »..أن الأزمة المالية والإقتصادية كانت مناسبة لتعميق التعاون بين ابوظبي ودبي .. مشيرة إلى اللقاء الذي جمع حوالي 75 صحفيا بصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي أكد سموه خلاله أن ما يتحقق في دولة الإمارات اليوم هو أشبه بالحلم الذي يتحول إلى حقيقة .. مستعرضا مضمون اللقاء الذي جمع الصحافيين الزائرين مع صاحب السمو نائب رئيس الدولة ومحافظ البنك المركزي الإماراتي .

وقال كاتب المقال « إن دولة الإمارات واعية بمدى خطورة تداعيات هذه الأزمة وقد عملت على اتخاذ الإجراءات الضرورية والعاجلة لتجاوز الأزمة في أسرع وقت وسخرت طاقاتها لتكريس طابع الوحدة بين الإمارات السبع فبدا التعافي التدريجي.

من جانبه تساءل الكاتب الأردني ماهر أبوطير مدير تحرير صحيفة الدستور الأردنية في مقاله بعنوان «التشفي بدبي » .. لماذا هذا الزخم من الشماتة في الإعلام الأجنبي بشأن ديون دبي رغم كونها ديون شركاتها .. فيما لم يطل زخم الشماتة ديون الولايات المتحدة الأمريكية التي تقدر بآلاف المليارات جراء الأزمة المالية العالمية.. فضلا عن إشهار إفلاس المئات من بنوكها وفقدان الملايين من مواطنيها لوظائفهم .

وقال في مقال نشرته الصحيفة : إن بعضنا يريد أن يثبت دوما أننا العرب لا نصلح لشئ إلا للطعام وكتابة الشعر على ضوء القمر..وأنه من غير المسموح في حياتنا لأحد أن ينمو ويزدهر وغير مسموح أن نصدق أن بالإمكان لأحد أن يتطور أو أن يتعثر بفعل التطور فمن يتعثر عادة يكون في المقدمة..أما الجالسون في مؤخرة الصفوف.. فلا تأتيهم عاصفة ولا تضرهم « ضربة شمس » لأنهم خارج الدورة والمدار.

(وام)