أكد مسؤولون عرب ثقتهم الكاملة في قدرة الاقتصاد الإماراتي على تخطي الأزمة المصطنعة حول التزامات «دبي العالمية» واستعادة الاستقرار في أسواق الإمارات .
وأرجع هؤلاء المسؤولون العرب ، في تصريحات خاصة ل«البيان» ، أزمة ديون دبي إلى التوسعات غير المحسوبة التي شهدتها دبي خاصة في مجال العقارات وعدم القدرة على الوفاء بالإلتزامات المالية، وعدم اتباع سياسة الإفصاح والشفافية في إعلان حجم الديون المستحقة،
وشددوا على أنه من مصلحة الجميع مساعدة دبي على تخطي هذه الأزمة حتى لا تمتد تأثيراتها السلبية إلى الأسواق العالمية وتضربها بعنف.
وأعربت الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفيرة الدكتورة سيما بحوث عن ثقتها في قدرة الاقتصاد الإماراتي وبصفة خاصة الاقتصاد في امارة دبي على تخطي تلك الأزمة وإزالة سوء الفهم الموجود، مؤكدة على قوة الاقتصاد الإماراتي وكفاءته وامتلاكه للأدوات والآليات الكفيلة بإعادة الأوضاع إلى نصابها واستعادة ثقة المستثمرين وعودة الأسواق مجددا وخاصة في الإمارات لحالة الاستقرار المعهودة.
وتابعت: أن المخاوف وحالة القلق التي اصابت الأوساط المالية هي استمرار لحالة القلق والخوف التي تنتاب العالم منذ العام الماضي عندما ضربت العالم الأزمة المالية العالمية والتي ما زالت تلقي بظلال كثيفة على الأوضاع المالية والاقتصادية العالمية.
وأكدت السفيرة بحوث أنها على ثقة من أن دبي ستتخذ من الإجراءات وستطلق من الآليات ما من شأنه تصحيح الأوضاع من جديد، من خلال إعادة الهيكلة لعدد من الهيئات والمؤسسات وضخ المزيد من السيولة وسداد أجزاء كبيرة من الديون المستحقة في ظل الشفافية والإفصاح، معربة عن ثقتها في عدم تأخر الدول الشقيقة والصديقة في مد يد المساعدة لدبي من أجل استعادة الاستقرار والهدوء في الأسواق العالمية خاصة الأسواق المالية التي لا تحتاج أصلا إلى مزيد من القلاقل والتوتر.
معايير الشفافية
و أعرب «الإتحاد العربي للتنمية العقارية» عن ثقته الكاملة في الاقتصاد الإماراتي بصفة عامة و اقتصاد دبي بصفة خاصة. مؤكدا تقديره الشديد للنظام المالي المستقر في إمارة دبي الذي يتمتع بكل مقومات القوة و الملاءة و يحظى بكل معايير الشفافية و الدقة و الانضباط.
وعبر الفهيم عن دهشته لما وصفه ب«عدم تقدير شركات أوروبية طالما استفادت طويلاً بأعمال ضخمة بالإمارات لم تستجب لمطلب دبي العالمية بتأجيل سداد أحد الأقساط».
وبينما لم يكن ممكنا فعلاً معرفة موقف كل البنوك والجهات التمويلية ذات الصلة بطلب «دبي العالمية» بإعادة هيكلة الديون حسب بيان الإتحاد العربي للتنمية العقارية، فإن الإتحاد قإل انه سيدعو أعضاءه الأصليين والتابعين وعددهم 3759 من شركات الاستثمار العقاري في 19 دولة عربية إلى إعادة النظر في التعامل مع الشركات المتعسفة بمطالبها، والتي تمارس ضغوطا تتجاوز الأعراف الدولية و تقاليد الأعمال.
وقال الدكتور سليمان الفهيم، رئيس الاتحاد العربي للتنمية العقارية أن الاتحاد سيصدر بيانا على هامش اجتماعات الاتحاد الفرنسي للعقارات بباريس في الثامن من ديسمبر الحالي للإعلان عن تطورات الأزمة.
ورأى رئيس الاتحاد العربي للتنمية العقارية إن حل أزمة ديون يتمثل في أحد أمرين أما القبول بتأجيل السداد وأما الرد العيني متمثلا في مبادلة الديون بوحدات عقارية بالأسعار العادل للسوق، وهو الأمر الذي جرى به العرف واستقر به العمل في مختلف أنحاء العالم.
وقال التكتل العقاري العربي:إنه يعلن تأييده الكامل لمجموعة « دبي العالمية» و شركة «نخيل» في القرار الصحيح بالحفاظ على الأصول الإستثمارية و العقارية الجيدة، و يساند الإتحاد الشركات الإماراتية في التمسك بالتقييم الحقيقي للأصول بالأسعار العادلة للسوق.
مسألة خاصة
من جانبه أكد سليمان الشحومى أمين لجنة إدارة سوق الأوراق المالية الليبي (البورصة) ، أن ما يقال عن وجود أزمة مالية في دبي هو في الحقيقة عبارة عن مسألة خاصة بشركة مملوكة لحكومة دبي ، ونتيجة للأزمة المالية العالمية التي أثرت على قطاع العقار في دبي واجهت الشركة بعض المشاكل المالية أسفرت عن رغبة في تأجيل سداد الأقساط المترتبة عليها، فطلبت تأجيل سدادها لستة أشهر.
وقال إن هذه المسألة لن يكون لها تأثير كبير ، كما يسوق الآن ، ذلك أن الشركة المعنية لم تعلن افلاسها ، بل هي قادرة على تصحيح أوضاعها من خلال عمليات الهيكلة.
وقال ان الاجراءات التى اتخذتها حكومة الامارات ودبى كفيلة باستقرار الاوضاع فى السوق العربى والخليجى .
وأوضح أن السوق الليبي لم يتأثر بهذه المسألة عكس ما حدث في بعض البورصات العربية الأخرى نتيجة لعدم وجود مستثمرين أجانب بشكل واضح في السوق الليبي اضافة لعدم ادراج قطاع العقارات في البورصة الليبية كونها حديثة الإنشاء ، مشيرا إلى ان الإنخفاض الذي شهده سوق المال الليبي هو أمر طبيعي وضمن المعدل المعتاد لحركة السوق بيعا وشراء.
القاهرة - «البيان»
