قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الوقت الحالي هو الوقت المناسب للمستثمرين للاستثمار في سندات الدين في الأسواق الصاعدة خاصة في دبي. وفي حالة دبي هناك أسباب تدعو إلى الاعتقاد بأن الإمارة لن تتخلف عن الوفاء بالتزاماتها.
وأوضحت الصحيفة أن من ينصح المستثمرين بالاستثمار في سندات الدين في دبي حاليا قد يقال انه غير حصيف، غير أن الحقيقة تجانب ذلك. برغم ارتفاع المخاطرة في الاستثمار في الأوراق المالية في الأسواق الصاعدة فان تلك الأوراق أثبتت انها مربحة وجيدة. فقد عانى بعض المستثمرين من تراجع في أرباحهم وعائداتهم في وقت الأزمة الاقتصادية العالمية، لكن من جانب آخر من استمر في الاستثمار لفترة أطول قد حقق أرباحا جيدة.
وأكبر مثال على ذلك صندوق مورجان ستانلي لسندات الدين في الأسواق الصاعدة، الذي يستثمر في هذا النوع من السندات. إذا استثمرت 100 دولار في هذا الصندوق منذ 15 عاما وتركت تلك الاستثمارات هناك واستثمرت عائداتها أيضا، فسوف تجني نحو 500 دولار الآن، وهو ضعف ما يمكن أن تجنيه إذا استثمرت نفس القيمة في صناديق أخرى.
الأسواق الصاعدة
وكانت سندات الأسواق الصاعدة رخيصة لأن غالبية المستثمرين يخافون المخاطر المرتفعة. لذلك المستثمرون الذين استثمروا فيها هم الذين جنوا الأرباح الكبيرة. والعائد من المقاييس الهامة لحساب قيمة السندات. مع تراجع الأسعار ترتفع العائدات ( كنسبة). في عامي 1998 و 2008 سجل مؤشر باركليز للأسواق الصاعدة نموا بنسبة تزيد على 10%.
ويمكن أن تكون سندات دبي مربحة، لكن بالنسبة للمؤسسات الاستثمارية الكبيرة وليس الأفراد، لأنها يتم تداولها علنا وبأعداد صغيرة. ويمثل الشرق الأوسط نسبة ضئيلة من أوراق الدين في الأسواق الصاعدة. حيث ان الغالبية العظمى تتركز في دول مثل البرازيل وروسيا.
لكن السؤال الآن هو ما اذا كان الوقت مواتيا للاستثمار في صناديق أوراق ديون الأسواق الصاعدة؟ إذا كانت قصة دبي أثارت قلقا فان الإجابة على السؤال السابق هي بالإيجاب. نعم هذا الوقت هو المناسب للاستثمار في سندات الدين في الأسواق الصاعدة. لقد انتعشت تلك الصناديق في العام الجاري مما رفع مؤشر باركليز للأسواق الصاعدة بنسبة 6,6%. وهذا النمو يعادل ما كان عليه من عامين أي قبل الأزمة الاقتصادية العالمية.
وترى ابي مكينان مدرية صندوق مرجان ستانلي إن هناك فرصا مواتية. وهي تشتري الشهادات الصادرة عن البرازيل والمكسيك واندونيسيا وتقول إنها وجدت قيمة اكبر وأفضل في الاستثمار في تلك العملات المحلية مقارنة بالدولار الأميركي. وبلغ العائد من استثمارات الصندوق الذي تديره 1,8%. السبب في ذلك أن تلك الأوراق تباع الآن بقيمة أقل من قيمتها الحقيقية بنسبة 10%.
بالنسبة لمن يريد الاستثمار الآن سوف يساهم هذا الانخفاض في رفع عائداته لدرجة كبيرة. إن الفرص الأكبر بالتأكيد تأتي عندما يكون هناك سبب للذعر ويهرع الخبراء إلى نصح المستثمرين بعدم الاستثمار في الأسواق الصاعدة عالية المخاطر. والحقيقة تجانب ذلك تماما.
مواصلة البرنامج
من جهة أخرى أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن دبي قادرة على مواصلة برامجها الاقتصادية بشكل فعال، وإنها ما زالت قوية وقادرة على مواصلة التحدي، وتجاوز الضجة المثارة بشأن اعادة هيكلة شركة «دبي العالمية».
وابرزت «الغارديان» تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي أكد فيها ان دبي قوية ومثابرة وقادرة على الوفاء بالتزاماتها. وأشارت «الغارديان» ايضا الى ان الخطوة التي أعلنتها حكومة دبي بشأن اعادة هيكلة «دبي العالمية»، باتت محل ترحيب من الاقتصاديين في بريطانيا.
وطمأنت الصحيفة الغرب على قدرة دولة الإمارات على مواصلة النمو الاقتصادي، ومشاريعها وخططها في مختلف مجالات المال والاستثمار.
جورجيا: الاستثمارات الإماراتية حيوية
قال كاخا بندوراشفيلي وزير مالية جورجيا إن مسألة دبي لن توقفنا عن محاولات جذب الاستثمارات من الإمارات والخليج في إطار جهود بلاده لبناء اقتصادها. وقال الوزير الجورجي إن إعادة هيكلة الالتزامات في احدى شركات دبي لا تمثل تهديدا لبلاده لأن الشركات التي تستثمر في جورجيا من الإمارات ليست في سلة واحدة مع مجموعة دبي العالمية.
وأكد الوزير إنهم اجروا اتصالات مع تلك الشركات. وكان ميخائيل ساكشفيلي رئيس جورجيا قد صرح في أكتوبر الماضي بأنه قام بعدة زيارات إلى الإمارات في العام الجاري وأمن نحو مليار دولار من الاستثمارات تتم على مدى «العامين أو الثلاثة المقبلة».
واستثمرت شركة راكين للتطوير العقاري وهي من رأس الخيمة، 65 مليون دولار لشراء 49% من اسهم ميناء بوتي في ديسمبر وسوف تقوم ببناء مطار هناك.
استمرار تراجع تكلفة التأمين على التزامات دبي
تراجعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لامارة دبي بدرجة أكبر أمس وسط حالة من الارتياح لكون الامارة ستعيد هيكلة مديونية أصغر من المتوقع وانخفضت مبادلات الالتزام مقابل ضمان 120 نقطة أساس منذ مطلع الاسبوع. وبحسب سي.ام.ايه داتافيجن سجلت مبادلات الالتزام 453 نقطة أساس من 460 نقطة أساس في اغلاق أمس الأول و570 نقطة في اغلاق الاثنين.
كانت مبادلات دبي لأجل خمس سنوات بلغت الذروة عندما سجلت 680 نقطة أساس يوم الجمعة الماضي. كما انخفضت تكلفة التأمين على ديون موانئ دبي العالمية لمدة خمس سنوات ثلاث نقاط أساس الى 514 نقطة أساس وهو أيضا أقل بكثير من مستوى 643 نقطة أساس المسجل في نهاية معاملات الاثنين.
ترجمة - أشرف رفيق
