أكد مصرفيون واقتصاديون بارزون ان الاعلان السريع عن مراحل إعادة هيكلة دبي العالمية وضع النقاط الحروف وأعاد الامور الى نصابها الصحيح بعد حملة التضخيم والتهويل الشرسة المتعمدة التي تبنتها بعض وسائل الاعلام الغربية.

واشاروا الى ان اعلان المراحل الخمس لاعادة الهيكلة وتحديد القيمة الحقيقية لديون مجموعة دبي العالمية والشركات التي تخضع لعملية إعادة الهيكلة البالغة نحو 26 مليار دولار بالتزامن مع توضيح ان الديون المترتبة على المجموعة ليست سيادية بل تجارية وتدخل الحكومة باعادة الهيكلة لضمان مصالح جميع الاطراف ساهم اظهار الوضع الحقيقي للمجموعة بشفافية تامة مما اجهض كل محاولات النيل من امارة دبي ومكانتها كمركز تجاري ومالي وسياحي رئيسي ليس على الصعيد الاقليمي فقط ولكن على الصعيد العالمي. واكدوا مجددا ان الأوضاع مستقرة تماما بالمصارف العاملة بالدولة، مشيرين إلى ان يوم العمل الثاني بعد عطلة عيد الأضحى المبارك لم يشهد اية تطورات غير طبيعية ولم تتم اية عمليات سحب مفاجئة أو مؤثرة من قبل العملاء من الشركات أو الافراد المقيمين بالدولة أو الخارجيين.

وقال الدكتور سليمان المزروعي المدير العام بمجموعة الامارات دبي الوطني ان الحقيقة الراسخة التي لم تبرز في وسائل الاعلام الغربية خلال الايام الماضية ان مجموعة شركات دبي العالمية ونخيل هي صروح اقتصادية عملاقة تم اطلاقها في ظل طفرة اقتصادية غير مسبوقة بامارة دبي شكلت نموذجا يحتذى به اقليميا ودوليا ومن بين اهداف هذه الصروح الاقتصادية الهامة بيع عقارات واصول اخرى بدبي واستثمار هذه السيولة بالخارج بالاسواق العالمية.

جزء من الاقتصاد العالمي

واضاف المزروعي انه بعد اندلاع الازمة المالية العالمية التي ادت الى انهيار كامل للعديد من البنوك والشركات العالمية العملاقة في كبريات الدول الغربية ادى ذلك الى تدهور القيم السوقية للاصول والاستثمارات في معظم دول العالم وشركات مجموعة دبي العالمية جزء من هذا الاقتصاد العالمي الذي واجة تداعيات الازمة المالية العالمية.

واكد ان الحقيقة الاساسية التي يجب ان يتم التشويش عليها خلال عملية التضخيم والتضليل الاعلامي الغربية الراهنة هو ان مجموعة دبي العالمية تاثرت سلبا بتداعيات الازمة المالية العالمية كغيرها من كبريات الشركات والبنوك العالمية لكنها ليست هي سبب الازمة كما حاول البعض ادعاء او الايحاء بذلك.

واوضح المزروعي ان الحقيقة الهامة التي يجب ان يدركها الجميع وان تكون واضحة للعالم اجمع ان هناك فصلا تاما بين اقتصاد امارة دبي القوي المتشعب والمتنوع والراسخ بجذوره وادواته وبين مجموعة دبي العالمية وشركاتها القائمة على اسس تجارية بحتة وهي عرضة للتاثر والتعامل مع الاوضاع الراهنة لاعادة الانطلاق من جديد لتجاوز اثار الازمة المالية العالمية.

وأعرب عن دهشته لهذه الضجة العالمية غير المبررة لإعلان اعادة هيكلة عدد من الشركات بدبي في حين شهدت الشهور الماضية اعادة شركات غربية اكبر حجما بمراحل مثل يونايتيد وجنرال موتورز وكلايزلار ولم يتم تسليط الضوء وتضخيم الموضوع بنفس الدرجة التي ضخمت بها عملية اعادة هيكلة بعض شركات دبي العالمية.

واضاف انه من الواضح ان اسلوب الشفافية الذي انتهجته دبي في هذه القضية والذي تحرص دائما على انتهاجه أسيئ فهمه من قبل بعض وسائل الاعلام الغربية بقصد او عن غير قصد، مؤكدا ان الحقيقة التي يجب ان يستوعبها الجميع ان اقتصاد دبي قوي ومتين كما ان مجموعة دبي العالمية لديها اصول جيدة تمكنها من الاستمرار وتجاوز هذه الظروف المؤقتة.

الأمور مستقرة بالمصارف

وأكد المزروعي انه من واقع متابعته لانشطة المصارف خلال اليومين الماضيين لاحظ ان الامور مستقرة تماما ولم يلاحظ اية حركة غير طبيعية أو إجراء اية عمليات سحب ملفتة للنظر من قبل المودعين من الافراد أو الشركات. وقال ان موقف المصرف المركزي المعلن كان له اثر ايجابي كبير في نفوس المتعاملين بالقطاع المصرفي واعطى دليلا قاطعا على متانة الجهاز المصرفي الإماراتي الذي اظهر كفاءة عالية في مواجهة اثار الأزمة المالية العالمية التي هزت عددا من اكبر المصارف العالمية.

من جانبه قال محمد عبيد فارس المزروعي عضو مجلس ادارة المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في افريقيا الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية انه من الملاحظ ان امارة دبي والامارات بشكل عام كانت مستهدفة من قبل بعض وسائل الاعلام الغربية في السنوات الاخيرة حتى قبل اندلاع الازمة المالية العالمية مرجعا هذا الاستهداف الى ان دبي والامارات اصبحت منذ نحو عقد من الزمان في موقع الزعامة والقيادة ليس للاقتصاد الاقليمي فحسب ولكن على المستوى الدولي كذلك.

وقال ان هذه الزعامة شملت المجالات التجارية والمالية والسياحية والصناعية والمصرفية مشيرا الى ان اكبر دليل على هذه الزعامة تهافت اكبر الشركات العالمية والشخصيات اللامعة ورجال الاعمال البارزين على التواجد وممارسة الاعمال بدبي وكذلك تسابق اكبر الخبراء العالميين في كافة المجالات للعمل في امارة دبي وفي دولة الامارات عموما.

مكانة رفيعة

واضاف ان هذه المكانة الرفيعة لامارة دبي ولدولة الامارات عموما اثارت حسد حفيظة وسائل الاعلام ببعض الدول الغربية التي كانت تحاول في اوقات سابقة لعب ادوار في الاقتصاد العالمي ولكن دبي استطاعت بحنكة قادتها وسياساتها المعتدلة ان تتفوق عليهم .

واكد انه لولا المكانة الرفيعة العالمية التي يتمتع بها الاقتصاد الاماراتي وخصوصا اقتصاد دبي لما حظي موضوع اعادة هيكلة عدد من الشركات من بين الاف الشركات الاماراتية التي تعمل بشكل طبيعي بهذا الزخم والضجيج العالمي الذي وصل الى حد التهويل والمبالغة.

واضاف محمد عبيد فارس المزروعي ان الاعلان عن مراحل هيكلة دبي العالمية وقبله اعلن تأجيل سداد مديونيات دبي العالمية شكل دليلا واضحا على سياسة الشفافية التامة التي تحرص عليها دبي وان كانت هذه الشفافية فسرت بشكل خاطئ في هذا الموقف فإن الشفافية ظلت على مدى سنوات طويلة احد اهم عوامل نجاح التجربة الاقتصادية النموذجية لامارة دبي.

واعرب عن دهشته لهذه الضجة التي اثيرت لمجرد اعلان اعادة هيكلة مجموعة شركات في حين ان هناك دولا وليس شركات تقوم من وقت لآخر باعلان عدم قدرتها على سداد ديونها ولا تثار حولها هذه الضجة، مؤكدا ثقته التامة ان الكفاءات النادرة التي صنعت نجاحات دبي على مدى ثلاثة عقود من الزمان وجعلتها نموذج يحتذى عالميا قادرة على وضع الحلول السريعة المناسبة لتجاوز هذا الموقف العارض ومواصلة تحقيق الانجازات الاقتصادية من جديد.

بث الطمأنينة

من جانبه قال صالح عمر عبد الله مدير فرع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية فى ابوظبي ان اعلان مراحل إعادة هيكلة بعض شركات دبي العالمية سيسهم في بث الطمأنينة في نفوس المعنيين في اسواق المال العالمية.

واكد ان القطاع المصرفي الاماراتي يتمتع بوضع مالي قوي ولديه نسبة جيدة من السيولة في المرحلة الراهنة نتيجة السياسات المتوازنة التي اتبعتها المصارف العاملة بالدولة في مواجهة الأزمة ونتيجة الدعم والمساندة الحكومية اللامحدودة بكل الوسائل الممكنة وعلى مختلف المستويات.

واشار الى ان الضجة التي أثيرت عقب إعلان خبر تأجيل سداد مديونيات دبي العالمية ضجة غير مبررة ومبالغ فيها معربا عن ثقته التامة بالاقتصاد الوطني الإماراتي وبقدرة الشركات والمؤسسات الاقتصادية بدبي على تجاوز هذه المرحلة بسلام والعودة للانطلاق مجددا إلى أفاق جديدة، مؤكدا إن اجراءات المصرف المركزي أثبتت للعالم ان الاقتصاد الوطني الإماراتي الذي يعد من اقوى الاقتصادات الاقليمية هو اقتصاد متكامل وكيان واحد لا يتجزأ.

وقال صالح عمر عبد الله توضيح ان حكومة دبي لا تضمن مجموعة دبي العالمية التي تأسست كشركة تجارية مستقلة و ان تعامل الشركة مع جميع هذه الاطراف كان مبنيا على هذا الاساس كان هاما وضروريا للغاية ووضع الامور في حجمها الطبيعي في مواجهة عمليات التضخيم المبالغ فيها من قبل بعض وسائل الاعلام الغربية التي خلطت الحقائق بالاكاذيب في محاولة فاشلة لهز الصورة النموذجية للاقتصاد القوي والمتين لامارة دبي.

واشار الى ان الخطأ الذي وقعت فيه وسائل الاعلام الغربية بقصد او بدون قصد في الساعات الاولى لاعلان الخبر هو اعتبار الشركة جزءا من الحكومة وهو أمر ليس صحيحا لذلك كان من الضروري توضيح ذلك بشكل حاسم.

كما أكد عدد من المسؤولين والمصرفيين والخبراء في الدولة في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» على أن الطريقة الشفافة التي أدارت بها دبي مسألة الديون والالتزامات المترتبة على مجموعة دبي العالمية أربكت تماماً أوراق المتربصين والحاقدين.

وأجمعوا على أن طلب مهلة بمدة ستة أشهر لحين إعادة هيكلة المجموعة توجه ينم عن شفافية كبيرة تعتمدها دبي في سياساتها الاستثمارية والمصرفية كما أكدوا على أن الخطوة تعد توجها متعارفا عليه في علم المال والأعمال وهو أمر طبيعي للغاية وليس بالأمر الجديد أو الغريب ولا يعد سابقة.

ودعوا وسائل الإعلام الأجنبية للكف عن التلميح بعدم قدرة دبي على سداد ديونها مؤكدين على أنه لا ينبغي حتى التلميح بذلك أو حتى النقاش فيه وخاصة بعدما أثبتت دبي طوال سنوات إنجازاتها على إلتزامها الكامل تجاه المشاريع على أراضيها.

واكدوا على أن الهجمة الشرسة التي تتعرض لها دبي من قبل بعض وسائل الإعلام الأجنبية لن تزيد دبي إلا صلابة وإصرارا على السير قدما في متابعة مسيرة النمو والتطور التي إنتهجتها خلال السنوات الماضية .

وأجمعوا على أن الإمارات نجحت خلال فترة قياسية من أن تتحول إلى عملاق اقتصادي في المنطقة وملاذ عالمي آمن للاستثمارات.

آل صالح: تحامل غربي

وقال عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية إن الأيام الماضية أثبتت مدى تحامل وسائل الإعلام الغربية على التجربة التنموية الناجحة لدبي خصوصا والإمارات عموما من خلال تناولها لموضوع طلب دبي العالمية تمديد فترة سداد التزاماتها المالية لحملة صكوكها لمدة 6 أشهر، حيث كانت ردة الفعل الإعلامية والأسواق العالمية على الموضوع مبالغاً فيها بشكل كبير.

وأضاف أن موضوع طلب دبي العالمية تأجيل فترة السداد لا يحتاج إلى هذا التهويل وردود الفعل العشوائية، إذ أن إعادة هيكلة الديون ظاهرة طبيعية في عالم الاقتصاد والأعمال تقدم عليها الشركات الاستثمارية والحكومات.

وأوضح : نجحت الإمارات خلال فترة قياسية من أن تتحول إلى عملاق اقتصادي في المنطقة وملاذ عالمي آمن للاستثمارات، لذلك فإنها لن تتأثر أو تهتز بالأزمات المالية الناتجة عن تداعيات الأزمة المالية العالمية، في الوقت الذي أثبتت فيه الإمارات مرات كثيرة خلال السنوات الماضية على قدرتها وإمكاناتها العالية على مواجهة التحديات المختلفة الإقليمية والعالمية، وهي اليوم قادرة على تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية انطلاقا من الإنجازات النوعية التي حققتها خلال العقود الماضية.

واشار صالح إلى أنه وانطلاقا من هذه الإمكانات و القدرات الكبيرة فإن الإمارات ستبقى تتبوأ موقعا إستراتيجيا في منطقة الشرق الاوسط. وأضاف: تمثل الإمارات بر أمان للمستثمرين في المناطق المحيطة. ولعل ما أكده صندوق النقد الدولي من أن اقتصاد الإمارات ودبي جزء منها يستند إلى موارد قوية وما أعلنته بنوك عالمية عن ثقتهم من قدرة الإمارات على مواجهة التحديات يدحض الإدعاءات المغرضة ويثبت مكانة الإمارات وإستراتيجيتها المستقبلية كاقتصاد حيوي في المنطقة والعالم ومقصدا جاذبا وآمنا للاستثمارات الأجنبية.

وأوضح: من المفيد الإشارة إلى ما أكده تقرير الاستثمار العالمي 2009 الذي أطلقته مؤخرا منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية على احتفاظ دولة الإمارات بجاذبيتها للاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بالكثير من دول العالم المتقدمة فضلا عن دول المنطقة.

فيما صنف تقرير توقعات الاستثمار العالمية 2009 - 2011 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) الإمارات ضمنأفضل 30 موقعا عالميا للاستثمار الأجنبي المباشر في حين جاءت الإمارات في المرتبة 20 عالمياً ضمن مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) لأفضل دول العالم من حيث التطور المالي خلال عام 2009 وحافظت على ترتيبها الأول عربياً .

شبيب الظاهري: دواع اقتصادية

ومن جانبه قال أحمد شبيب الظاهري ، النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الإتحادي أن الأزمة المالية العالمية أثرت على دول العالم بأسرها كما أثرت على الأنشطة الإقتصادية للشركات في العالم مما دعا الدول والشركات إلي أن تعيد تنظيم نشاطها بشكل عملي من خلال دراسة أنواع هذا النشاط ووضعه في هيكلية جديدة تساعد على التماشي مع الوضع الإقتصادي الجديد.

وأضاف: نرى اليوم المثال جيدا في الشفافية التي تطرحها مجموعة دبي العالمية عندما قامت بطرح أفكارها في موضوع إعادة هيكلة نشاطها في القطاعات المختلفة المتواجدة فيها على المستوى العالمي ولوجودها كشركة مساهمة عامة في البورصة العالمية وفي مركز دبي المالي العالمي من حق المساهمين لديها أن تقوم بتعريفهم بالمتغيرات الإقتصادية التي يمر بها العالم وأفضل الطرق في التكيف مع تلك المتغيرات من خلال عملية إعادة الهيكلة ومن خلال النظر في نشاطها الإقتصادي وإعادة هيكلة إلتزاماتها المالية وهذا أمر طبيعي تقوم به الشركات على فترات قريبة أو تقوم به عندما يتغير السوق أو النشاط الإقتصادي لها.

محمد الشريف: سلوك غريب

يرى محمد الشريف ، كبير الماليين في بنك دبي الإسلامي أن بعض وسائل الغربية تركت أصل المشكلة وهي الأزمة المالية العالمية وتذرعت بجزئية فقط فيما يتعلق بعمل المصارف والأعمال التجارية.

وأضاف الشريف قائلا قرار تأجيل سداد إلتزامات مجموعة دبي العالمية لمدة ستة أشهر لحين إعادة هيكلة المجموعة توجه متعارف عليه في علم المصارف وهو أمر طبيعي للغاية وليس بالأمر الجديد أو الغريب ولا يعد سابقة كما يجب أن لا ينظر إلي دبي على أنها غير قادرة على سداد ديونها ولا يجب حتى أن يثار مثل هذا التصور أو حتى النقاش فيه.

وأوضح: اقتصاد دبي قوي وهناك تواجد كبير للمؤسسات الكبرى والعالمية على أراضي دبي إضافة إلي البنية التحتية القوية لإقتصاد دبي إلي جانب الموارد البشرية والموقع الجغرافي لدبي والذي يعد حلقة الوصل ما بين الشرق والغرب إلي جانب حقائق كثيرة وعديدة والتي يجب أن تؤخذ في الإعتبار عند الحديث عن دبي وعند محاولات التشكيك في مكان دبي إقليميا وعالميا وخاصة في ظل ما حققته من إنجازات خلال السنوات القليلة الماضية.

ويرى الشريف أن الزوبعة التي أثيرت بسبب قرار تأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية لستة أشهر فقط كانت لا تستحق أن تثار فالديون بأكملها ليست مستحقة فورا وإنما جزء منها فقط وهي ديون تعد صغيرة ، وأضاف الشريف قائلا: مجموعة دبي العالمية لم تقل بأنها لن تقوم بتسديد ديونها ولم تقل بأنها ستمتنع عن التسديد ولكن كل ما فعلته هو أنها طالبت بمهلة أطول لسداد ديونها المستحقة عليها حاليا وطلبت فقط ستة أشهر وهي فترة قصيرة بنظري إذا ما أخذنا في الإعتبار أن تلك الفترة ستناقش فيها امور إدارية وقانونية..الخ.

وأضاف: في الغرب يفسرون طلب مجموعة دبي العالمية لمهلة أطول للتسديد بكونه جاء متأخرا جدا ولكن هذه أحد الخيارات التي دعت لها الشركة وحكومة دبي من أجل البحث عن خيار أفضل لإعادة تسديد ديون الدائنين .

جمال الجسمي: عالمية دبي

من جانبه يرى جمال الجسمي مدير معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية أن عالمية مدينة دبي وراء إهتمام الصحافة العالمية بما يحدث على أراضيها سواء كان ذلك سلبا أم إيجابا ويؤكد الجسمي على أن دبي قادرة على حل أي أزمات أو مشكلات قد تعترضها بما تمتلكه من كوادر مؤهلة لإدارة هذا النوع من الأزمات.

ويؤكد الجسمي على ثقته بمتانة إقتصاد دبي وبأن المشكلة التي تواجهها لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على سمعة دبي حيث نجحت دبي خلال السنوات القصيرة الماضية أن ترسخ إسمها على الخارطة الإقتصادية العالمية كما يؤكد على أن الحملة التي تقودها بعض وسائل الإعلام الأجنبية من أجل تشويه صورة دبي عالميا وما حققته من إنجازات لن تفلح كما لن تفلح ايضا محاولات بعض وسائل الإعلام تلك تضخيم المشكلة من إجل إثارة الرأي العام ضد دبي وكسب مزيد من القراء وتحقيق أرباح قصيرة ويرى الجسمي أن هذا التوجه لن يضر بسمعة دبي وإنما سيمنحها صوتا وثقلا أعلى وأكبر في العالم .

وأضاف الجسمي قائلا لنأخذ القطاع العقاري في دبي فقد تأثر كما تأثرت قطاع العقارات في جميع دول ومناطق العالم إلا أن بعض وسائل الإعلام الغربي حاولت تسليط أقلامها المضللة تجاه القطاع العقاري في دبي وكأنه وحده من تأثر بالأزمة التي ولدت في حجر الغرب وهذا إجحاف بحق دبي وما حققته من إنجازات يشهد لها القاصي والداني.

وبسؤاله عن الثقل المالي لدبي قال الجسمي أن دبي ماضية في طرح الشريحة الثانية من السندات وعبر عن ثقته الكبيرة بتوجه شركات القطاع الخاص والحكومي بالإكتتاب بشكل كامل في الشريحة الثانية قائلا بأن دبي ماضية في طرح الشريحة الثانية من تلك السندات مما سيعزز مكانة وقوة دبي محليا وعالميا وتوقع الجسمي أن تدخل العديد من الشركات العالمية في عملية الإكتتاب تلك. وختم بالقول أن حكومة دبي لديها خطط قصيرة وطويلة المدى لمعالجة أية مشكلات قد تعترض مسيرتها أو قد تواجهها الشركات في الدولة.

أحمد بن حسن: حملة مفتعلة

وقال رجل الأعمال أحمد بن حسن الشيخ إن الحملة الإعلامية الأجنبية الموجهة ضد دبي بدأت فعليا منذ بداية اشتعال الأزمة المالية العالمية وهؤلاء غير مشككين بقدر ما هم حساد بالدرجة الأولى فلو نظرنا لتجربة دبي لرأينا أنها تجربة ناجحة بكافة المقاييس.

وأضاف: نحن نرى أن نظرة هؤلاء الحساد جاءت للتشكيك في مصداقية تجربة دبي حتى لا تعود عليهم بالأثر السلبي وتعريهم لكثرة إمكانياتهم المادية وعدم مقدرتهم في الوصول إلي أقل من ربع النتائج التي وصلت إليها دبي. أما بالنسبة لما أثير في الصحافة الأجنبية من تهويل على أثر جدولة ديون مجموعة دبي العالمية فنحن خلال العام والنصف الماضيين رأينا آلاف الحالات التي تم الإعلان عنها في الصحافة العالمية بشأن إعادة هيكلة شركات ومؤسسات كبرى في الغرب فعلى سبيل المثال مجموعة التأمين الأمريكية ضخت الحكومة فيها ما قيمته 180 مليار دولار ولكننا لم نر هذا القرار يتعرض لتلك الهجمة الشرسة التي تعرضت لها دبي أثر إعلانها إعادة جدولة ديون مجموعة دبي العالمية ومثال آخر شركة جنرال موتورز وهذان مثالان بسيطان على ما يحدث يوميا منذ إندلاع الأزمة المالية العالمية .

إذن إعادة الهيكلة وجدولة الديون ليسا بالتوجه الجديد بالإضافةإلي أن ردود أفعال وسائل الإعلام الأجنبي كانت سلبية للغاية خاصة أن الطلب من قبل مجموعة دبي العالمية كان ينطوي على تأجيل دفع الديون وليس عن عجز لدفع الديون .

واضاف: باعتقادي الشخصي أن الهجمة وراءها عاملان رئيسيان الحساد أي من يرغب في إظهار إفشال تجربة دبي والعامل الأخر هو سياسي يهدف للضغط على حكومة دبي لضمانها ديون هذه الشركات وبرأيي أن تصريحات الحكومة بالأمس بضرورة الفصل ما بين القروض السيادية والأخرى التجارية كانت خطوة جريئة جدا من قبل الحكومة ، ونتساءل هل طلب الدائنون ضمانات حكومية عندما قاموا بإقراض مجموعة دبي العالمية أم أن هؤلاء منحوا تلك القروض لمجموعة دبي العالمية كقروض تجارية.

والواقع في الأمر ومن خلال ردود أفعال حكومة دبي فإنه لم تكن هناك ضمانات أعطيت من الحكومة لمثل هذه القروض ولهؤلاء المقرضين وبالتالي يتحمل الدائنون جزءا كبيرا من قراراتهم الإستثمارية . مجموعة دبي العالمية لم تقل بأنها عاجزة عن تسديد ديونها وإنما طلبت مهلة أطول للتسديد وهي 6 أشهر وهي فترة قصيرة نسبيا.

آل رحمة: حقائق معروفة

وفي ذات الإطار قال أسامة آل رحمة المدير العام للفردان للصرافة إن من ضمن الحقائق المعروفة لأي شخص متخصص أن داخل الولايات المتحدة الأمريكية الكثير من الشركات والمؤسسات تتجه لإعادة ترتيب القروض والديون المستحقة عليها وهي تفوق في حجمها تلك التي يشن الإعلام الغربي حملة مسعورة على دبي بشأنها على خلفية قرار تأجيل سداد ديون مجموعة دبي العالمية لمدة 6 أشهر لحين هيكلة المجموعة.

وأضاف قائلا: داخل الولايات الأمريكية الكثير من المؤسسات الحكومية تقوم بعمليات إقتراض وأحيانا تعيد جدولة تلك القروض مع المؤسسات المالية بشكل طبيعي وهذا يحدث بصورة متكررة ولم يحدث قط أن سمعنا بضجة كتلك التي أثيرت على أثر قرار دبي بتأجيل سداد ديون دبي العالمية لستة أشهر لحين إعادة هيكلتها ، لذلك يجب على وسائل الإعلام أن تتحرى الحقائق والواضح من خلال متابعاتنا لبعض وسائل الإعلام الأجنبية أن هناك كثير من المبالغات في التعاطي مع القضية وهناك حملة إعلامية مسعورة ضد دبي وهي إستكمال لحملة ضد دبي بدأها الإعلام الغربي العام الماضي عندما إشتعلت الأزمة المالية العالمية .

وقال آل رحمة أن دبي تعد نموذجا فريدا للنمو وهذا أمر لا يمكن للعالم إنكاره بأي شكل من الأشكال والحقائق على أرض دبي تكذب تلك التقارير الأجنبية الواهمة.

تأكيد

غلف ماركتنغ: مشاريعنا مستمرة والحملة الهستيرية لن تطول

أكد مارفن شاير الرئيس التنفيذي لغلف ماركتنغ غروب أن الحملة الموجهة التي تعرضت لها دبي والدولة لن تؤثر بأي شكل من الأشكال على نشاط الشركة وخططها التوسعية المقبلة. وقال شاير في اتصال هاتفي أمس إن المجموعة المملوكة بالكامل لعائلة الباقر ملتزمة بمدينتها وبدولتها وبمحيطها الخليجي وأن لا تغيير في خططها الاستثمارية والتوسعية المقبلة.

وأضاف: أتحدى أي دولة أخرى في العالم أن تكون قد حققت انجازات بحجم ما حققته الإمارات ودبي خلال السنوات العشر الماضية وأقول للجميع بأن هذه الحملة الهستيرية ما هي إلا زوبعة في فنجان وأنه لن يمر سوى أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر حتى ينسى العالم ما أشيع من هلوسات.

وقال مارفن إن أفضل ما يقال اليوم في وصف الأحداث الأخيرة أنه من السهل على الإنسان أن يكون سلبيا وسوداوي النظرة و يعمل على الأرض ويحقق أهدافه لكن من الصعب على أي إنسان أن يمتلك القدرة على الانجاز وأن يخوض التحدي إلى النهاية لأن الناس قد يتقاسمون صفة الكسل والتشاؤم لكن قلة منهم هم القادرون على النهوض والعمل وتحقيق الأهداف.

تقنية

هواوي تكنولوجيز: لا جديد في الحملة الإعلامية الهشة

أكد إيهاب غطاس الرئيس المساعد في شركة هواوي تكنولوجيز المتخصصة بتزويد شركات الاتصالات بحلول الشبكات أن مضمون الحملة الإعلامية الشرسة التي تعرضت لها دبي يكشف بوضوح عن هشاشة محتواه وأن ما حدث لم يكن سوى أمر أخذ أكبر من حجمه بكثير ولم يأت بأي شيء جديد فالقطاع العقاري العالمي كان الأكثر تضررا بأزمة الائتمان التي اندلعت في أميركا وما قيل عن نخيل ليس بالأمر الجديد فالنشاط العقاري في كل دول العام أصيب في العمق.

وأضاف: السؤال المطروح على من قاد هذه الحملة التهويلية التي تلت قرار دبي العالمية إعادة هيكلة نفسها الأربعاء الماضي هل نخيل هي الشركة الوحيدة العاملة تحت مظلة المؤسسة؟ وما الجديد في أن تعيد شركة هيكلتها في ظل أزمة اقتصاد عالمي؟.

وشدد على أن قطاع الاتصالات والتقنية سيلعب دورا مركزيا في إعادة الانتعاش لاقتصادات الدول لأنه قطاع خدمي نشط ولأن التقنية توفر حلولا هائلة للشركات زمن الأزمة وتساعدها على تقليل نفقاتها التشغيلية من خلال حلول الائتمتة وهو ما ينعكس إيجابا على أداء الاقتصاد الكلي ويساهم في إنعاشه بشكل تدريجي.

رؤية

صحيفة مصرية تصف مشاريع الدولة الإستثمارية بـ «الأسطورية»

أشادت صحيفة «المصري اليوم» بتجرية الإمارات التنموية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» منذ 38 عاما واصفة مشاريعها الإستثمارية بالأسطورية . وأوضح محمد سمير الصحافي في جريدة المصري اليوم أن وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأزمة المالية العالمية بأنها «تحد» يؤكد قدرة دولة الإمارات على الخروج من هذه الأزمة أكثر قوة.

وأشار إلى تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال حديثه مع الوفد الإعلامي الذي استضافته دولة الإمارات بمناسبة احتفالها باليوم الوطنى الـ 38 الأسبوع الماضي ، أن أبوظبي ودبي نسيج واحد ولا يوجد فارق بينهما مؤكدا أن التكامل بين الإمارات السبع في مختلف المجالات ركز خلال مسيرته على مبدأ «الإنسان هو محور التنمية».

ونوه في مقال له بأن مشروع «جزيرة السعديات» في أبوظبى يعتبر أحد أبرز مشاريعها الأسطورية وتضم عددا من أبرز المتاحف العالمية أشهرها متحف «لوفر أبوظبى» ويتكلف هذا المشروع المتوقع إنجازه خلال عام 2018 حوالي30 مليار دولار إضافة إلى مشروع جزيرة ياس التي لم تكن سوى رمال في عام 2007 ..

بينما تضم حاليا «حلبة سباق الفورمولا العالمى للسيارات» بجانب العديد من المنتجعات والفنادق العالمية بتكلفة قدرها 40 مليار درهم .. فيما وضعت أبوظبى حجر الأساس لمدينة «مصدر» التي تعتبر أول مدينة على مستوى العالم خالية من الإنبعاثات الكربونية والسيارات والنفايات باعتمادها على الطاقة الشمسية .

وعلى المستوى السياسي وصف الصحافي المصري التجربة الإماراتية بـ «الحالة الفريدة» كونها تضم نوعين من الحكومات حكومة محلية في كل إمارة من الإمارات السبع وحكومة اتحادية على مستوى الدولة ويعزز دستور الدولة الشراكة بين نوعي الحكومة مشيرا إلى تجربة المجلس الوطني الإتحادي .

وأضاف أنه خلال لقاءات المسؤولين الإماراتيين مع الوفد الإعلامي أجمع كل منهم على حدة وكل في مجاله على أن الإنسان الإماراتي هو محور عملية التنمية. وأشار إلى استعراض محمد عمر عبدالله وكيل دائرة وزارة التنمية الإقتصادية «رؤية أبوظبى الإقتصادية 2030 » وهي خطة تم اعتمادها خلال العام الحالى لما يجب أن تكون عليه إمارة أبوظبي التي تشكل حوالي 87 في المائة من مساحة الدولة خلال عام .2030. فيما شدد وكيل الدائرة على أن محورها هو الإنسان الإماراتى حيث تعتمد عليه فى بنائها والمشاركة فيها والحفاظ عليها ..

بينما ترتكز هذه الخطة على تفعيل التنوع الإقتصادي لتحقيق التنمية المستدامة وعدم الإعتماد على القطاع النفطى كمورد أساسى للدخل وذلك من خلال توفير المهارات المطلوبة لدعم القطاعات غير النفطية عن طريق اعتماد سياسات توفر هذه المهارات فى العامل البشرى وإعطائه الفرص اللازمة ليصبح أساسا للإقتصاد الوطنى عن طريق التعليم وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.. مشيرا إلي أن الأرقام الرسمية تؤكد أن نسبة التعليم فى الإمارات حاليا بلغت حوالي95 في المائة .

وألقي الصحافي محمد سمير الضوء علي قضية العمالة الوافدة مشيرا إلى تأكيد المسؤولين الإماراتيين أنه أصبحت هناك أولويات في اختيار العمالة للحفاظ على المعادلة المقبولة التي تحافظ على هوية دولة الإمارات فيما أوضحت لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية أن الإمارات معروفة بتنوع عمالتها ولكنها كشفت أن أهم نقاط اختيار العامل الوافد هي اهتمام دولته بمجال التعليم منوهة بأن الدول التي ركزت على قضية التعليم هي التي تنافس على تواجد عامليها في الخارج.وام

تأكيد

«موانئ دبى» تستبعد تأثر توسعاتها فى مصر بالأزمة

استبعد الدكتور إسماعيل مبارك مستشار شركة موانئ دبى العالمية فى مصر تأثر استثمارات الشركة فى ميناء السخنة بالأزمة الحالية فى دبى، مؤكداً أن العمل بالميناء يسير بشكل طبيعى.

وقال مبارك أن خطط التوسع فى الميناء قائمة بقوة، مشيرًا إلى أن توسعات الميناء تستغرق ثمانى سنوات، وإن خطة التوسع لم توضع حتى الآن حيز التنفيذ. وأضاف أنه يجرى التفاوض مع وزارة النقل على إنشاء الحوض الثانى بالميناء، والذى يتضمن إنشاء رصيف بطول 1300 متر. وكانت نتائج أعمال شركة «موانئ دبى العالمية السخنة» خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2009 قد أظهرت تحقيق صافى ربح قدره 872 .14 مليون دولار مقارنة بصافى ربح قدره 062 .17 مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2008 بتراجع قدره 8 .12 فى المائة. واستحوذت شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية مطلع العام الماضي على نحو 90 فى المائة من أسهم شركة تنمية ميناء السخنة بقيمة تجاوزت 700 مليون دولار قبل أن تعدل اسمها إلى موانئ دبي العالمية - السخنة ، ويبلغ رأس مال الشركة المصدر والمدفوع 50 مليون دولار موزعا على مليون سهم بقيمة اسمية 50 دولارا للسهم .

أبوظبي-عبد الفتاح منتصر ــ دبي - كفاية أولير ــ القاهرة - «البيان»