أحبط إعلان خطط إعادة هيكلة دبي العالمية بشفافية ووضوح الحملة الإعلامية التي استهدفت دبي واقتصادها على مدى الأيام الماضية. وتلقت أسواق المال في عواصم العالم أمس إعلان مراحل إعادة الهيكلة بالارتياح والترحيب.
وجاءت أولى إشارات الارتياح من لندن وطوكيو حيث ارتفعت أسهم البنوك في العاصمتين بعد تراجع الحملة على دبي. وقال ادير تيرنر رئيس هيئة الخدمات المالية البريطانية إن ما يحدث في دبي أمر عادي وطبيعي جدا ولا يثير القلق .
وأكد في مقابلة مع وكالة أنباء 24 الفرنسية إن مسألة إعادة هيكلة الديون تأتي في إطار الأزمة الائتمانية العالمية وليست تهديدا جديدا للنظام المالي كما يعتقد البعض.
وأعرب تيرنر عن اعتقاده بأنه لا ينبغي النظر إلى الأمر باعتباره غير عادي فهو جزء من عملية التعديل الطبيعي.
وأكد عدد من المسؤولين والمصرفيين والخبراء في الدولة ل« البيان »على أن الطريقة الشفافة التي أدارت بها دبي مسألة الديون والالتزامات المترتبة على مجموعة دبي العالمية أربكت تماماً أوراق المتربصين والحاقدين. وأجمعوا على أن طلب مهلة بمدة ستة أشهر لحين إعادة هيكلة المجموعة توجه ينم عن شفافية كبيرة تعتمدها دبي في سياساتها الاستثمارية والمصرفية .
وأعرب عدنان أحمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية عن ثقته بالوضع المالي والاقتصادي لإمارة دبي مؤكدا أن ما تمر به من ظروف هو مسألة طبيعية تمر بها معظم بلدان العالم في الوقت الحاضر من جراء الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وطالب رئيس اتحاد المصارف العربية المؤسسات والأسواق بعدم الجري وراء التحليلات الصادرة عن بعض المؤسسات الإعلامية الدولية والتي تحاول من خلالها إرسال إشارات سلبية للأسواق المالية الإقليمية والعالمية محدثة المزيد من البلبلة والاضطرابات في وقت يسعى الجميع وبصورة متكاتفة لتجاوز تداعيات الأزمة العالمية.
في الوقت نفسه اكد مصرفيون واقتصاديون بارزون ان الاعلان السريع عن مراحل إعادة هيكلة دبي العالمية وضع النقاط الحروف وأعاد الامور الى نصابها الصحيح بعد حملة التضخيم والتهويل الشرسة المتعمدة التي تبنتها بعض وسائل الاعلام الغربية.
واكدوا مجددا ان الأوضاع مستقرة تماما بالمصارف العاملة بالدولة مشيرين إلى ان يوم العمل الثاني بعد عطلة عيد الأضحى المبارك لم يشهد اية تطورات غير طبيعية ولم تتم اية عمليات سحب مفاجئة أو مؤثرة من قبل العملاء من الشركات أو الأفراد المقيمين بالدولة أو الخارجيين.
وفي الشأن العقاري قال مايلز بوش العضو المنتدب في مؤسسة باور هاوس للوساطة العقارية إن الوضع العقاري في دبي سوف يستمر في التحسن برغم التقارير الإعلامية السلبية الأخيرة.
وأشار بوش إلى أن أسعار العقارات في دبي ارتفعت 7% في الربع الثالث من العام الجاري وهو أول ارتفاع في الأسعار منذ التراجع عن الذروة التي بلغتها من 12 شهرا.
وارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 64% خلال الربع الثالث من العام الجاري مما أدى إلى قفزة في السوق وأحيا أمال المستثمرين العقاريين بانتعاش كامل لسوق العقارات في دبي.
