قال محللون إن أوروبا والصين يجب أن تتخليا عن الصراعات التجارية وخصوصاً فيما يتعلق بالخلافات حول أسعار الصرف. ومع تحول الاعتماد التجاري المتبادل بين الجانبين إلى ما عليه من قوة الآن فانه يتعين على الجانبين التخلى عن خلافات الحمائية والتي تشكل إلى جانب أسعار الصرف مصدرا من مصادر الجدل الدائم.

وفى القمة الثانية عشرة بين الصين والاتحاد الاوروبى التى عقدت بمدينة نانجينغ شرق الصين قال رئيس مجلس الدولة الصيني ون جيا باو إن البعض يضغط من اجل رفع سعر اليوان ، فيما يمارسون ايضا الحمائية ضد الصين وهذا أمر غير عادل يحاصر فى الواقع التنمية فى الصين.

وتأتى لهجة ون الغاضبة النادرة فى وقت تتجدد فيه الضغوط على الصين من جانب الاقتصادات المتقدمة التي تحث على رفع سعر اليوان، وتطلق إجراءات حمائية ضد الواردات الصينية .

ويقول المسؤولون الصينيون إن النغمة الجماعية تقريبا من قبل الاقتصادات المتقدمة لا يمكن ان تنكر الحقيقة البسيطة وهى ان سعر الصرف لم يكن مطلقا عنصرا جوهريا فى التجارة الثنائية وانما مفتاح نجاح التجارة هى المزايا النسبية، والاسواق المفتوحة.

ويجب على الدول التى بالغت فى تقدير دور اليوان ان تقيم بالكامل مسئولياتها واخطاءها هى فى النزاعات التجارية، وخاصة التى تصدر عملات الاحتياطى الرئيسية. وكما ذكر رئيس مجلس الدولة فى القمة، فإن الحفاظ على يوان مستقر خلال الازمة المالية العالمية لا يفيد فقط التنمية الاقتصادية فى الصين، وانما يساعد ايضا في التعافي الاقتصادي العالمي.

والان وبعد أن بدأ الاقتصاد العالمي يشهد تعافياً نسبياً فإن الأولوية تصبح دعم هذا الاتجاه الوليد بدلا من التلويح بعصا الحمائية لأن قصر النظر لن يجلب سوى متاعب جديدة للجميع . وفى السنوات الـ 35 الماضية ، توسعت التجارة بين الصين والاتحاد الاوربي بشكل كبير حيث تجاوز حجم التجارة 58 .425 مليار دولار العام الماضي بزيادة قدرها 5 .19% مقارنة بعام مضى.

كما زاد ايضا بنسبة 9 و 5 .6 نقاط مئوية على التوالي على نظيره مع الولايات المتحدة، واليابان. وبالرغم من ان الازمة المالية يتوقع ان تحد من التجارة الثنائية هذا العام ، الا ان الوضع المتقدم للاتحاد الاوربي في التجارة الخارجية الصينية لم يتغير.

واشار رئيس مجلس الدولة الصيني الى ان عمق واتساع العلاقات التجارية بين الصين والاتحاد الأوربي تجاوز بكثير ارقام الجمارك. وقال انه يتعين على الجانبين اتخاذ منظور اكثر استراتيجية وشمولا تجاه الوضع الحالي وان يتطلعا إلى المستقبل.