يعزز التطور الكبير والمتسارع لصناعة الفضاء في الشرق الأوسط الطلب على الأيدي العاملة الماهرة والمدربة لمواصلة الطريق متيحة بذلك العديد من الفرص للشباب العرب ليكونوا الجيل القادم من علماء ومهندسي الفضاء.
وفي مشاركته المنتظرة في منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي في أبوظبي الأسبوع القادم سيلقي الدكتور سالم عيسى الأستاذ المشارك في قسم الجيولوجيا بكلية العلوم في جامعة الإمارات كلمة يؤكد فيها أن المعاهد التعليمية تلعب دوراً كبيراً في فتح المسارات المهنية على صناعة الفضاء للإماراتيين والجنسيات الأخرى.
وقال الدكتور عيسى: منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي تزايد الاهتمام بالقطاعات المتعلقة بصناعة الفضاء وواصلت التطورات الجديدة في النمو. تتوجه دولة الإمارات نحو حقبة جديدة وهذا جلي بإطلاقها القمر دبي سات 1 وقدرة شركة ياه سات على شراء وخدمة الأقمار الصناعية. وحتى وقت قريب كان معظم الموظفين العاملين في القطاعات الجيوفضائية أو الجغرافيا المكانية من المغتربين.
والآن يمكن للمعاهد التعليمية في الإمارات والتي تدرس المناهج المتعلقة بالفضاء أن تقدم للإماراتيين والشبان العرب من الجنسيات الأخرى المهارات اللازمة ليكونوا الجيل القادم من علماء ومهندسي الفضاء. ويقدم الدكتور عيسى كلمته حول علوم الفضاء في الدورة الثانية من منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي والذي يقام بتنظيم وإشراف من مجموعة ستريملاين للتسويق في الفترة ما بين 7-9 ديسمبر على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض. وسيقدم كلمته بمشاركة الدكتور مايكل سيمبسون رئيس جامعة الفضاء الدولية.
مناهج لقطاع الفضاء
ومنذ عام 1990 قامت جامعة الإمارات بتدريس مناهج تتعلق بقطاع الفضاء مثل أنظمة المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد وتحصيل بيانات المسح الأرضي والخرائط الرقمية. وفي العام 2005 أطلقت الجامعة برنامج الماجستير في تخصص أنظمة المعلومات الجغرافية وانضم أكثر من 25 خريجاً من هذا التخصص للقوى العاملة في القطاعات المتعلقة بالجغرافيا المكانية على مدار السنتين الماضيتين.
ويرى الدكتور عيسى أن المناهج المتعلقة بقطاع الفضاء تمنح الطلاب مهارات أوسع وأكبر مثل ثقافة الجغرافيا المكانية التفكير الانتقادي والحيادي والتحليل الإحصائي ومهارات الحاسوب مما يفتح الباب لمجموعة كبيرة من خيارات العمل للطلاب في الإمارات والدول المجاورة. والمناهج ضرورية لدراسة القضايا مثل التطور الإقليمي تخطيط استخدامات الأراضي والمسح البيئي. يتعلم الطلاب كيفية دمج المعلومات التي تم تحصيلها من مصادر مختلفة مثل الخرائط والمسوحات الأرضية الصور وصور الأقمار الصناعية باستخدام مجموعة واسعة من أساليب المرجعية المكانية.
وأضاف: إن الطلب على تطبيقات تكنولوجيا الجغرافيا المكانية في الإمارات ومختلف دول المنطقة كبير من قبل البلديات وشركات الاتصالات وشركات المياه والكهرباء والنفط أمن المنازل والقطاعات الساحلية. في الوقت الذي تنمو فيه خبرات المنظمات بشكل كبير وسريع في مجالات البيانات المكانية هم أيضاً بحاجة لعدد متزايد من الخبرات المدربة والمؤهلة لإدارة هذه البيانات.
جامعة الفضاء
من جهته قال مايكل سيمبسون رئيس جامعة الفضاء الدولية أنه في الوقت الحالي لا وجود لأي منهج خاص بجامعة الفضاء الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلا أن هناك احتمالية للتعاون مع بعض المعاهد التعليمية في المنطقة في المستقبل. وإذا قامت الجامعات الإماراتية وبعض الهيئات الوثيقة الصلة بتقديم بعض المقترحات يمكننا حينئذ تقديم مناهج تقنية قصيرة أو برنامج دراسات الفضاء في المستقبل. غالباً ما تتنافس الدول لاستضافة هذا البرنامج مقدماً بعدها تقوم جامعة الفضاء الدولية باختيار المكان الأنسب لاستضافة طلابها وكليتها فيه لمدة تسع أسابيع.
وجامعة الفضاء الدولية والتي تتخذ من مدينة ستراسبورغ في فرنسا مقراً لها جامعة متخصصة في الدراسات العليا لمناهج الفضاء وتساعد في تطوير وتأهيل رواد مجتمع الفضاء العالمي المستقبليين. ولدى جامعة الفضاء الدولية شبكة مؤلفة من 2900 خريج من حوالي 100 دولة حول العالم تضم فيها سبع خريجين من منطقة الخليج وكليات وموظفين عالميين.
