حذر تقرير للأمم المتحدة أمس من أن آسيا يجب أن تعثر على مسار جديد لنمو مستدام قائلا إن هناك مؤشرات على أن الكثير من الدول عولت على استراتيجية الاعتماد على التصدير خلال العقدين الماضيين.

وقال أجاي شهيبر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في سنغافورة إن هناك علامات تدعو للقلق بأن الكثيرين في آسيا قد يميلون إلى محاولة العودة إلى نظام النمو القديم الذي تقوده الصادرات، لكنه لم يعد مستداما في ظل الاقتصادات الغربية المثقلة بالديون. وأضاف في منتدى بمعهد دراسات جنوب شرق آسيا لإطلاق تقرير برنامج الأمم المتحدة للتنمية إنه إذا أرادت آسيا (أن يكون القرن الحادي والعشرون قرنها فإن عليها أن تبحث بنشاط أكبر عن مسار تنمية بديل.

وقال شهيبر إنه ينبغي على آسيا أن تنظر إلى الأزمة الاقتصادية العالمية باعتبارها فرصة للتحول إلى نموذج للنمو لزيادة الطلب المحلي والإقليمي. وأضاف أن آسيا مرتبطة بشكل متشابك مع العالم المتقدم لكن رغم ذلك فإن معدلات نموها على المدى الطويل أعلى بكثير، ويمكن أن يصبح بمقدورها الانفصال عن نمو العالم المتقدم بسياسات ملائمة.

وخلص تقرير البرنامج إلى أنه نظرا إلى أن من المتوقع أن ينتعش باقي الاقتصاد العالمي ببطء فقط، وعلى عكس الأزمة الآسيوية أواخر التسعينات فإن آسيا لا يمكن أن تعتمد هذه المرة على تعاف تقوده الصادرات.

وقال التقرير إن آسيا لا تستطيع ببساطة العودة إلى ما كان عليه الحال في عام 2007 وتستمر على المسار نفسه حتى إذا أرادت ذلك نظرا إلى أن الاختلالات العالمية التي نشأت لا يمكن معها مواصلة العمل باستراتيجية النمو تلك.

ودعا إس بوشباناثان نائب الأمين العام لرابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، الذي تحدث هو ايضا أمام المنتدى، المنطقة إلى تغيير مصادر النمو. وقال إن رابطة آسيان وحلفاءها في منطقة آسيا والمحيط الهادي ينبغي عليهم العمل على إعادة التوازن من نموذج للنمو يعتمد تماما على التصدير إلى نموذج أكثر امتزاجا ويتضمن طلبا محليا وإقليميا مع تنويع مصادر التصدير. (د ب أ)