لم يتبق على نهاية هذه السنة المليئة بالتراجيديات الاغريقية سوى شهر واحد، وهذا الشهر في هذه السنة دون باقي السنوات حرج من عدة نواح.

في هذا الشهر تستوضح الشركات العامة ما لها وما عليها لتنهي ميزانيات سنة تمنت ألا تراها. في هذا الشهر يقرر مضاربو أسواق الاسهم استراتيجياتهم للمرحلة المقبلة، فهم مقبلون على مرحلة التوزيعات وعليهم أن يستشفوا توجهات الشركات العامة فيما يخص توزيعاتها السنوية. في هذا الشهر تعيد الشركات الخاصة حساباتها لتقلل من خسائر الاشهر الماضية، ولا ضمانة على أن تفعل ذلك. في هذا الشهر يتحدد بونوصات كبار الموظفين، وإذا شافوا بونوص يسوى في هذه السنة يبقى تعالوا قابلوني!

إن عام 2009 بدأ سيئا ومضى سيئا ويبدو أنه مقبل على نهاية سيئة كذلك. شهر ديسمبر قد يخف من حدة وطأة هذه السنة على الناس، فبودار الانفراج قد بدأت تظهر بالفعل ولكنها لا تزال خافتة لا يمكن الاعتماد عليها بعد.

dearhandal@yahoo.com