تكمن وظيفة هرمون الحليب بإعداد الثدي لإدرار الحليب بعد الولادة ويبدأ إفراز هرمون الحليب بشكل فسيولوجي خلال الحمل بعد التحضير من هرمون الأستروجين، و أي ارتفاع في هرمون الحليب خارج فترة الحمل يعتبر شيء غير طبيعي.
وقال الدكتور عمر عقلة دهيمات استشاري الغدد الصماء والسكري بان ارتفاع هرمون الحليب عند الرجال والنساء غير الحوامل يؤدي عند النساء إلى اضطرابات في الدورة الشهرية وأهمها عدم حصول الدورة لعدة أشهر، كذلك يؤدي إلى عدم قدرة على الإنجاب، وعند الرجال إلى ضعف جنسي وعدم قدرة على الإنجاب كذلك.
وأوضح أن الارتفاع في هرمون الحليب يؤدي إلى حدوث إفرازات من الثدي عند النساء خارج فترة الإرضاع الطبيعي قد يكون موجود عند السيدات اللواتي يعانين من ارتفاع هرمون الحليب وبالتالي يجب القيام بقياس هرمون الحليب إذا كانت السيدة تعاني من اضطرابات في الدورة الشهرية أو عدم القدرة على الإنجاب، كذلك عند الرجال إذا كانوا غير قادرين على الإنجاب أو يعانون من ضعف جنسي.
وحول أسباب ارتفاع هرمون الحليب قال هناك عدة أسباب منها وجود ورم في الغدة النخامية، ووجود حمل غير مكتشف أو خلال أخذ هرمونات تنظيم الدورة إضافة لوجود قصور حاد في عمل الغدة الدرقية وفشل في عمل الكلى، إضافة لتناول أدوية معينة كأدوية الضغط وأدوية انفصام الشخصية (الذهان)
وقال عادة يتم تشخيص السبب عن طريق عمل صورة رنين مغناطيسي لمنطقة الغدة النخامية بعد أخذ السيرة المرضية كذلك التأكد من عمل الهرمونات الأخرى وعمل تخطيط بصري.
وحول طرق العلاج الممكنة قال إن كان السبب الورم الدماغي يكون العلاج بأخذ الحبوب المضادة ولا ينصح بالجراحة إلا في حالات معينة إذ أن فاعلية الحبوب كبيرة، ويتم أخذ هذه الحبوب لعدة سنوات ليتم الإبقاء على حجم الورم صغيرا جدا.ويتم متابعة العلاج بقياس هرمون الحليب وإعادة الصور المغناطيسية بشكل متقطع وعادة ترجع الدورة الشهرية لسابق عهدها ويتم الحمل. أما إذا حملت المرأة خلال فترة العلاج، فيفضل طبيا إيقاف العلاج خلال فترة الحمل إلا أنه حصلت حالات وتم أخذ العلاج ولم يحصل أية مضاعفات.
يجب إجراء فحص هرمون الحليب في حالات الضعف الجنسي وعدم القدرة على الإنجاب والتأكد من عدم وجود أسباب أخرى لارتفاع هرمون الحليب قبل البدء بأخذ الأدوية المضادة.
دبي ـ نور الصحة
