حذرت الدكتورة شيخة المهيري ـ باطنية من قلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة، وكثرة الاعتماد على الآخرين في الحصول على متطلبات الحياة اليومية، مما يؤدي إلى الإصابة بالسكري الذي أصبح سمة في المجتمعات المعاصرة.

وتحدثت الدكتورة شيخة لـ ( نور الصحة) عن أسلوب جديد في التعامل مع المرض وهو زهرة السكري هو معرفة المرض او اسلوب ادارة المرض سواء كنت مصابا به او احد بالمحيط العائلي مصاب او معرض للاصابة به اي هو فن التعامل مع المرض .

رغم أن السكري مرض العصر إلا ن الكثيرين يرفضون الاعتراف بالإصابة.. فماذا يفعل الطبيب حيال ذلك؟

السكري تلك الكلمة المرة التي لا يسر لقولها طبيب لأي مريض، الشك بما قاله الطبيب هو رد الفعل الأول لأي مريض، الرفض لتلك الكلمة صعب وقد يستمر لأيام، وأحياناً أشهر أو سنوات، الخوف من صحة التشخيص والأمل بأن العينة كانت لمريض اّخر وربما لن نذهب الطبيب نفسه الذي شخص المرض مرة أخرى.

إنها مراحل الاعتراف بالمرض، وكأنه حال المهزوم في معركة ما، فالسكري ليس شيئاً يعيش في محيطنا فحسب إنما في أجسادنا ، وعلينا أن نبدأ بالتعامل معه ليس من خلال ما نسمع من الطبيب أو من مريض ما سواء كصديق لنا أو من أحد أفراد أسرتنا خاصة ، إذا ما كان المريض هو أنت.

الجديد دوماً هو ليس ما نسمع عنه، بل هو ما سنضطر للتعامل معه من غير خبرة سابقة تعين على إدارة هذا الشيء الدخيل.. فما قصة زهرة السكري التي تتحدين عنها؟

يعرف الكثيرين أن السكر هو خلل في قدرة الجسم في التعامل مع السكري وليس أكثر من ذلك، مع أننا نعيش في منطقة الخليج والتي تتميز بنسبة عالية في العالم، وسنتحدث عن خريطة زهرة السكري التي قد تعيننا في استخدام قدرة التحليل للتعرف على السكري بشكل منطقي لنغير الطريقة التقليدية في حياتنا التي تعرفنا بها على السكري. وستكون هذه الخريطة على شكل زهرة دليلك الإرشادي للتعامل مع السكري من منظور منطقي جديد، ويمكن أن تستخدم أسلوب الزهرة في التعامل مع أي مرض ما بحيث تكون قادراً على إدارته لتسيطر على المرض بدلاً من أن يسطر عليك.

ماهي أنواع السكري وكيف يمكن للمريض التغلب على إعاقته لكفاءة عمل أعضاء الجسم؟

مرض السكري خلل في مقدرة الجسم على السيطرة على مستوى السكر في الدم بشكل سليم، بشكل يؤدي إلى أن يعيق تأدية الجسم لوظائفه المختلفة بجودة عالية.

وتختلف أنواع السكري حسب إختلاف أسبابه، فغالباً ما نرى المريض البالغ يعتمد على الحبوب التي تتنوع في طريقة عملها، بينما سكري الأطفال يكون أشد وطأة عليهم، ولا يخلو الأمر من وخزات الإبر عدة مرات في اليوم للحصول على الأنسولين، وهناك نوع ينتج عن أخذ أدوية تؤدي إلى رفع نسبة خطر الإصابة بالسكري، كأدوية الكورتيزون، والتي يكون فيها الإستعداد الجيني كبيراً.

كيف يمكن تجنب العوامل التي تزيد من خطر الإصابة خاصة بين من لديهم الاستعداد الجيني ومتعاطي أدوية الكورتيزون. ؟

من الضروري إذا أن تعرف موقعك بين هؤلاء، فتحديد موقعك يخبرك بمدى إحتمالية إصابتك بالسكري، حيث يعتبر العامل الوراثي أو الجيني أهم العوامل الرئيسية، إلى جانبها الأمراض التي تتطلب أدوية الكورتيزون لما لما من تأثير سلبي على مستوى السكر في الدم. وأعراض هذا المرض تتدرج من الخفيفة إلى الشديدة حسب النوع. فالنوع الأول الذي يصيب الأطفال يكون أشد في أعراضه من النوع الثاني لدى الكبار، وقد تتشابه أعراضه مع أعراض التعب والإرهاق، وقد يفسره الشخص بأنه متعلق بالضغوط النفسية، هذا التدرج قد لا يجعلك أكثر إنتباهاً من دخولك في عالم السكري.

وفي سكري الأطفال، يبدأ في شرب الكثير من الماء، والعطش الشديد، وقد يتعرض الطفل لحالة من التعب الشديد غير الطبيعية ربما تؤدي إلى الإغماء، وإذا ما حدث تغيير في وقت الطعام، أو النشاط الرياضي، وفي أوقات المرض، فالمرض الخفيف على الطفل الطبيعي يشكل خطراً على الطفل المصاب بالسكري، لما له من تأثير على مستوى السكر غير المستقر أصلاً.

ما هي الأضرار الناجمة عن ارتفاع مستوى السكري إلى درجات عالية؟

يؤدي الارتفاع الكبير في مستوى السكري إلى الموت ، لذا علينا الالتزام بالفحوصات الدورية لكشفه في مراحل مبكرة، ومراقبة مدى تأثر الوظائف الحيوية للجسم به خاصة الكلى والعيون وأعصاب الأقدام الخاصة بالإحساس، مع الأخذ بعين الإعتبار أن الوقاية من هذه المضاعفات شيء والعلاج عند حدوث أي منها شيء آخر.

وبعض المرضى عندما تظهر عليهم علامات تدهور الكلى، يلجؤون لأساليب الوقاية في حين أن المرحلة تعدت الوقاية إلى العلاج، فرق مهم علينا أن نعيه بين الوقاية والعلاج خلال المراحل المختلفة.

من تظن أن إصابته ممكنة أكثر في ثاني أجزاء زهرة السكري؟

هو ،أنت ، صديقك ، أم الآخرين؟ .السر ليس في السؤال بل إنما متى قد تكون أنت وصديقك وبعض الاّخرين.

ويمكن تحليل الأسباب التي من شأنها أن ترفع من إمكانية إحتمالية الإصابة إلى عاملين أساسيين هما العامل الوراثي والعامل البيئي، وكلاهما مكمل للاّخر. العامل البيئي يتضمن عاداتك الحياتية الصحية والضارة، والحالة النفسية التي تنتج عن الظروف المحيطة بك. وحينما تبدأ في التغييرستجد نفسك في مزاج مختلف عن المعتاد.

حوار ـ عبد المنعم الشديدي