تأمل كوريا الجنوبية في أن تحقق نمواً عشرياً في السنوات المقبلة لتصبح ثامن أكبر دولة تجارية في العالم مع حلول العام 2014.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن وزارة اقتصاد المعرفة خلال الاحتفال بيوم التجارة في سيول أمس ان الدولة تريد تحقيق نمو في الصادرات بنسبة 5, 12% سنوياً خلال السنوات الست المقبلة، وأن يصل حجم التجارة العالمية إلى 3, 1 ترليون دولار، وهي تعتزم من أجل تحقيق ذلك توسيع الدعم للأعمال التجارية الصغيرة والجديدة ولقطاع التقنية الخضراء الناشئ.
وأضافت الوزارة خلال الاحتفال السنوي، الذي حضره الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، انه من الممكن استثمار صناديق المعاشات التي تديرها الحكومة في مشاريع التأمين التي تدعم الصناعة والتصدير وذلك من أجل تقليل المخاطر.
وقال رئيس قسم الصادرات والواردات في الوزارة كانغ ميونغ سو انه منذ بدء الأزمة المالية الحالية حصل ارتفاع في حجم الصناديق التي يمكن استعمالها في مساعدة المصدرين، ولكن عدداً غير كاف منها استخدم لمساعدة الشركات الصغيرة والتي تدخل في صناعات جديدة.
ولفت إلى ان الحكومة ستطلب أيضاً من مصارف محلية النظر في الصادرات المحتملة للشركات عندما تراجع مطالبها بالقروض، على أن يضاعف بنك كوريا للتصدير والاستيراد المبالغ المخصصة لمشاريع التقنيات الخضراء لتبلغ 8, 1 مليار دولار مع حلول العام 2010.
يشار إلى ان استراتيجية الوزارة متوسطة المدى تدعو إلى إنشاء ما لا يقل عن 10 آلاف شركة مصدرة صغيرة ومتوسطة الحجم يمكنها تصدير ما يعادل أكثر من مليوني دولار سنوياً، ويمكن ان تحتل هذه الشركات 40% من إجمالي الشحنات إلى الخارج ما يسهم في تقليص اعتماد الدولة على الشركات المصدرة الكبرى.
وقالت الوزارة ان كوريا الجنوبية ستستخدم اتفاقيات التجارة الحرة مع مختلف الدول لزيادة صادراتها، كما ستخفض تكاليف النقل عبر بناء البنية الأساسية في الموانئ المحلية والمجمعات الصناعية.
وتأمل الحكومة في زيادة حصتها في الأسواق الدولية إلى حوالى 3% في العام 2014، حيث تتوقع أن يصل حجم الصادرات إلى 650 مليار دولار مع تجاوز أنواع التصدير 12500 صنف. ويتوقع أن ينخفض حجم الصادرات والواردات للعام الحالي بنسبة 9, 13% و3, 26% ليصل إلى 363 مليار و321 مليار دولار على التوالي بسبب الازمة الاقتصادية العالمية بشكل رئيسي، ومن شأن ذلك توليد فائض تجاري يبلغ 42 مليار دولار .
وقالت الوزارة انه من المتوقع أن يزيد حجم الصادرات في العام 2010 بنسبة 9, 12% ليصل إلى 410 مليار دولار مع زيادة الواردات بنسبة 5, 21% لتصل إلى 390 مليار دولار مع تسجيل فائض تجاري يبلغ 20 مليار دولار.
وذكرت يونهاب انه من المتوقع أن تحتل كوريا الجنوبية هذه السنة المرتبة التاسعة عالمياً بالنسبة لأكبر الدول المصدرة في العالم بعدما كانت تحتل المرتبة الثانية عشر في العام الماضي، وهو ما هذا سيجعل كوريا ثالث دولة في العالم، بعد اليابان والصين، تدخل إلى قائمة الدول المصدرة العشر الأولى منذ العام 1955.
(يو بي أي)
