تستضيف ماليزيا ابتداء من اليوم ولمدة يومين فعاليات منتدى الأعمال التجارية الخليجية الماليزية الذي يهدف الى توسيع العلاقات الثنائية بين الإقليمين في المجالات التجارية والصناعية والاتصالات والابتكارات.

ويأتي هذا المنتدى تأكيدا على النجاحات المتواصلة التي حققتها العلاقات التجارية بين ماليزيا ودول الخليج في السنوات الأخيرة خصوصا في المشاريع الاستثمارية في الدول العربية والاسلامية التي يعدونها الاكثر امانا من الاستثمار في الاسواق العالمية.

وتعتبر دول الخليج ماليزيا مركزا مهما لمنطقة التجارة الحرة في دول جنوب شرق اسيا التي تضم اكثر من 550 مليون نسمة اضافة الى التسهيلات الاستثمارية التي توفرها ماليزيا للمستثمر الاجنبي خصوصا بعد تحرير حكومتها لبعض القطاعات الخدمية لاستقطاب رؤوس اموال اجنبية.

كما ان الاستقرار السياسي في ماليزيا رغم تعدد الاعراق والثقافات شكلت بيئة آمنة للمستثمر الاجنبي في اراضيها ناهيك عن استقرارها الاقتصادي منذ الازمة المالية الاسيوية عام 1998 حيث بنت الحكومة الماليزية بعدها قاعدة اقتصادية صلبة لتفادي ازمات مالية اخرى.

في حين يرى رجال الاعمال الماليزيون بان دول الخليج تعد بوابة رئيسية لدخول الاسواق العربية والافريقية ووسط اسيا وان اقتصاداتها مستقرة واقل ضررا في التأثر بالازمة المالية العالمية ناهيك عن الطفرة الاقتصادية التي تشهدها العلاقات الماليزية الخليجية خصوصا في البنوك والمالية الاسلامية والصناعة السياحية والفندقية.

كما ان الدول الخليجية تحظى بفرص فريدة للاستفادة من الاهتمام العالمي بالمنطقة وذلك لما تتمتع بها من مزايا وفرص استثمارية كبيرة تتمتع بعائدات اقتصادية ممتازة اضافة الى استقرار اسعار النفط فيها وازدهار سوق العقارات والبناء التي وفرت لشركات البناء الماليزية فرصا لتقديم مواردها البشرية في تلك المشاريع العقارية.

يذكر ان حجم التبادلات التجارية بين دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا بلغت 724, 10ملايين دولار اميركي في العام الماضي بزيادة نسبتها 33 بالمئة مقارنة بعام 2007 كما تبلغ الصادرات الخليجية الى ماليزيا 050, 5 ملايين دولار اميركي في حين تبلغ الواردات منها 674, 5 ملايين دولار اميركي العام الماضي.

وتحصلت الشركات الماليزية في العام الماضي على 54 عقدا في المشاريع الانشائية بمنطقة الخليج ما قيمته 5, 9 مليارات دولار اميركي كما تشمل تجارة الخدمات بين دول مجلس التعاون الخليجي وماليزيا قطاعات عديدة كالانشاءات والاتصالات والسياحة والتعليم والمعارض والبنوك وشركات التأمين وغيرها.

وتساهم الشركات الخليجية بشكل كبير في مشروع مدينة اسكندر في ولاية جوهور ومشروع المنطقة الاقتصادية في الساحل الشرقي الماليزي ومشروع ولاية سراواك للطاقة القابلة للتجديد وغيرها من المشاريع وذلك في العديد من الاعمال والنشاطات الانشائية والخدمية.

(كونا)