لقد أتى العالم إلينا حاملاً رايات الاستثمار من كل حدب وصوب ولم تهدأ ساعات العمل ولم تنم شوارعنا ولم يكن لدينا خط سير واحد تصل به الى المكان الذي تقصده، وكان الكل يريد أن يستفيد من النهضة العقارية وغير العقارية وكانت دبي مدينة الألدرادو كما قال «جوناثن سويفت» في رحلات جلفر.
المدينة التي يتكلم فيها العمل، ولم تزل هذه المدينة من أعظم مدن العالم بالنسبة لكل من أراد أن يستثمر ولم تتفجر فيها فقاعة و لم يتفجر فيها بركان ولكن البركان المدمر انفجر من حيث تغيب الشمس وأرسل دخانه حتى غطى سماء بلاد العالم ونحن منهم وما حدث لأسواق العالم واقتصاده من فاجعة لم يترك زاوية في العالم إلا وأثر عليها.
ناهيك عن بركان الحسد الذي رمانا بحممه بكل ما أوتي من قوة، ان الذين يشمتون بنا إنما شماتتهم مردودة عليهم لأن الخلل قد نبع من مياههم المالية وفي عقر دارهم واللوم على الذي يثق في نظمهم العقيمة التي تنشر الفساد الاقتصادي معززا بإهمالهم في كل مكان وعندما تحدث الحادثة عندهم يتأسفون ويقدمون الحجج ويعدون بأن لا يحدث ما حدث مره أخرى و يزيدون من نواطيرهم حتى تحرس اقتصادهم.
إن المسألة ليست مسألة ديون ولكن المسألة مسألة استثمار، إن الفقاعة لم تكن في دبي ولكن الفقاعة كما أسلفت كانت في مكان آخر. والذي وثقنا به من اقتصاد عالمي قد خذل كل متعامل معه. والآن ما هي الطريقة بالطبع جدولة الذي يطلبه الآخر منا وهذا ليس بجديد على الاقتصاد والذي حدث هو ظرف قاهر علينا نحن لسنا السبب فيه وتحت الظروف القاهرة الحسابات الاستثمارية تختلف وقوانينها تختلف.
وإن لم تكن دبي المتسببة فيما حدث فإن الحق أن تقول حاسبوا المتسبب فدبي لم تتسبب فيما حدث حتى تتم مطالباتها بهذه الطريقة في استثماراتها فكل ما كتب عن دبي وفقاعاتها (على حد قولهم) هو مردود عليهم و على نظامهم الذي جعل من «الفسيخ شربات» فيا دبي طالبيهم بالتعويض إذ أنهم هم السبب في ما فاتك من فرص ربح و ما لحق بك من خسائر فلك عليهم مطالبة بالتعويض و الوقت الآن هو وقت الدراسة والخبرة والحساب وقت يشمر القانونيون فيه عن سواعدهم وهو الوقت للمطالبة بحقوق دبي و محاسبة المفرطين فيها وبذل كل ما في وسعنا لاستدراكه فالاستثمار عالمي و الذي حدث ناتج عن إهمال الطرف الآخر .
