ظلت أسواق النفط تتعرض للمزيد من الضغوط وتتطلع إلى بيانات الاقتصاد الكلي وأسواق الاسهم بحثا عن مؤشرات تعاف اقتصادي قد يرفع الطلب العالمي. وأغلقت أسعار النفط منخفضة أكثر من 2% عند 76 دولارا. وتراجع سعر الخام الخفيف تسليم يناير 91, 1 دولار الى 05, 76 دولارا للبرميل منخفضا بذلك 5, 2% عن سعر تسوية السابق. وزاد مزيج برنت في لندن 19 سنتا الى 17, 77 دولارا قياسا الى سعر تسوية الخميس. وتطلعت أسواق النفط الخام الى بيانات الاقتصاد الكلي.
كما ضغط الدولار على أسعار النفط. ويؤثر تحسن الدولار سلبا في الطلب على السلع الاولية المقومة بالعملة الأميركية مثل النفط. ونزل سعر الخام خلا تعاملات الجمعة إلى 39, 72 دولارا لكنه تعافى قليلا بعدما قلصت وول ستريت خسائرها. وقال مارك واجنر رئيس اكسل للعقود الاجلة في هنتنجتون بيتش بولاية كاليفورنيا: الدولار قلص مكاسبه وسوق الاسهم قلصت خسائرها وبالتالي كان هذا ما فعله الخام أيضا.
وتراجعت أسعار النفط نحو 10% منذ سجلت أعلى مستوياتها للعام عند 82 دولارا أوائل الشهر الماضي مع تضافر بيانات اقتصادية ضعيفة ومخزونات خام وفيرة في الولايات المتحدة للنيل من الامال بتعاف سريع في الطلب على الطاقة. وقال متعاملون ان انخفاض أحجام التداول يومي الخميس والجمعة بسبب عطلة عيد الشكر ربما ضخم أيضا حركة سعر النفط في معاملات نهاية الأسبوع.
إنتاج أوبك
ولا يزال الجدل بشأن الإمدادات والإنتاج قائماً. ونقلت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية عن محمد علي خطيبي مندوب ايران الدائم لدى منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك قوله انه لا توجد حاجة الى تعديل سقف انتاج المنظمة من الخام نظرا لان سوق النفط متوازنة. ونسب الى خطيبي قوله: لا توجد حاجة الى تغيير سقف انتاج أوبك نظرا لتوازن العرض والطلب في السوق.
وتعقد المنظمة اجتماعا في أنجولا يوم 22 ديسمبر للبت في سياستها لانتاج النفط. وكان ارتفاع الاسعار دفع البعض داخل المنظمة لطرح امكانية زيادة الانتاج في اجتماع ديسمبر. وصعد سعر النفط هذا العام لكنه لايزال أقل بكثير من أعلى مستوياته على الاطلاق فوق 147 دولارا للبرميل الذي بلغه في يوليو 2008. وقال خطيبي: لا مبرر لزيادة الانتاج وبقاء الوضع على ما هو عليه هو الخيار الامثل.
عراقيل الإمداد
وتواجه الإمدادات المزيد من العراقيل. وقال مصدر ملاحي إن رياحا عاتية حول مرافيء تصدير النفط في البصرة بجنوب العراق قلصت امدادات النفط الخام الى 624 ألف برميل يوميا من 77, 1 مليون برميل يوميا. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه ان هناك سفينة يجري تحميلها بالنفط وثلاث سفن تنتظر.
ويمكن أن تشهد صادرات البصرة مركز تصدير النفط الرئيسي في العراق تقلبات واسعة بسبب الطقس والمشكلات الفنية. وكانت شركة نفط الجنوب العراقية التي تشرف على معظم صادرات العراق أوضحت أنها تعتزم تركيب أربعة مرافيء نفط عائمة جديدة وثلاثة خطوط أنابيب جديدة تحت البحر استعدادا لزيادة متوقعة في انتاج النفط. ويملك العراق ثالث أكبر احتياطيات من النفط في العالم وتوصل في الشهور القليلة الماضية الى اتفاقات مع شركات نفط رئيسية لزيادة انتاج البلاد من الخام لنحو ثلاثة أمثاله الى حوالي سبعة ملايين برميل يوميا.
ضغوط الاستهلاك
وفي المقابل تواجه البلدان المستهلكة ضغوطاً قوية لتقليص معدلات الاستهلاك. وأعرب كبير اقتصاديي وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن الصين وحدها ستكون مسؤولة عن تقليص اكثر من 52% مما يحتاجه العالم من النفط من اجل ابقاء ارتفاع معدل درجات الحرارة الشامل دون درجتين مئويتين.
وقال خبير الطاقة لمنطقة آسيا في مؤسسة غلوبال انسايت في لندن توم غريدر: العالم اجمع يود رؤية الصين تلتزم تقليصا مطلقا، غير انها لا تريد تقييد خطط نموها. غير ان مديرة حملة المناخ والطاقة في منظمة غرينبيس البيئية يانغ ايلون شددت على حاجة الصين الى ثورة طاقة والى الحد من اعتمادها المفرط على الفحم ان ارادت تحقيق اهدافها في العام 2020.
(الوكالات)