شهدت التجارة بين الصين وفرنسا انخفاضا منذ اواخر العام الماضي. ووفقا لبيانات الجمارك الصينية، بلغ حجم التجارة بين البلدين خلال الثلاثة ارباع الأولى من هذا العام نحو 6, 24 مليار دولار، بانخفاض بنسبة 6, 15 في المئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. في اول تراجع على اساس سنوي منذ 1996.
ووقعت الصين وفرنسا أكثر من 40 عقداً بين وفد اعمال صيني و شركات فرنسية بحصور وزير التجارة الصيني تشن ده مينغ ووزيرة المالية الفرنسية كريستين لاجارد.
وشارك فريق المشتريات الصيني برئاسة تشن في منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري، وأجرى محادثات مع الشركات الفرنسية فى وزارة الاقتصاد، والمالية، والعمالة الفرنسية.
ووقع الوفد، الذي يضم ممثلين عن اكثر من 140 شركة صينية، سلسلة من الاتفاقيات مع نظرائهم الفرنسيين غطت مختلف المجالات، شملت السيارات، والالات، والطيران، والطاقة النووية، والنقل، والكهرباء، والاتصالات وصناعة الخدمات. وأشادت لارجارد بالوفد الصيني في كلمتها فى مراسم افتتاح المنتدى.
كما بعث رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فييون بخطاب الى تشن معبرا عن ترحيبه به. وقال فييون في الخطاب ان فرنسا تولي اهمية كبرى للمنتدى، الذى يمكن شركات البلدين من استغلال مجالات جديدة للتعاون، والتوصل الى اتفاقيات مثمرة، كى تكتسب العلاقات الصينية الفرنسية بدورها طاقة لزيادة تنميتها.
واكد تشن على اهمية التعاون بين الجانبين. واشار إلى ان تاثير الازمة المالية مازال يجرى الشعور به، ومازالت هناك شكوك وعوامل عدم استقرار في الاقتصاد العالمي.
ورأى أن تعزيز التبادلات بين الشركات الصينية والفرنسية على جميع المستويات له اهمية كبرى فى تعميق التعاون الثنائي، وتحويل الازمة الى فرصة.
والوفد الصيني الذي يزور فرنسا، والذي يضع على اجندته أيضا صربيا، وهولندا، وايرلندا، يعد فريق المشتريات العاشر والاخر الذي يزور اوربا منذ فبراير هذا العام.
وأجرى المئات من منظمي الاعمال الصينيين محادثات مباشرة مع نظرائهم الاوربيين، كما وقعوا سلسلة من الاتفاقية تصل قيمتها إلى نحو 15 مليار دولار.
وتعهدت الحكومة الصينية خلال الفترة الأخيرة بتدعيم الطلب المحلي وخاصة الزيادة المستدامة في الاستهلاك العام. كما تعهد بتحسين السياسات لتحقيق استقرار الطلب الخارجي والعمل بنشاط على زيادة الواردات وتشجيع الشركات على الاستثمار في الخارج. ودعت إلى تحسين وتنفيذ سياسات لتشجيع الاستثمار الخاص وزيادة الدعم لقطاعات تشمل الزراعة والعلوم والتكنولوجيا والأقتصاد في الطاقة.
(وكالات)