قالت مجلة ميد في تقرير لها، إن مخططي مدينة أبو ظبي يأملون في أعقاب إطلاق خطة أبو ظبي لعام 2030، الشاملة في عام 2007، من خلال إطلاق سلسلة من مشاريع النقل، في تخفيف حدة الازدحام وتحسين وسائل النقل بحلول عام 2017.

وقد أظهرت الإحصائيات الحكومية أن عدد الرحلات الشخصية اليومية على الطرق تبلغ 2, 1 مليون رحلة يوميا. ويتوقع أن تنمو إلى 4, 5 ملايين رحلة في ظل نمو عدد السكان إلى 2, 3 ملايين نسمة في عام 2030، من قرابة 900 ألف نسمة حاليا.

وإذا ما فشلت عملية تطوير نظام النقل، في مواكبة النمو السكاني، فإن كفاءة الطرق في المدينة ستعمل بكامل طاقتها بحلول عام 2020. وفقا لما قالته دائرة المواصلات في الإمارة.

وأكدت ميد أن تطوير نظام المواصلات هو جزء حيوي من خطة أبو ظبي لمضاعفة ناتجها المحلي الإجمالي السنوي ثلاثة أضعافه إلى 400 مليار دولار في عام 2030.

وأشارت ميد إلى الاستثمار بكثافة في البنية التحتية وإنشاء روابط نقل محلية وعالمية جيدة، كفيلان بتمكين الإمارة من تطوير فرصها الاقتصادية في قطاعات مثل السياحة والنقل، التي تعتمد على شبكة نقل فعالة وقوية.

وفي هذا الإطار قال ( جون لي )، مستشار تخطيط النقل في دائرة المواصلات إن أبو ظبي تنوي الإنفاق بسخاء. مضيفا أن هناك حاجة لإنفاق ما يقارب من 68 مليار دولار لتنفيذ مشاريع نقل عام مطروحة ، وأن ثمة حاجة لمزيد من الجهد لخفض كلفة تلك المشاريع.

وهناك مشاريع ضمن خطة أبو ظبي لتخفيف الاحتقان المروري، وازدحام الطرق منها إقامة شبكة واسعة من الطرق السريعة، وخط مترو داخل المدن، ونظام مترو سطحي، وعبارات وبناء ميناء وتوسعة المطار والمزيد من القواعد ومواقف الحافلات المكيفة، وفرض قيود على تواجد سيارات الأجرة في المناطق المركزية.

وفي حديثه أمام مؤتمر ميد في 10 نوفمبر في أبو ظبي قال ( لي)إن القسط الأعظم من مبلغ 68 مليون دولار سيتم إنفاقه بحلول عام 2017. ومن المبلغ الإجمالي سيتم إنفاق الثلث على خط نقل خفيف للمترو أو نظام الترام وطوله 340كم، وثلث آخر على تطوير طرق سريعة بطول 1500كم، ومواقف للحافلات والعبارات، أما الثلث الباقي فسينفق على مترو سريع داخل المدينة طوله 130كم. كما ستستفيد أبو ظبي من بناء قطار الاتحاد الذي تبلغ كلفته 8 مليارات دولار، والذي سيوفر خدمة نقل الركاب والشحن بين الإمارات.

وقالت ميد إن الجزء الأعظم من المخطط الرئيسي سيتم تمويله من جانب الحكومة، رغم أن حيزا لا بأس به سيتم تمويله من قبل القطاع الخاص في مشاريع مختارة. وتأمل دائرة المواصلات أن يساهم القطاع الخاص بنسبة 30% من الكلفة الإجمالية.

ومن الأمثلة على مساهمة الخاص حتى الآن مشروع تحسين وتحديث طريق سريع كلفته7, 2 مليار دولار من المفرق قرب جزيرة أبو ظبي إلى الغويفات. ويجري تنفيذ المشروع بواسطة شراكة بين القطاعين العام والخاص. وهو الأول من نوعه في مشاريع النقل في أبو ظبي.

وائل الخطيب