قبل أربع سنوات، حققت كتلته الانتخابية الفوز في أول انتخابات لمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي لينجح بعد أيام قليلة في انتخابات رئاسة الغرفة ويقودها حتى الآن، ويستمر رئيساً حتى نهاية الدورة في ديسمبر الجاري. المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة غرفة أبوظبي الذي لن يترشح لانتخابات مجلس الإدارة الجديد التي ستجرى يوم 7 ديسمبر المقبل أكد أن مجلس الإدارة الحالي حقق إنجازات مهمة تصب في خدمة قطاع الأعمال والتجارة والقطاعات الاقتصادية بشكل عام كما عمل على دعم العلاقات التجارية في مختلف دول العالم في إطار عمل جماعي بين أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية.

وقال الشامسي الذي ترأس أيضاً مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة بالإمارات ومجلس إدارة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي إن تدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص يشكل أحد أهم أولويات أول مجلس إدارة منتخب، حيث تحركنا في هذا الإطار لنقل هموم واهتمامات القطاع الخاص إلى الجهات الحكومية وان نتائج هذه التحركات مع ممثلي الحكومة الاتحادية وحكومة أبوظبي كانت مرضية للغاية ولمسنا استجابة في العديد من الأمور الملحة.وأشار الشامسي الذي حاوره «البيان الاقتصادي» قبيل انتخابات مجلس الإدارة الجديد إلى أن الغرفة انتهت من إعداد مشروع استراتيجية جديدة للسنوات الخمس المقبلة، تشمل قائمة أولوياتها: وضع الغرفة في طليعة داعمي السياسات والتوجهات المساندة للقطاع الخاص وتوفير خدمات ذات مستوى عالمي للأعضاء بهدف المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة لإمارة أبوظبي بالإضافة إلى تقليل الاعتماد على رسوم العضوية وزيادة إيراداتها من خلال مبادرات متعددة وتحقيق نمو في الإيرادات بنسبة 6؟.

الشامسي أكد أنه سيواصل عمله كرجل أعمال وسيكون متواجداً على الساحة الاقتصادية، على الرغم من غيابه عن عضوية مجلس إدارة الغرفة. وفيما يلي نص الحوار:

مجلس منتخب

نجح صلاح الشامسي في رئاسة أول مجلس إدارة منتخب لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي قبل 4 سنوات، كيف تقيمون تجربتكم خلال تلك المدة وهل نجحتم في تحقيق الأهداف التي وضعتموها؟

لاشك انني سعدت جداً وتشرفت بثقة الأخوة المنتسبين لعضوية الغرفة وأعضاء مجلس الإدارة والحكومة الرشيدة، وقد عملت كل جهدي مع أعضاء المجلس لاستكمال المسيرة التي بدأها الرواد الذين سبقونا على مدى الأربعين سنة الماضية والذين كانت لهم بصمات واضحة لدعم القطاع الخاص وتنشيط الأسواق وخلق آليات للتواصل مع الجهات الحكومية.

ولا أنكر أننا حاولنا أن نبني كل تلك الإنجازات لتحقيق إنجازات أخرى كلها تصب في خدمة قطاع الأعمال والتجارة ودعم العلاقات التجارية مع مختلف دول العالم في إطار عمل جماعي بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وجميع العاملين في الغرفة.

وأحب أن أشير هنا إلى أن عضوية مجلس إدارة غرفة أبوظبي هي في المقام الأول عمل تطوعي وقد شاركت به على هذا الأساس وأرجو أن نكون قد وفقنا أنا وأعضاء المجلس الحالي في ترك أثر ايجابي يضاف إلى الجهود الكبيرة التي بذلها الرعيل الأول من رؤساء وأعضاء مجالس إدارة الغرف والذين تم تكريمهم في الاحتفال الضخم بمناسبة مرور 40 سنة على تأسيس الغرفة، ونتمنى أن يكمل مجلس الإدارة الجديد ـ بعد انتخاب أعضائه ـ المسيرة ويضع أيضاً بصماته الايجابية في دعم قطاع الأعمال والتجارة وكافة القطاعات الاقتصادية.

أما بالنسبة للأهداف التي حققها مجلس الإدارة الحالي الذي كنت رئيساً له منذ 4 سنوات فإنني أترك للقطاع الخاص تقييم مسيرة السنوات المذكورة وما يمكنني قوله هنا أننا حاولنا بصدق وبجهد أن نتبنى قضايا ومشكلات القطاع الخاص وتفعيل دوره عبر تشكيل العديد من اللجان المتخصصة وعبر اللقاءات العديدة والمتكررة مع المسؤولين في الجهات الحكومية ونقل وجهات نظر ومشكلات القطاع الخاص إلى هذه الجهات.

بالإضافة إلى استقبال عشرات الوفود التجارية من مختلف أنحاء العالم وأيضاً المشاركة في جميع المحافل الإقليمية والعربية والدولية والترويج لإمارة أبوظبي من خلال تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية الهائلة التي تزخر بها الإمارة وجدوى قيام شراكات استراتيجية مع رجال الأعمال الإماراتيين لاستغلال هذه الفرص.

اختلافات لاخلافات

يقال انكم واجهتم متاعب، وخاصة في بداية رئاستكم لمجلس إدارة الغرفة وان بعضها جاء من أعضاء المجلس أنفسهم باتهامكم بالسيطرة المطلقة على أمور الغرفة؟

الأمور ليست على هذا النحو وهناك اختلافات في وجهات النظر في كافة مجالس الإدارات، وهذه الاختلافات «لا الخلافات» لم تعطلنا عن تحقيق الأهداف المنشودة، والدليل واضح لكل متابع لإنجازات الغرفة العديدة خلال السنوات الأربع الماضية.

وهي بالفعل إنجازات مهمة بدءاً بإنشاء أكاديمية الإمارات ومركز الحوكمة ومروراً بمركز الأعمال المتكامل وإنشاء العديد من اللجان التي تمثل مختلف القطاعات الاقتصادية والجهود الكبيرة لتأهيل وتوظيف المواطنين في القطاع الخاص واللقاءات مع صندوق خليفة للمشاريع والتعاقد مع العديد من الجهات المحلية والخارجية واستقبال الغرفة للعديد من رؤساء الدول وإعداد عشرات الدراسات الاقتصادية عن القطاعات المختلفة ورفعها للجهات الحكومية وتنظيمنا الناجح للانتخابات الجديدة وتخفيض رسوم العضوية.. والكثير وغيرها.

وهذه الإنجازات تمت في إطار الجهود التي بذلها أعضاء مجلس الإدارة واتخاذ قرارات بالأغلبية ولم يفرضها الرئيس ولا غير الرئيس.

الترشيح للانتخابات

لماذا لم يرشح صلاح الشامسي نفسه للانتخابات الجديدة لعضوية مجلس الإدارة؟

كما ذكرت، فإن العضوية هي عمل تطوعي لمدة 4 سنوات وأنا أعلنت في أكثر مناسبة انني لن أرشح نفسي مرة ثانية بهدف إعطاء فرصة للغير، دخلت الانتخابات السابقة ونجحت في قيادة الغرفة مع أعضاء المجلس لمدة 4 سنوات وكذلك رئاسة اتحاد غرف التجارة والصناعة في الإمارات.

بالإضافة إلى رئاسة اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي لمدة سنتين بالإضافة إلى عملي في القطاع الخاص، وهنا أحب التوضيح بأن صلاح الشامسي سيواصل عمله كرجل أعمال وسيكون موجوداً في الساحة الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

عمل تطوعي

كيف يتطلع صلاح الشامسي إلى موضوع الانتخابات الجديدة لمجلس إدارة الغرفة وما الذي يتمنى الشامسي أن يحققه ولم يستطع المجلس الحالي تحقيقه؟

كما أسلفت، فإن عضوية مجلس الإدارة عمل تطوعي ولا يمكن احتكاره من أي شخص، وأهم الأمور المطلوبة للعضوية من وجهة نظري هي أن يكون لدى عضو مجلس الإدارة الرغبة والوقت لتأدية هذا العمل التطوعي وخدمة القطاع الخاص واستكمال المسيرة التي بدأها الرواد قبل 40 سنة وحتى الوقت الحالي.

مبادرات عديدة

لا يزال البعض يعتقد أن الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الأربع الماضية محدودة وعادية.. كيف تردّون على هذا الطرح؟

أنا لا أرد بالكلام، بل الإنجازات هي التي ترد على هذا الطرح، فغرفة أبوظبي يشار إليها اليوم بالبنان، أبوابنا مفتوحة وركزنا على الشفافية المطلقة، وخلقنا الأجواء الإيجابية للتواصل مع القطاع الخاص، وشاركنا بفعالية في كافة الفعاليات لخدمة أهداف القطاع المذكور ووثقنا العلاقات على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، وقمنا بتطوير العمل المؤسسي.

وقمنا بدور كبير ومشهود في الترويج لإمارة أبوظبي، وتحققت خلال فترة المجلس الحالي أكبر زيادة في عدد الرخص التجارية والعضوية تجاوزت 70 ألف عضوية، وكان أحد أكبر وأهم الإنجازات حصول الغرفة على جائزة أبوظبي للأداء المتميز لعامي 2007/2008 على مستوى جميع الجهات الحكومية.

بالإضافة إلى حصول الغرفة على شهادة «الآيزو 27001» في مجال أمن المعلومات، وحصلنا على أفضل موقع إنترنت للمعلومات العقارية في إمارة أبوظبي، وحصلنا على شهادة الاستثمار في الموارد البشرية كأول مؤسسة تحصل على هذه الشهادة على مستوى أبوظبي، والثانية على مستوى الدولة، إضافة إلى افتتاحنا لفروع جديدة للغرفة في العديد من مناطق الإمارة.

وأريد هنا التأكيد على أن حصول الغرفة على جائزة الأداء الحكومي المتميز هو خير دليل على نجاح الغرفة في تطوير العمل المؤسسي، وبالإضافة إلى مبادراتنا لإنشاء أكاديمية الإمارات ومركز أبوظبي للحوكمة ومركز أبوظبي للتوفيق والتحكيم التجاري ومركز أبوظبي العالمي للتميز المؤسسي ومركز خدمات الأعضاء المتكامل، فقد استحدثنا نظام الترخيص الآلي من خلال الإنترنت، ونفّذنا زيارات ميدانية للأعضاء للتعرف إلى مشاكلهم والتواصل معهم.

بالإضافة إلى تنفيذ الربط الإلكترونية مع الدوائر الحكومية، بالإضافة إلى المشاركة في 46 فاعلية خارجية واستقبال ما لا يقل عن 32 وفداً أجنبياً كل سنة وإعداد دراسات اقتصادية وأكثر من 50 مطبوعة للترويج لإمارة أبوظبي وإعداد مشروع مستقبلي لرواد الأعمال بهدف دعم الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وفي مجال العمل الاجتماعي زادت الغرفة مساهماتها في مبادرة المسؤولية الاجتماعية بنسبة 15% من صافي الإيرادات لدعم الفعاليات والأنشطة الاجتماعية.

ونفذنا 62 فعالية عام 2009، منها 7 مؤتمرات و12 ندوة و42 فعالية أخرى.كذلك قامت الغرفة بدعم مجالس العمل في الإمارة التي وصل عددها إلى 23 مجلساً، كما قمنا بدعم مركز الإحصاء، وتقدمنا باقتراح لإنشاء هيئة لتنمية وتشجيع الصادرات تبنتها الدائرة الاقتصادية.

شراكة العام والخاص

كيف تنظرون إلى موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وإلى أي مدى تدعّمت تلك الشراكة خلال فترة السنوات الأربع الماضية؟

إن موضوع تدعيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كان من أهم أولوياتنا في أول مجلس إدارة منتخب، وقد تحركنا في هذا الإطار لنقل مشكلات القطاع الخاص إلى الجهات الحكومية ورفع مقترحات القطاع المذكور لحل تلك المشكلات، وكذلك في القضايا الاقتصادية الملحة والطارئة مثل تداعيات الأزمة العالمية. وكانت نتائج هذه الاتصالات والاجتماعات مع ممثلي الحكومة المحلية أو الاتحادية مُرضية، ولمسنا استجابة في العديد من الأمور المطروحة.

وقد تعددت هذه الاجتماعات لتطال المعارض وأسواق الذهب والمجوهرات والتعليم والصحة وسكن العمال وقطاع المقاولات والمستودعات في ميناء زايد والأزمة العالمية.

وأحب الإشارة إلى أن لدى مجلس غرفة أبوظبي خمسة أعضاء في مجلس أبوظبي الاقتصادي يعملون بالتناغم مع الأعضاء الآخرين والجهات المعنية لتنفيذ رؤية أبوظبي 2030.

وقد طالبنا كممثلين القطاع الخاص بتخفيض تكلفة الإقراض وطرحنا أموراً تتعلق بوضع السيولة، حيث طمأننا محافظ المصرف المركزي بالوضع الجيد للسيولة ووجود نمو في الناتج المحلي والاقتصاد، وكانت لنا لقاءات مع وزيري الاقتصاد والمالية ومع الدائرة الاقتصادية بأبوظبي والأمانة العامة للمجلس التنفيذي ووزير العمل، نقلنا من خلالها هموم واهتمامات القطاع الخاص.

7 أولويات و42 مبادرة وبرنامج في استراتيجية 2009-2013

أعلنت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إستراتيجية عملها الجديدة للسنوات القادمة 2009-2013 وتتضمن 7 أولويات و14 هدفا استراتيجيا و42 مبادرة. وتعمل الاستراتيجية الجديدة على دعم السياسات والبرامج والربط بين مؤسسات قطاع الأعمال وتوسيع نطاق الفرص أمام الأعضاء من خلال توفير خدمات ذات مستوى عالمي للأعضاء بهدف المساهمة في التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة في إمارة أبوظبي.

ولتحقيق الرؤية والرسالة الجديدتين للغرفة تم وضع 7 أولويات إستراتيجية تتمحور حول عرض المجالات وهي تمكين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي من احتلال موقع ريادي في دعم سياسات القطاع الخاص في الإمارة ودعم الشركات خلال دورة حياتها بشكل مكمّل للخدمات العامة وتعزيز وتنمية شبكة علاقات الغرفة وتعميم وترويج قيمة العضوية للأعضاء في كلّ الإمارة وضمان الأداء والاستدامة الماليين بهدف الحفاظ على استقلالية الغرفة في تطبيق صلاحياتها وبناء القدرات الداخلية لضمان الفعالية التنظيمية ونشر التوعية حول عملية تحوّل الغرفة والحصول على دعم الجهات المعنية.

وقد تم الاعتماد في وضع وتطوير الخطة الإستراتيجية الخمسية للغرفة 2009-2013 على عدة مرتكزات تمثلت في تحليل الوضع الحالي ونتائج استطلاعات رأي الأعضاء والمتعاملين و المجتمع ونتائج دراسة المقارنة مع عدد من الغرف التجارية العالمية والمقابلات الشخصية مع عدد من أعضاء مجلس الإدارة و الإدارة العليا ومقابلات شخصية مع عدد من الجهات الحكومية ذات الصلة بعمل الغرفة وأجندة السياسة العامة لإمارة أبوظبي والرؤية الاقتصادية 2030.

وتتضمن الإستراتيجية 14 هدفاً استراتيجياً و42 مبادرة على مدى الخمس سنوات القادمة، ويتمثل أهم الأهداف في رفع 20 توصية سنوياً بشأن السياسات والعمل على ضمان التعاون مع الجهات الرسمية المعنية بتسهيل وتيسير عمل شركات ومؤسسات القطاع الخاص على أرض الواقع، وتحقيق نسبة عالية من الرضا عن خدمات غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ودورها الريادي كممثل للقطاع الخاص وتعزيز الخدمات .

كماً ونوعاً وتلبية احتياجات أعضاء الغرفة المتممة للخدمات التي توفرها الدوائر والمؤسسات الحكومية وتحقيق نسبة تتجاوز الـ 85% من رضا الأعضاء عن جميع الخدمات التي تقدمها غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وزيادة نسبة مشاركة وتواجد الغرفة في الأحداث والمناسبات المحلية والعالمية وزيادة نسبة مشاركة الأعضاء في الأحداث والمناسبات والفعاليات التي تنظمها الغرفة بنسبة تتجاوز الـ 60%.

وأحد الأهداف الإستراتيجية التي تتضمنها الإستراتيجية الجديدة هو العمل على التوسع في إبرام اتفاقيات التعاون مع المؤسسات والدوائر الرسمية والخاصة للعمل على تحقيق الأهداف المشتركة الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030 وكذلك زيادة التوعية بخدمات الغرفة الإلكترونية وتحقيق أعلى نسبة رضا عن هذه الخدمات تتجاوز الـ 85% عن قيمة هذه الخدمات وفائدتها بالنسبة لمؤسسات وشركات القطاع الخاص.

إضافة إلى التقليل من الاعتماد على رسوم العضوية وزيادة وتعزيز مصادر دخل أخرى للغرفة لضمان استمرار تقديم أفضل الخدمات والمعلومات وتنظيم الأحداث والمناسبات والفعاليات ذات البعد الاقتصادي والتجاري والخدمي الذي يساهم في تعزيز قدرة وتنافسية إمارة أبوظبي وجاذبيتها للاستثمارات الأجنبية.

وتشمل البرامج والمبادرات التي تضمنتها إستراتيجية الغرفة الجديدة إعادة هيكلة اللجان ومجموعات العمل المتخصصة لتوسيع مشاركة أعضاء الغرفة وضمان فاعلية عملها وأنشطتها وكذلك التوسع في إجراء البحوث والدراسات التي تساعد في صياغة السياسات الاقتصادية.

أبوظبي ـ أحمد محسن