يستعد أكثر من 1200 من قادة قطاع المالية الإسلامية وصانعي القرار في هذا القطاع للاجتماع في المؤتمر العالمي السادس عشر للمصارف الإسلامية في البحرين.
حيث يبحث الخبراء مستقبل القطاع المالي الإسلامي.في الوقت الذي يعود فيه التفاؤل المشوب الحذر إلى الإقتصاد العالمي وتبدأ فيه الأسواق المالية بالإتجاه نحو الإستقرار والتعافي الاقتصادي.
وسيركز مؤتمر هذا العام الذي سيعقد في الفترة ما بين 6-8 ديسمبر 2009 على «إستراتيجيات جديدة لواقع اقتصادي جديد». وقد تم تهيئة الأجواء للمؤتمر لإجراء مناقشات من شأنها تشكيل المشهد الاقتصادي لمرحلة ما بعد الأزمة حيث تحتاج البنوك الإسلامية إلى إدارة المخاطر والبحث عن أسواق نمو جديدة وتلبية تطلعات السوق والمحافظة على قدراتها التنافسية.
ويعكس الموضوع الرئيسي للمؤتمر هذه النظرة الجديدة التي تتبناها المؤسسات المالية الإسلامية الكبيرة حاليا وهي تواجه منافسة في ظل تحديات متزايدة.
وسيتحدث في الجلسة الإفتتاحية العامة للمؤتمر عدد من كبار الشخصيات من بينها رشيد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي، و هينغ سوي كيت محافظ سلطة النقد في سنغافورة، وعزت عيسى كيشيف، وزير الصناعة والتجارة في كازاخستان، وخالد العبودي الرئيس التنفيذي والمدير العام للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص، وهي ذراع القطاع الخاص في البنك الإسلامي للتنمية.
وإضافة إلى ذلك سيشكل إطلاق تقرير التنافسية العاشر 2009/2010 للمؤتمر منصة بحثية قوية لمناقشة الاتجاهات الرئيسية والتحديات والفرص في قطاع المصارف الإسلامية.
ويعتبر التقرير مرجعاً حيوياً لصانعي القرار في هذا القطاع حيث يقدم رؤى إستراتيجية من ماكنزي وشركاه. وستقود لجنة من الخبراء المناقشات حول القضايا المثيرة للجدل في المالية الإسلامية مع التركيز على الدروس المستفادة من الأزمة المالية العالمية. كما ستركز المناقشات على الطرق التي سينمو فيها هذا القطاع من ناحية الإبداع في طرح المنتجات والتواصل العالمي ونماذج العمل.
وستوضح طاولة مستديرة التي تمثل المؤسسات البريطانية نظرة المملكة المتحدة حول تطور ونمو ومستقبل التمويل الإسلامي.
وأبدى طراد محمود، الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي في تعليق له قبل عقد المؤتمر، تفاؤلاً كبيراً حول الآفاق المستقبلية لقطاع المصرفية الإسلامية وقال: كانت الحيوية والنمو المستدام اللذان تميز بهما قطاع المصرفية الإسلامية في السنوات القليلة الماضية مشجعة للغاية.
وكان أكثر ما أثار إعجابي هو الموقف القوي لهذا القطاع في وجه الأزمة الإقتصادية العالمية بشكل عام وأزمة البنوك بشكل خاص. ويسعدني أن يكون مصرف أبوظبي الإسلامي الشريك الإستراتيجي البلاتيني للمؤتمر العالمي السادس عشر للمصارف الإسلامية والذي يعد واحداً من المنتديات العالمية القليلة التي يجتمع فيها قادة هذا القطاع.
ونحن نتوقع أن يحظى مؤتمر هذا العام بنجاح كبير وأن يساهم في زيادة حيوية القطاع وفي إعادة إبراز المصارف الإسلامية بإعتبارها نموذجاً عالمياً حقيقياً للمصرفية يعمم المنفعة المتبادلة كأساس للنمو والتوازن المالي البيئي كأساس للتخطيط.
ومن جهته أبدى أحمد فاعور، الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الخليجي، وجهة نظر مماثلة حيث قال: نحن في بيت التمويل الخليجي نعتقد أن للمصارف الإسلامية مستقبلاً زاهراً ليس فقط في أسواقها التقليدية وإنما أيضاً على الساحة العالمية. ويعتبر المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية لاعباً رئيسياً في تحفيز النقاش وتناول القضايا التي سيواجهها القطاع في السنوات المقبلة.
دبي - «البيان»