أكد تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي إن سوق الكويت للأوراق المالية يدفع ثمنا غير مستحق لازمة العالم المالية.
وقال التقرير انه وبينما توحي مؤشرات الاقتصاد الكلي بتجاوز تداعيات الأزمة بسبب تجاوز العالم لازمته المالية وهو ما انعكس بشكل ايجابي وكبير على أسعار النفط ومعه نمو الاقتصاد الكلي وفائض المالية العامة استمر مؤشر الثقة في الانحسار مبينا إن استعادة الثقة هي نصف الطريق إلى تجاوز الأزمة.
وأعرب عن الأسف لان مفهوم شركات الأوراق التي ينحصر عملها في تدوير كم من الأموال لشراء أسهم بعضها بعضا لا يزال مفهوما رائجا مشيرا إلى ان هذه الشركات تساهم في تأجيج الرواج الزائف وهي تفقد مقومات بقائها في أحوال الركود. وقال إن آخر ما كان يحتاج إليه السوق هو حدوث مشكلة لشركتين هما الاولى والسادسة من ناحية قيمتيهما الرأسمالية في السوق وهما «زين» وصفقتها و«اجيليتي» وقضيتها مع الحكومة الاميركية والشركتان من افضل وانجح شركات السوق.
واضاف انه يفترض ان تشكل الحكومة ضمنها فريقين فريقا خاصا لاطفاء الحرائق ومواجهة المشروعات الشعبوية والاستجوابات النيابية المستحقة منها وغير المستحقة وفريقا اخر للاستراتيجية ومن ضمنها تنفيذ الخطة التنموية بما يحقق الهدف الاستراتيجي المعلن بتحويل البلد الى مركز مالي وتجاري.
واكد انه ليس المطلوب اطلاقا التدخل المباشر لدعم الاسعار ولكن المطلوب اجراءات لاستعادة الثقة وتعزيزها والاستثمار بغرض الاستثمار وفي حدود معايير معلنة لا لبس فيها ويمكن الدفاع عنها بسهولة.
من جهة أخرى قال تقرير شركة بيان للاستثمار أمس ان سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) انهى تداولات نوفمبر مسجلا تراجعا للشهر الثالث على التوالي.
واضاف التقرير ان مؤشر السوق السعري تكبد خسارة شهرية بلغت نسبتها 63, 5 في المئة بينما انخفض المؤشر الوزني بنسبة 46, 8 في المئة.
واشار الى ان السوق واصل خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من نوفمبر رحلة الهبوط التي بدأت في الشهر السابق ولولا تماسكه في الاسبوع الاخير من الشهر وتسجيله مكاسب ملحوظة بعد ستة أسابيع متتالية من التراجع لكانت خسائر نوفمبر هي الاكبر منذ فبراير من العام الحالي.
واوضح ان المتعاملين بالسوق تجاوبوا في أيام التداول الاخيرة من الشهر مع بروز عوامل ايجابية تمثلت في اعلان الحكومة سعيها الى تنفيذ مشاريع تنموية بقيمة 5, 2 مليار دينار واخبار ذات وقع ايجابي عن صفقة أسهم شركة الاتصالات المتنقلة (زين).
واشار الى ان التراجعات المسجلة في نوفمبر ادت الى تعميق خسائر المؤشر السعري مقارنة باغلاق 2008 وأدت الى فقدان المؤشر الوزني لمكاسبه السنوية المحققة وتراجعه الى ما دون مستوى 2008 بعد أن تقلصت تلك المكاسب بشكل تدريجي على مدى الشهرين السابقين.
وذكر انه مع افتقار السوق الى محفزات لعودة النشاط وتحقيق النمو ساهمت مجموعة من العوامل في تكبده للخسائر خلال الاسابيع الثلاثة الاولى ابرزها حالة الترقب الناجمة عن تأخر العديد من الشركات المدرجة في الاعلان عن نتائجها لفترة التسعة أشهر المنتهية من العام الحالي. ومن جهة أخرى شهد شهر نوفمبر ارتفاعا في نبرة الخلافات السياسية بين الحكومة والمجلس النيابي ما انعكس سلبا على نفسيات المتعاملين بالسوق.
واشار التقرير الى ان التصعيد السياسي يأتي في وقت يعاني الاقتصاد الكويتي من عدة مشاكل مزمنة تفاقم تأثيرها مع تداعيات الازمة المالية العالمية.
ودعا الى حل تلك المشاكل والتوافق بين السلطتين وادراج الوضع الاقتصادي المحلي على اعلى سلم أولوياتهما مشيرا الى ان اخبارا سلبية متعلقة بشركات كبرى مدرجة لعبت دورا في احمرار مؤشرات السوق خلال عدد من جلسات التداول خلال الشهر.
واضاف ان عوامل كثيرة تسببت ايضا في استمرار تراجع مستويات التداول في نوفمبر واتسامها بالضعف الشديد كنتيجة لهيمنة حالة من الحذر والترقب على تحركات المتعاملين.
وفي أعقاب عدد من الجلسات السلبية، أنهي السوق الكويتي آخر جلساته قبل عيد الأضحي المبارك باللون الأخضر ، حيث أغلق المؤشر السعري بنهاية جلسة أمس بارتفاع نسبته 94, 0% بمكاسب بلغت 60, 64 نقطة وصل بها إلى مستوى 7, 6933 نقطة مقارنة بإغلاق اليوم السابق عند مستوى 6869 نقطة .
وارتفع المؤشر الوزني بنسبة 90, 0% مضيفا 44, 3 نقاط إلى رصيده لينهي التداولات عند مستوى 02, 387 نقطة مقارنة بإغلاق أول أمس عند مستوي 58, 383 نقطة .
وجاء ارتفاع مؤشرات السوق مصحوبا بتحسن كبير في كميات وقيم التداول ، حيث بلغت كميات التداول حوالى 940, 542 مليون سهم مقارنة مع 14, 369 مليون سهم الجلسة السابقة بنمو نسبته 47 % تقريبا، يذكر أن تداولات أمس هي الأنشط للسوق الكويتي منذ ثلاثة أشهر تقريبا .
في حين بلغت قيمة التداول 29, 85 مليون دينار مقارنة بحوالي 75, 53 مليون دينار بنهاية جلسة أول أمس بارتفاع كبير نسبته 6, 58 % تقريبا، كما ارتفع عدد الصفقات إلى 905, 8 صفقات مقارنة بـ 921, 5 صفقة بنهاية جلسة أول أمس بارتفاع نسبته 3, 50 % تقريبا.
و جاء ارتفاع مؤشرات السوق الكويتي بدعم من قطاعات السوق الثمانية ، وكانت أعلى الارتفاعات من نصيب قطاع الأغذية، وذلك بنسبة ارتفاع بلغت 02, 2%، تلاه القطاع الغير كويتي بنسبة 86, 1% ثم قطاع الإستثمار بارتفاع نسبته 85, 1% تقريبا، أما أقل الارتفاعات بين قطاعات السوق فكانت من نصيب قطاع الخدمات بنسبة ارتفاع بلغت 25, 0% تقريبا وقطاع العقارات بنسبة إرتفاع بلغت 43, 0%. لكن كل ذلك لم يحل دون تسجيل السوق تراجعا على مدار الشهر.
(وكالات)
