أكد بول كوستر الرئيس التنفيذي لسلطة دبي للخدمات المالية على الالتزام بمواصلة التحلي باليقظة والحذر لضمان ردع العنصر الإجرامي من استخدام مركز دبي المالي العالمي في عمليات غسيل الأموال، مشيرا إلى أن هناك الكثير من الأنشطة والمبادرات التي تقوم سلطة دبي للخدمات المالية بتنفيذها في هذا المجال.

وسلط بول كوستر الضوء على أمثله لهذه الأنشطة التي تهدف إلى تقديم المساعدة في تقليل الجرائم المالية بقوله: نحن نطلب من الشركات الخاضعة لسلطتنا التنظيمية بأن تنظم برامج تدريبية للعاملين فيها تتعلق مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، ونفعل الأمر ذاته مع العاملين في سلطة دبي للخدمات المالية، حيث نقوم بتنظيم دورات تدريبية لصقل مهارتهم وكفاءتهم في هذا المجال، ونشجعهم على الحصول على شهادات من الجهات الخارجية.

وأستدرك في حديثه قائلا : يعتبر ضابط الامتثال في أي شركة هو الشخص المرخص له أداء هذه الوظيفة، وهو ما يعني بالضرورة توافر فيه الحد الأدنى من المعايير التي تؤهله للقيام بمثل هذه الوظيفة، كما نفحص بشكل منتظم قواعدنا ولوائحنا التنظيمية في ضوء المقاييس الدولية الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وأخيرا، وعلى الرغم من إتباع نهج تنظيمي قائم على المخاطر، إلا أن تقييماتنا للمخاطر وزيارتنا الميدانية تشتمل دائما على عنصر الامتثال للقواعد الخاصة بمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وردا على سؤال زيادة عدد البلاغات عن عمليات مشبوهة بقوله : نحن لا حظنا زيادة في عدد تقارير الإبلاغ عن عمليات مشبوهة من جانب الشركات الخاضعة لسلطتنا التنظيمية والتي يتم تسجيلها لدي وحدة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بمصرف الإمارات المركزي، ويجب علينا أولا أن نسلط الضوء على أن زيادة حالات الإبلاغ عن عمليات مشبوهة لا يعد بالضرورة أمرا سيئا، إذ يجب إبلاغ وحدة غسيل الأموال بالنشاط المشبوه، حتى لو كان الأمر مجرد محاولة، وحتى لو لم تكن هناك صفقة أو تغير في الأموال، وهو ما يعني أنه يتم تحرير البلاغ حتى في الحالات التي لم يدخل فيها الشخص النظام المالي.

وتابع قائلا : تستخدم وحدة غسيل الأموال هذه البلاغات لتكون محل تحري من جانب الشرطة، وربما تكون هناك تقارير إبلاغ تستمد مرجعيتها من السلطات التنظيمية الأخرى والتي تكون مفيدة في مكافحة الجرائم المالية حول العالم، وتحتفظ سلطة دبي للخدمات المالية بعلاقة مفتوحة ومتواصلة مع وحدة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب بمصرف الإمارات المركزي، من ناحية ثانية، يؤشر زيادة حالات الإبلاغ على زيادة أعداد الشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي، وزيادة نشاطها الاقتصادي.

وخلص قائلا : لا تعبر زيادة أعداد تقارير الإبلاغ عن عمليات مشبوهة عن وجود زيادة في الجرائم الاقتصادية، بقدر ما تعبر عن نمو مركز دبي المالي العالمي، وتواصل جهود الشركات في تنظيم البرامج التعليمية والتدريبية للعاملين فيها، فضلا عن التواصل بين الشركات من جانب، وسلطة دبي للخدمات المالية من جانب آخر، أخيرا، غير ممكن تجاهل حقيقية أن الاقتصاد الفقير غير ممكن أن يولد تزايدا في أعداد محاولات النشاط الإجرامي.