قال ادريس الياسري مدير شركة الحفر العراقية الحكومية ان الشركة تعتزم حفر 180 بئرا نفطية عام 2010 وانها ستكون قادرة على حفر اكثر من 250 بئرا جديدة كل عام اعتبارا من 2011.
واشار إلى أن 30 من الابار المزمع حفرها في 2010 ستكون في حقول النفط الشمالية و150 في الجنوب لتضيف نحو 360 الف برميل من النفط يوميا لطاقة الانتاج العراقية. وتابع ان عدد الابار الجديدة في العام القادم سيتجاوز اجمالي عدد الابار التي تم حفرها منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق قبل ست سنوات ونصف.
وأضاف الياسري أن التقديرات تشير الى أن كل بئر ستضيف 2000 برميل يوميا ولذلك فسيبلغ اجمالي انتاج الابار الجديدة 360 ألف برميل يوميا مما سيضيف ايرادات بمليارات الدولارات للعراق. وتابع أن طاقة شركة الحفر العراقية في 2011 ستبلغ 250 بئرا سنويا.
وينتج العراق حاليا نحو 5 .2 مليون برميل يوميا ويواجه صعوبة لزيادة الانتاج بسبب الحالة المتداعية للبنية التحتية النفطية بعد سنوات من الحرب والعقوبات وقلة الاستثمارات. الا أن ذلك قد يتغير قريبا حيث ان العراق بصدد توقيع اتفاقات بمليارات الدولارات مع شركات نفط عالمية من شأنها أن تزيد الانتاج الى نحو ثلاثة أمثاله ليبلغ نحو سبعة ملايين برميل يوميا وترفع العراق الى المرتبة الثالثة بين أكبر منتجي الخام في العالم. وأبرم الاتفاق الاول مع بي.بي البريطانية وسي.ان.بي.سي الصينية لتطوير حقل الرميلة أكبر حقول العراق.
وكان ذلك هو العقد الوحيد الذي تم ارساؤه في جولة العطاءات الاولى بشأن اتفاقات نفطية في يونيو. وأدت مفاوضات تالية الى اتفاقات مبدأية مع تحالف تقوده ايني لتطوير حقل الزبير واخر تقوده اكسون موبيل لتطوير المرحلة الاولى من حقل غرب القرنة. ومن المقرر عقد جولة ثانية بشأن عشرة حقول أغلبها غير منتج في ديسمبر المقبل.
وبرنامج الحفر الذي تحدث عنه الياسري منفصل على ما يبدو عن تلك الاتفاقات. وكان وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني قد قال ان العراق لن يترك كل العمل للشركات الاجنبية لكنه سيمضي في خططه الخاصة لتعزيز الانتاج.
وفي سياق متصل قال ضياء جعفر الرئيس الحالي لشركة نفط الجنوب التي تشرف على معظم الصادرات من الاحتياطيات النفطية الضخمة للبلاد إن العراق يهدف الى تركيب أربع منصات نفطية عائمة جديدة وثلاثة خطوط انابيب نفط بحرية تعزز قدرات التصدير الى ثمانية ملايين برميل يوميا من المستوى الراهن 9 .1 مليون برميل يوميا. وقال انه يجب استكمال العمل في المنصات وخطوط الانابيب الجديدة في النصف الثاني من عام 2011.
وأوضح جعفر انه توجد خطة جاهزة وهي قيد التنفيذ لانشاء أربع منصات عائمة جديدة وثلاثة خطوط انابيب نفط بحرية. واضاف انهم يهدفون الى الانتهاء من هذا العمل في النصف الثاني من عام 2011 وان هذا سيعزز الطاقة التصديرية الى ثمانية ملايين برميل يوميا. وللعراق مجموعة صفقات مع شركات النفط العالمية الرئيسية يأمل في ان تدفعه الى المرتبة الثالثة من المرتبة الحادية عشرة بين منتجي النفط في العالم.
ووصلت صادرات النفط العراقية الى 868 .1 مليون برميل يوميا في اكتوبر بما في ذلك الصادرات من الحقول الشمالية. وغالبية الاحتياطيات النفطية للعراق وهي ثالث أكبر احتياطيات في العالم تقع في الجنوب ويجري ضخها من خلال منصتين بحريتين. وتحمل ثلاثة خطوط انابيب النفط الى منصتي خور العماية والبصرة لكن المعدات قديمة ومتهالكة بعد سنوات من الحروب والعقوبات وخطوط الانابيب الموجودة لا يمكنها ان تتحمل ضغط معدل ضخ أسرع.
وقال جعفر انه تجري اقامة منشات تخزين النفط ومنشات الضخ الجديدة للتعامل مع الزيادة المتوقعة في انتاج النفط نتيجة لاتفاقات تطوير حقول النفط الجديدة.
