ذكر تقرير شركة شعاع للأوراق المالية، أن أسواق المال المحلية ما زالت تشهد حالة من الحذر الشديد والترقب، ليجبر المستثمرين على الاحتفاظ بقدر كاف من السيولة للدخول من جديد بعد انتهاء إجازة الأسواق المحلية والخليجية بمناسبة الأعياد مطلع الشهر القادم، إلا أن الغالب على التداولات هي سرعة استجابة دخول المستثمرين إلى السوق من جديد عند نشر أية أخبار مصدرها الجهات الرسمية والتي من شأنها أن تنعكس إيجابا على أسعار الشركات المدرجة في الأسواق المحلية .

حيث أظهرت جلسات التداول السابقة ومن خلال أحجام التداول المتدنية أن عمليات تجميع تجري حاليا في الأسواق وعلى أسهم قيادية منتقاة موزعة على قطاعي العقار والبنوك والاستثمار، كما أن الفترة القادمة ستحمل مزيدا من الأخبار والافصاحات الايجابية التي ستحدد مسارات أسعار عدد من الأسهم والتي ستكون على الأغلب في الاتجاه الايجابي ، مضيفة مزيدا من القوة والدعم للاتجاه الأسواق المحلية والتي أخذت تعتمد على اقتراب نهاية الربع الرابع للعام الحالي والذي سيكون الاتجاه الايجابي من مميزات الفترة القادمة . وقد أظهرت نقاط الدعم في السوقين تغلبها الواضح على عمليات جني الأرباح المحدود التي تخللت أيام التداول الأربعة من الأسبوع الماضي، وإجبار المؤشرات السعرية استعادة كامل النقاط التي فقدت خلال الأسبوع ، فلم يتراجع مؤشر سوق ابوظبي سوى 5 .14 نقطة، ومؤشر سوق دبي تراجع بواقع 36 نقطة ، في حين كان تراجع المؤشر العام لهيئة الأوراق المالية والسلع سوى 27 نقطة فقط ، مع العلم ان المؤشر العام منذ بداية مطلع 2009 مازال في تزايد مستمر ليسجل زيادة بواقع 477 نقطة بنسبة زيادة قاربت 7 .18%.

وذكر التقرير الأسبوعي لشركة شعاع للأوراق المالية، أن القيمة السوقية الإجمالية للأسهم المدرجة بالسوق نهاية الأسبوع الماضي أنخفضت إلى 417 .866 .220 .422 درهما، مع انخفاض مؤشر الهيئة الأسبوعي لأسواق الإمارات بنسبة بلغت 9 .0% عن الأسبوع الذي سبقه، ليرتفع المؤشر منذ بداية العام بنسبة 66 .18%.

انخفضت تداولات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت (2 .40%) إلى 140 .262 .846 .1 درهما موزعة على 594 .22 صفقة وبعدد 445 .422 .893 سهما (أربعة أيام تداول)، مقارنة بالأسبوع الذي سبقه إلى 725 .677 .089 .3 درهما موزعة على 045 .31 صفقة وبعدد 816 .990 .324 .1 سهما (خمسة أيام تداول)، وبلغ معدل التداول اليومي 6 .461 مليون درهم يومياً تقريباً مقارنة بمعدل 9 .617 مليون درهم يوميا تقريباً عن الأسبوع الذي سبقه بانخفاض نسبته 3 .25%.

وتركزت ما نسبته 7 .67% من التداولات الإجمالية في سوق دبي المالي مقابل 3 .32% في أبوظبي للأوراق المالية، كما تركزت معظم التداولات الأسبوعية في قطاع العقار والخدمات والصناعة بنسبة 3 .89% من إجمالي التداولات، وما نسبته 7 .9% في قطاع البنوك والخدمات المالية، وما نسبته 1% في قطاع التأمين. تركز ما نسبته 1 .61% من التداولات الإجمالية على الأسهم الخمسة الأولى الأكثر تداولاً (4 شركات من قطاع العقار 1 من قطاع الخدمات والاستثمار).

وفي تقريره الأسبوعي ذكر الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية: خالف أداء الأسواق المحلية هذا الأسبوع أيضا وطوال شهر نوفمبر، أداء الأسواق الأمريكية. فبعد أن كان معامل ارتباط مؤشر سوق الإمارات ومؤشر الداو الأمريكي خلال الأشهر الثلاثة أكتوبر أغسطس سبتمبر هو موجب 824 .0 يدل على علاقة طردية قوية، تحول خلال شهر نوفمبر إلى سالب -086 .0 يدل على علاقة عكسية ضعيفة. فقد تراجعت أسواق الأمارات خلال نوفمبر بنسبة -74 .3% فيما ارتفع مؤشر الداو بنسبة 58 .6% ،وقد جاءت معظم تراجعات أسواق الإمارات خلال الأسبوع الحالي حتى يوم الأربعاء حيث انخفض المؤشر بنسبة 6 .1% فيما ارتفع الداو بنسبة واحد بالمائة. الخروج عن القاعدة التي سادت خلال العامين الماضيين وهي محاكاة أداء الأسواق الأمريكية لا يمكن أن يفسر إلا بوجود حركة تصحيح تمر بها الأسواق قبل ان تواصل ارتفاعاتها مجددا.

حركة التصحيح هذه التي تمر بها الأسواق هي في تقديرنا نتاج عدم التناسب بين نمو الإرباح الفصلية للشركات وبين نسب التغير الايجابي في المؤشر العام لسوق الأمارات. فقد نما هذا الأخير في نهاية الربع الثالث بنسبة 83 .27% عن نهاية الربع الأول. هذا في الوقت الذي نمت فيه أرباح الربع الثالث بنسبة 93 .12% فقط عن الربع الأول من العام الحالي. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع مضاعفات السوق ومضاعفات الأسهم ذات البيتا العالية وخصوصا في قطاعات العقار والمصارف التي ارتفعت بأكثر من غيرها مما جعلها تتداول على مضاعفات عالية بسبب عدم نمو أرباحها بنسب مقاربة لنسب ارتفاع القيمة السوقية للأسهم وبما يسمح للسوق وللأوراق القيادية فيه بالمحافظة على المستويات المنخفضة من المضاعفات. فالأرباح ارتفعت بأقل من ارتفاع القيمة السوقية للأسهم الأمر الذي أدى الى ارتفاع مضاعف الربحية من 04 .7 في نهاية الربع الأول إلى 73 .9 في نهاية الربع الثالث. وهذا يعني أن الأسهم أصبحت غالية قياسا بالفترة السابق بشكل غير مبرر للعديد منم المستثمرين الذين اعتادوا ان يروا أسهم اسواق الإمارات، الأرخص قاطبة في العالم. الذي حدث في السوق خلال الأشهر الماضية هو أن المؤشر العام والقيمة السوقية ارتفعت بنسب تفوق نسب ارتفاع الأرباح من نهاية الربع الأول 2009 إلى نهاية الربع الثالث حيث كانت نسبة الارتفاع هي 83 .27% بالمقارنة مع ارتفاع الأرباح للفترة نفسها حيث كانت بنسبة 93 .12%. الفارق بين نسبة ارتفاع القيمة السوقية الناجم عن ارتفاع المؤشر ونسبة ارتفاع الأرباح عبرت عنه السوق رياضيا بارتفاع المضاعف خلال الفترة ذاتها بنسبة 2 .38%. وهو ما يعني ان الأسعار قد أصبحت أغلى مما كانت عليه في نهاية الربع الأول بمقدار الثلث تقريبا. ولما كان المضاعف هو نتاج العلاقة الرياضية بين القيمة السوقية التي يحددها المؤشر العام للسوق وبين الأرباح التي يحددها أداء الشركات والاقتصاد ، فإن أحدهما يجب أن يتغير كي تحافظ أسعار الأسهم على مستوياتها السعرية التي كانت عليها في السابق وبما أن الأرباح لم ترتفع نتيجة للظروف الاقتصادية التي مرت بها الشركات والاقتصاد في الفترة الماضية ، فأن عملية التصحيح التي نشهدها الآن تصبح ضرورية من وجهة نظر المستثمرين في سوق الإمارات الذين اعتادوا على مستويات سعرية متدنية لأوراق المالية المتداولة. قد يكون هذا التصحيح ضروريا لالتقاط الأنفاس قبل أن تباشر الأسواق ارتدادها مرة أخرى في ضوء توقعات أداء جيد لأرباح الشركات في الربع الثالث. ونعتقد أن هبوطا مضاعف الربحية الى ما دون العشرة سيؤدي إلى انتهاء التصحيح خصوصا أن توقعات الأرباح للربع الرابع تتجه إلى توقع معدل نمو لا يقل عن 12% عن أرباح الربع الأخير مما سيرفع ارباح الربع الأخير الى 5 .12 مليارا لتصبح الأرباح السنوية المتوقعة في حدود 45 مليارا وهو مستوى يتيح للمؤشر العام للسوق بالارتفاع دون ان يؤدي الى ارتفاع المضاعف عندما تعاود الأسواق الارتداد بعد الأعياد التي نسأل الله العلي القدير أن يعيدها على دولة الإمارات وشعبها وسكانها باليمن والبركة.

تفاوت التعافي بين أوربا والولايات المتحدة

منطقة اليورو خرجت مؤخراً في الربع الثالث من دائرة الركود حيث استمرت البيانات منذ الربع الثاني في إظهار بعض من التحسن النسبي خاصة للقطاعات الرئيسية المحركة للنمو والتي من المتوقع أن تظهر المزيد من التوسع في النمو. ويرجع الفضل في النمو الذي حققته منطقة اليورو إلى الاقتصاديين الألماني والفرنسي اللذين خرجا من الركود في الربع الثاني واستمر كل منهم في تحقيق النمو إلى الربع الثالث حيث حقق الاقتصاد الألماني نسبة نمو خلال الربع الثالث 7 .0%، ليثبت بذلك خروجه من حالة الركود الاقتصادي بعد أن حقق الأخير نمواً بنسبة 3 .0% خلال الربع الثاني من العام الحالي. وهو ما ساعد على دفع المنطقة بتحقيق النمو بنسبة 4 .0% في الربع الثالث مقارنة بما كانت عليه في الربع الثاني من انكماش بمقدار -2 .0% وفي الربع الأول كان الاقتصاد الأوروبي منكمشا بنسبة 5 .2% وهو أسوأ مستوى منذ عام 1995. الاقتصاد الألماني ساهم لوحده بربع الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو حيث أستطاع تحقيق النمو خلال الربع الثالث مسجلا نسبة 7 .0% من 4 .0% للربع الثاني كما حقق الاقتصاد الفرنسي نمو في الربع الثالث مسجلا نسبة 3 .0% وخرج الاقتصاد الإيطالي ثالث أكبر اقتصاديات المنطقة من الركود في تلك الفترة محققا نمو 6 .0%. هذه النتائج الباهرة للاقتصاد الأوروبي، وراء مطالبة بعض الأصوات في الآونة الأخيرة بالبدء في سحب خطط التحفيز، غير أن تصريحات تريشيه الأخيرة حول الوضع الاقتصادي أوضحت عدم وجود نية في الأمد القصير لمثل هذا الإجراء وأن احتمالية لجوء البنك لسحب بعض مستويات السيولة من الأسواق ستظهر فقط في حال أدى ذلك إلى تشكيل ضغوطات تضخمية على الأسعار خلال المدى الطويل. ولكنه بين عدم لجوء البنك لإجراء أي تعديلات على سياسة التخفيف الكمي، لكون الاقتصاد الأوروبي قد أظهر عدم حاجته للمزيد من التوسع في المبلغ المخصص لشراء السندات طويلة الأمد والذي بلغت قيمته 60 بليون كما أكد على عدم إجراء أي رفع لمستويات الفائدة الحالية التي تقع عند 00 .1% حيث يرى أنها ملائمة للأوضاع الاقتصادية الراهنة. هذه التصريحات تدل بما لا يقبل الشك من أن الاقتصاد الاوربي قد تجاوز عتبة الركود وخطى بثبات نحو النمو حيث بدأت منطقة اليورو بداية جيدة للأسبوع الحالي،وهي مستمرة بإظهار علامات تقدم الاقتصاد قرب تعافيه من الأزمة المالية العالمية حيث ارتفع مؤشر مدراء المشتريات الصناعي لمنطقة اليورو خلال تشرين الثاني ليسجل 0 .51 مقارنة بالقراءة السابقة، كما ارتفعت قراءة المؤشر المتعلقة بقطاع الخدمات لتسجل 2 .53. ومما يؤكد التعافي والبدء بتحقيق النمو هو دخول مستويات الأسعار المنطقة الموجبة ووصولها إلى مستويات 0 .2% خلال الأشهر القادمة وفقا لآخر توقعات البنك المركزي الأوربي.

بمقابل هذا الوضع الذي يبعث على التفاؤل فيما يخص الاقتصاد الأوروبي، فان أوضاع الاقتصاد الأمريكي لا تزال مقلقة. فليس هناك أية إشارات إلى إمكانية وقف خطط التحفيز الاقتصادي. فالرئيس اوباما مدد فترة البرنامج الحكومي لدعم قطاع المنازل الأمريكي والمتضمن إعادة الضرائب على المنازل للراغبين في الشراء للمرة الأولى.

الفجوة بين اليورو والدولار لم تنفك عن الاتساع منذ ذلك الحين أيضا لتصل الى نفس نسبة التراجع تجاه سلة العملات تقريبا وبالتحديد الى نسبة 9 .13% خلال الفترة ذاتها. وخلال هذه الحقبة الزمنية أي منذ نيسان وحتى الوقت الراهن فان أسعار النفط سجلت ارتفاعا بنسبة 63% وذلك بسب اعلاقة الارتباط العكسية القوية بين سعر صرف الدولار وأسعار النفط والتي تبلغ خلال الفترة من 27 مارس والى العاشر من تشرين ثاني الحالي -85 .0 وأذا ما أستمرار تراجع اسعار صرف الدولار خلال ماتبقى من العام الحالي وبنسبة 5% عن مستواه الحالي، فأن من المتوقع ان ترتفع أسعار النفط بنسبة 24% خلال ما تبقى من العام لتصل إلى قرابة 98 دولارا قبل نهاية العام الحالي.

أخبار الشركات

ـ «تمويل»: أعلنت شركة تمويل عن نتائجها المالية لفترة تسعة أشهر من العام 2009 وذلك بخسائر وقدرها 50 .65 مليون درهم.

ـ «الدار»: كشفت الدار العقارية عن تفاصيل اثنين من أنظمة البنية التحتية المستخدمة في جزيرة ياس، الوجهة الترفيهية الجديدة ومقر سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 في ابوظبي. إذ تعتبر جزيرة ياس أول مشروع كبير في أبوظبي يضم شبكة لتوزيع ونقل الغاز الطبيعي بالإضافة إلى نظام نقل النفايات بتقنية تفريغ الهواء.

ـ «الإمارات دبي الوطني»: أكد عبد الواحد الفهيم نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة «الإمارات دبي الوطني» أن المجموعة جنبت مخصصات أكثر من المتطلبات التي حددها المصرف المركزي بشأن انكشاف المؤسسات المالية على مجموعتي «سعد» و«القصيبي» السعوديتين.

ـ «الجرافات البحرية»: تعاقدت شركة الجرافات البحرية الوطنية مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني مؤخراً لإنجاز مشروع حفر قناة مصفح الصناعية بقيمة 5 .1 مليار درهم. ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في يونيو 2010.

«المصرف المركزي»: عدّل المصرف المركزي بعض بنود مسودة النظام الذي اقترحه على البنوك لتصنيف القروض ومخصصات الديون المتعثرة، مجدداً طلبه بدراسة أثره في البنوك وتمثل هذا التعديل بتخفيض نسبة المخصصات العامة التي يجب على البنوك رفعها لتصبح النسبة الجديدة 1.25% بدلاً من 2% في المسودة التي أرسلها المركزي الى البنوك في أكتوبر الماضي والتي كانت تحفظت عليها البنوك واعتبرتها أنها تؤدي الى تآكل الأرباح .

ـ «أغذية» : قررت مجموعة أغذية تأجيل إجتماع مجلس إدارتها إلى يوم الاثنين 7 ديسمبر 2009.

ـ «الخليج للملاحة القابضة»: أعلنت شركة الخليج للملاحة القابضة عن موعد إجتماع مجلس إدارتها وذلك يوم الاثنين 7 ديسمبر 2009.

ـ «مصرف أبوظبي الإسلامي»: قال مصرف أبوظبي الإسلامي إن مجلس إدارة المصرف قد قرر في اجتماعيه الأخيرين تملك الأجانب لسهم مصرف أبوظبي الإسلامي. كما قرر المجلس تشكيل ثلاث لجان وذلك موافقة لمتطلبات الحوكمة، وهذه اللجان هي: لجنة المتابعة والمكافآت ولجنة إدارة المخاطر ولجنة الإستراتيجية.

ـ «آبار للاستثمار»: أعلنت شركة آبار للاستثمار عن توقيع إتفاقية قرض مجمّع بقيمة 625 .1 مليون دولار يشترك به عدد من المقرضين الدوليين والمحليين. أجل القرض محدد بمدة ستة أشهر، وسوف يستخدم لأعمال الشركة.

ـ «كيوتل»: تم التوقيع على اتفاقية شراكة إستراتيجية بين شركة تاتا للاتصالات وكل من شركة اتصالات قطر - كيوتل وعدد آخر من كبار المشغلين في المنطقة لإقامة نظام كابل الخليج البحري الجديد.

ـ «الاتصالات المتكاملة - دو» عقدت دو اتفاقية إستراتيجية مع شركة هواوي تكنولوجيز بقيمة 85 مليون دولار أمريكي (حيث تتولى هواوي تمويل تنفيذ الاتفاقية لصالح دو) وذلك ضمن خطة دو إلى ترقية شبكتها للهاتف المتحرك العاملة بتقنيات 3ا hEDGE إلى تقنية HSPA+ اعتباراً من العام المقبل.