أصبحت دبي أكثر الأسواق المالية نضوجا في منطقة الخليج. وهي التي كانت أطلقت أيضا أول بنك إسلامي تجاري عام 1975 بتأسيس بنك دبي الإسلامي.

وتعتبر لندن أيضا، واحدة من المراكز المالية العالمية، غير أن قلة قد تعرف أنها تحولت خلال السنوات الخمس الماضية إلى مركز مالي إسلامي مزدهر إلى جانب بيرمنجاهم وادنبره. وكنا في أواخر 2008 البلد الأوروبي الوحيد الذي استضاف مؤسسات مالية إسلامية، والتي تمتلك أعلى قيم الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من أي دولة غير مسلمة.

لكن ما هي أسباب ذلك؟ بداية، نحن نقدر المساهمة التي يوفرها التمويل الإسلامي في قوة لندن كقوة مالية. ولقد أقدمت الحكومة البريطانية على تقديم تعاون منسق ومتواصل بين صناعة الخدمات المالية ومجموعات المجتمع لدعم نمو التمويل الإسلامي. وقد أدرك بنك انجلترا إمكانات القطاع في عام 2000 ومنذ ذلك الحين، فإن هيئة الخدمات المالية والخزانة وفرت جملة من التغييرات التشريعية لإزالة الحواجز القانونية التي تحول دون تطور التمويل الإسلامي.

ثانيا، نحن نقدر الدور الذي يلعبه التمويل الإسلامي في توسعة خيارات المستهلك وضمان عدم حرمان أي شخص في المملكة المتحدة مكن دخول الخدمات المالية التي تحظى بمنافسة تسعيرية بسبب معقداتهم الدينية.

ولا يجوز أن يفاجئ أحد نجاح لندن. فلدينا تقليد قوي نفخر به من الانفتاح والمرونة، والذي إلى جانب وضع لندن كمركز إسلامي عالمي وعدد سكان لندن المسلمين حيث يوجد هناك قرابة مليوني مسلم بريطاني، يوفرون نموا كبيرا في السكان. ونحن نقدر تنوع سكان بريطانيا وقدراتهم الخلاقة. ونحن كأمة متسوقين نعتمد على التجارة والروابط الاستثمارية مع العالم وخاصة أصدقاءنا في دبي. والزيارة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كفيلة بتعزيز العلاقات القوية بين البلدين.

وفي تطلعها نحو المستقبل فإن الحكومة البريطانية ستواصل دعمها لتطوير التمويل الإسلامي في المملكة المتحدة لضمان ميدان لعب متساو بين شكلي التمويل الإسلامي والتقليدي. وسنكون متعاونين ونعمل مع مجموعات المجتمع والمجموعات الصناعية لتحقيق أهدافنا المشتركة.

وأخيرا فنحن سنظل ملتزمين، وحيثما كان هناك دور واضح للحكومة البريطاني فإننا سوف نلعبه.

المتحدث الإقليمي الرسمي باسم الحكومة البريطانية