شكل إطلاق مركز دبي المالي العالمي مظهرا آخر من مظاهر دخول الإمارات مرحلة أكثر رحبا وأتساعا نحو تأكيد دورها كفاعل مالي عالمي، وترسيخ مكانتها بوصفها «الدولة القدوة» في محيطها الخليجي والعربي وشرق الأوسطي، وذلك من ناحية حسن الإدارة، وسرعة الإنجاز، والتسامح الاجتماعي، وتطوير البنية التحتية، والاهتمام بتقنيات المعلومات، وبناء اقتصاد المعرفة، والحرص على التجديد الدائم.
واستند هذا الانطلاق على قاعدة مقومات، قلما يوجد مثيل لها في العالم، إذ تشتمل على مزيج فريد لعناصر عبقرية الإنسان والمكان، بل، ويعد هذا المزيج في حد ذاته بمثابة ترياق النجاح الذي عزز خطى مركز دبي المالي العالمي في الوثوب السريع على سلم مراكز المال العالمية، بحيث بدت عملية حرقه للمراحل، كما لو كانت محصلة طبيعية ومنطقية في سياق النمو الاقتصادي الشامل الذي تشهده الدولة.
