تقدم تجربة الإمارات في مجال النمو الاقتصادي نموذجا اقتصاديا واجتماعيا يعبر عن القرن الحادي والعشرين، من زاوية أنها تمثل بوتقة صهر لظواهر واتجاهات متنوعة تجمع بين الليبرالية الجديدة والتوجه اللاحمائى، وأنماط حياه تتميز بالسرعة في الإنجاز وانتعاش الاستهلاك، وفي السياق ذاته، هناك فريق ثان نظر إلى تجربة الإمارات على إنها قريبة الشبه من نموذج سنغافورة في التنمية، وفضل هذا الفريق توصيف الإمارات بأنها سنغافورة العرب.
ورأى فريق ثالث في تجربة الإمارات أنها تمثل إحياء لدور المدن العالمية، ونظر فريق رابع إلى هذه التجربة على أنها تجسيدا عمليا وواقعيا للعولمة، وتعبيرا حيا عن الانتصار الحاسم لمبدأ الاقتصاد الغربي القائل «دعه يعمل دعه يمر»، وعلى نفس المنوال، قيم فريق خامس تجربة الأمارات على أنها تقدم برهانا ساطعا على عدم التناقض بين الثقافة العربية وقيم ومبادئ الاقتصاد الحر.
وعبرت هذه الأقوال عن اتجاه يسود مختلف الأوساط، بأن نموذج الإمارات يقدم إجابة في معالجة التحديات والمتاعب التي تواجه الدول العربية، بحيث سيكون تأثيره أقرب ما يكون إلى ألقاء حجر في مياه راكدة، وهو ما تحقق بالفعل، إذ أن الكثير من الدول العربية أصبحت تنظر إلى النموذج الإماراتي على أنه يحتوي الكثير من الدروس التي يمكن الاستفادة منها في معالجة التحديات الاقتصادية التي تواجهها.