أفادت مصادر عقارية موثوقة بأنه على الرغم من ظهور إشارات تعافٍ، إلا أنه لا تزال غير كافية لإحداث نمو حقيقي قادر على تجاوز الطلب المتنامي في السوق العقارية حتى الآن. حيث أن السوق بحاجة فعلية و ماسة إلى تنظيم كامل لكل ما يخص العقار قبل الدخول في دورة عقارية جديدة قد تكون مليئة بالمفاجآت.

موضحة بأن العقارات والإيجارات والتعاملات والأسعار في سوق عقار الفجيرة مستمرة في التحسن الملموس، قياسا إلى حجم الطلب على العقارات الذي ثبت على معدله منذ أواخر العام الماضي 2008. لافته إلى أن هناك تواصل جيد في معدل النشاط والتداول اليومي، ويتوقع أن تظل كذلك مع مطلع العام الجديد أثناء توفر ما يلزم آلية العمل العقاري.

وتوقعت ذات المصادر أن يكون الربع الأخير من هذا العام أعلى معدلات التداولات العقارية خلال العام كله وتحديدا مع نهاية شهر نوفمبر الجاري وشهر ديسمبر القادم. حيث كانت المؤشرات في الشهور السابقة تدعم التوقعات بالتفاؤل في الوقت الراهن. لافته إلى أن هذا وقت مناسب للشراء؛ مما يعد فرصة جيدة للعملاء لاقتناص أفضل الفرص.

ويأتي هذا في الوقت الذي رأى فيه عقاريونٍ أن يسهم طرح المشاريع في التخفيف من ضغط الطلب على أسعار العرض، التي بدورها ستنخفض بنسبة يتوقع أن تكون ما بين 15 في المائة إلى 20 في المائة، الأمر الذي سيسهم في زيادة العرض عن المستوى الموجود حاليا. مطالبين بضرورة تحقيق انفراجة أكبر بالسوق العقارية قبل نهاية العام الجاري، لكونها نقطة تحول مهمة في مسار السوق العقارية للمرحلة القادمة جراء طرح مشروعات وفتح مراحل جديدة.

وفي سياق آخر، أشار محمد راشد القعود مدير مكتب التقدم للعقارات بالفجيرة بأن الحركة العقارية بالفجيرة جيدة، ولازالت تتعافى مما كان يحيط بها منذ عدة أشهر والتداولات العقارية اليومية في تحسن جيد، هذا بالرغم من قرب إجازة عيد الأضحى المبارك واليوم الوطني. مشيرا عن إيجابية ملحوظة في عقار الفجيرة بالمقارنة مع العام الماضي والأسواق الأخرى المحيطة به، وتفاؤل في تحقيق انفراجة قريبة مع العام الجديد 2010.

بدوره، أوضح الوسيط العقاري « بومحمد » بأن موسم 2010 عام تحول بالنسبة لقطاع العقار، حيث سيعمل على تخفيض حدة الطلب المتنامية خلال الأعوام الماضية على اعتبار أن الكثير من الشركات شارفت على الانتهاء من مشاريعها العقارية ومنها المشروعات طويلة الأمد في مجال البنية التحتية والتوسع في مجال مشروعات النفط والغاز وتوسيع القطاع الصناعي لمختلف الصناعات وتحسين بيئة الأعمال لمشاركة القطاع الخاص.

إلى جانب أن حجم المشاريع الإنشائية الحالية تستعمل على وفرة واضحة في المعروض العقاري في السوق مما يشير إلى أن حجم المعروض والمطروح في السوق يتجاوز الطلب الحقيقي.

إضافة إلى عدد من المشاريع الجديدة التي ستطرح ويعلن عنها خلال العام المقبل وكذلك الذي يليه بعد الانتهاء من دراستها وأمورها التعاقدية. فضلا عن ما سيشهده القطاع من تطور في التشريعات والآليات وانفراجة أزمة الكهرباء.

وبالتالي ذلك أيضا يصب في مصلحة توازن جديد في عملية السعر من خلال تصحيح الزيادة التي طرأت نتيجة نقصان العرض، مما سيساعد على دوران حركة العقار من جديد بشكل أسرع خلال العام المقبل عبر الإسراع في عملية الانتهاء من المشاريع للفوز بأكبر شريحة من المستهلكين الراغبين في البيع والشراء.

الفجيرة - ناهد مبارك