اكدت مصادر مصرفية ان البنوك الوطنية مرشحة لتحقيق ارباح مقبولة ترضي المساهمين في ظل التحديات الخارجية الكبيرة التي تواجهها والمتمثلة في تداعيات الازمة المالية على اقتصاديات العالم بشكل عام والمنطقة بشكل خاص. وقالت المصادر إن اصول البنوك مرشحة لتحقيق نمو يقترب من 10 % بنهاية العام الجاري.

حيث ان البنوك دائما تزيد من حجم اقراضها وتمويلاتها في الربعين الاخيرين من العام مشيرين الى ان معظم هذه القروض والتمويلات تذهب الى القطاع التجاري حيث يستحوذ هذا القطاع على حصة تزيد عن 75 % من اجمالي محفظة التمويلات لمعظم البنوك الوطنية وذلك لجدوى العائد على هذا القطاع .

وأوضحت ان البنوك سوف تستمر في زيادة حجم مخصصاتها واحتياطياتها النقدية مقابل الديون المعدومة مشيرة الى ان تجنيب الديون خطوة تحسب لصالح المصرف المركزي

ورأت المصادر ان القطاع المصرفي يمر بمرحلة استقرار منذ الربع الثاني من العام الجاري حيث ادركت المصارف أهمية قاعدة رأس المال بعد تداعيات الأزمة العالمية. فقد تغيرت القواعد وأصبحت المصارف التي تتمتع برأس مال قوي هي وحدها القادرة على مواجهة التحديات والتغلب على الصعاب.

و قال محمد الشريف كبير المسؤولين الماليين في بنك دبي الاسلامي ان المصارف الوطنية تعد من الأقوى مقارنة بالمصارف في الأسواق الصاعدة وهو ما يؤكد على متانة وقوة هذا القطاع. لقد أدركت المصارف بنهاية عام 2008 ان السنة المالية 2009 ستكون مليئة بالتحديات .

واضاف «بشكل عام فإن تركيز المصارف على إدارة عملياتها قد انعكس بشكل ايجابي في تحسين أدائها لمواجهة التحديات. فنتائج الاشهر التسعة الماضية تؤكد ان المصارف قد أظهرت قدرة كبيرة في التركيز على تحسين إدارة عملياتها عوضاً عن التركيز على تحقيق النمو وهو ما يشير إلى رؤيتها السليمة وأهمية ممارساتها الحالية لحماية أعماله.

مشيرا الي استمرار نفس الاستراتيجية التي انتهجتها معظم البنوك خلال النصف الاول حيث قامت العديد من المؤسسات المصرفية بالحد من النفقات وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على القطاع المصرفي بوجه عام، حيث سيحقق تقدماً نحو تحسين الإجراءات وأسلوب إدارة العمليات، هذا إلى جانب تعزيز الشفافية التي ستسهم حتماً في استقطاب المستثمرين الأجانب الذين ينظرون إلى الأسواق المنطقة.

ورأي الشريف ان البنوك استطاعت ان تتجاوز المرحلة الصعبة بتحقيقها لأرباح الفترة الماضية من العام الجاري رغم التحديات التي واجهتها»

ومن جانبه قال محمد اميري مدير عام الخدمات المصرفية للافراد في مصرف دبي الاسلامي ان على الرغم من الأزمة المالية العالمية التي تعصف باقتصاديات دول العالم بشكل عام، فإن المصارف في دولة الإمارات ما زالت تحقق أرباحاً معقولة، وذلك نظراً للاستراتيجية الحكيمة التي تتبعها دولة الإمارات بالتعامل مع الأزمة الحالية واتوقع ان تستمر المصارف على نفس النهج خلال السنة القادمة حيث من المتوقع ان تحقق المصارف الوطنية ارباحا مقبولة في نهاية العام .

واكد ان الأزمة المالية العالمية ساهمت في وضوح الرؤية في التعامل مع متطلبات المتعاملين من جهة، وإيجاد سوق مصرفية جديدة تقوم على الشفافية والمحاسبة والرقابة من جهة أخرى. وستساهم هذه الأمور في إحداث نمو جيد في الاتجاه السليم للوصول إلى صناعة مصرفية متقدمة تستفيد من البنية الأساسية الموجودة والودائع المصرفية بطريقة مثمرة.

وبناء على هذه المعطيات ونتيجة للثقة التي مازال يحظى بها اقتصاد الدولة والسياسات المالية التي تتبعها والأطر والتشريعات القانونية التي تم إقرارها فإنه من المتوقع أن تحقق البنوك نمواً معقولاً في نهاية هذا العام. وتعتبر نسب النمو الحالية في أرباح البنوك في معدلاتها الطبيعية، أما بالنسبة للأعوام الخمسة الماضية فإن تلك الأرباح كانت استثنائية وتوافقت مع الطفرة التي شهدتها المنطقة.

وبدوره قال فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للافراد في مصرف الامارات الاسلامي ان تراجع حجم الودائع الذي كشف عنه بيانات النشرة الاحصائية للمصرف يعود الى تراجع نسبة الفوائد والارباح عليها مقارنة بالفترةالاولى من العام الجاري او نهاية العام الماضي والتي تسابقت البنوك على استقطابها والاستحواذ عليها مؤكدا ان هذه الصورة تعكس جيدا توفر السيولة في المصارف الوطنية مشيرا الى استقرار حجم الودائع في نهاية العام

واكد ان معظم البنوك الوطنية ومصرف الإمارات الإسلامي مرشحين لتحقيق أرباح جيدة ومقبولة ترضي المساهمين وتدفع عائد المودعين لديها .

دبي - محمد هيبة