انخفضت أسعار النفط الخام الأميركي في مستهل التعاملات الآسيوية وسجل نوع غرب تكساس الخفيف تسليم شهر يناير المقبل 28,77 دولارا بانخفاض مقداره 68 سنتا عن سعر اليوم السابق. وفي الوقت نفسه سجل مزيج برنت بحر الشمال 96,77 دولارا للبرميل بانخفاض مقداره 48 سنتا. وأرجع المتعاملون انخفاض السعر إلى ارتفاع كميات المخزون الاحتياطي من النفط الخام والبنزين وإلى انخفاض الواردات النفطية لليابان التي تعد ثالث أكبر دولة مستهلكة للنفط في العالم.
المخزون الأميركي... وكانت إدارة الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأميركية أعلنت أن كميات المخزون الاحتياطي الأميركي من النفط الخام والبنزين خلال الأسبوع الماضي ارتفعت بمقدار مليون برميل لكل منهما فيما انخفض مخزون الديزل وزيت التدفئة بنحو نصف مليون برميل. وقالت الإدارة في تقريرها الاسبوعي ان مخزونات الولايات المتحدة التجارية من النفط الخام زادت إلى ما مجموعه 8,337 مليون برميل في الاسبوع المنتهي في 20 من نوفمبر. وكان محللون تنبأوا بزيادة قدرها 2,1 مليون برميل. وجاءت الزيادة في اعقاب تقرير منفصل عن معهد البترول الأميركي قال ان مخزونات الخام زادت 3,3 مليون برميل الاسبوع الماضي مع ارتفاع الواردات. وقالت ادارة معلومات الطاقة ان واردات الولايات المتحدة من النفط الخام زادت 371 الف برميل يوميا الاسبوع الماضي. وأوضح تقرير الادارة ان مخزونات البنزين زادت مليون برميل الاسبوع الماضي إلى 1,210 ملايين برميل متخطية متوسط تنبؤات المحللين بزيادة قدرها 300 الف برميل. وتراجعت مخزونات المقطرات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة والديزل 500 الف برميل مقارنة بتوقعات بهبوط طفيف قدره 100 الف برميل.
توقعات الانتاج
وفي دوائر البلدان المنتجة، توقعت الجزائر الابقاء على انتاج منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك خلال اجتماعها المقبل في 22 ديسمبر في انغولا. وقال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل على هامش يوم اعلامي حول تقنين استهلاك المحروقات: سنبقي على مستوى الانتاج نفسه حتى نتمكن من امتلاك رؤية اوضح للوضع الاقتصادي العالمي. وستعيد اوبك اثناء اجتماعها في لواندا النظر في حصص الانتاج التي تعتمدها. وأوضح خليل أن أي قرار حول انتاج اوبك سيتوقف على تطور الاقتصاد العالمي. وقال اعتقد ان الجميع متفق على القول اننا لا نملك بعد رؤية اوضح حول الاقتصاد العالمي. وأضاف: من الأجدى البقاء على الوضع الحالي، أي الابقاء على حصص الانتاج كما هي. ورأى الوزير الجزائري أن فائض العرض الحالي في السوق يبقى مرتفعا ودعا الى الابقاء على الحصص الانتاجية الحالية.
وحذر وزير المالية الروسي من أنه إذا لم يكن هناك انخفاضات حادة في سعر صرف الدولار الأميركي فإن سعر النفط قد ينخفض إلى 60 دولارا للبرميل في غضون عامين. وقال إن ضعف الدولار رفع من سعر النفط. ورأى أن سعر النفط قد يستقر عند المستوى الحالي بين 70 و80 دولارا للبرميل خلال العام المقبل، أو من المحتمل ان يرتفع على المدى القريب، إلا انه سينخفض بعد هذا الارتفاع خلال عامين. واستخرجت شركة روس نفط وهي أضخم شركة نفط ألافي روسيا، منذ بداية العام الحالي 100 مليون طن من النفط. وجاء في بيان صادر عن الشركة أن خطتها التي تقضي بإنتاج 112 مليون طن من الهيدروكربونات السائلة ستنفذ على الرغم من صعوبة الوضع الاقتصادي في الوقت الحالي. وازداد حجم إنتاج روس نفط في العام الماضي بنسبة 8,4 % ومن المتوقع ان يزداد بنسبة 6,5 % في العام الحالي. وتنص وثيقة التنمية الإستراتيجية للشركة على إمكانية ارتفاع حجم استخراج النفط من قبلها في عام 2010 إلى 130 مليون طن، وإلى أكثر من 150 مليون طن عام 2015، ألاليتجاوز 170 مليون طن عام 2020.
موقف الامداد
وقالت مصادر في تجارة النفط إن قطر أخطرت اثنين على الاقل من زبائنها الاسيويين بأنها ستزودهم في يناير بالكميات المتعاقد عليها كاملة دون تغيير عن مستويات ديسمبر. وأبلغت قطر العميلين وهما من أصحاب العقود طويلة الاجل أنهما سيحصلان على الكميات المتعاقد عليها كاملة من خامي قطر البري وقطر البحري في يناير. وقالت مصادر لدى اثنين اخرين من المشترين انها لم تتلق بعد الاخطار الشهري ولكن سمعت أنه لن تكون هناك تخفيضات.
وفي وقت سابق تنبأ تقرير جديد نشرته وكالة الطاقة الدولية حول توقعات الطاقة في العالم لعام 2009 وتنبأ هذا التقرير، الذي يعد احد التقارير السنوية المهمة لوكالة الطاقة الدولية، أن يصل سعر النفط إلى 100 دولار للبرميل في عام 2010، و115 دولارا للبرميل عام 2030، بناء على القيمة المقدرة للدولار في عام 2008.
وفي العراق قال مصدر عراقي بشركة نفط الشمال إن عمليات تصدير النفط الخام من حقول كركوك الى ميناء جيهان التركي متوقفة لليوم الثاني على التوالي على خلفية الانفجار الذي استهدفه قبل يومين. وقال مصدر بقسم الانتاج في الشركة إن عمليات إصلاح خط الأنابيب المتضرر تحتاج إلى أسبوع. واضاف أن عمليات انتاج النفط الخام في الشركة متواصلة لتأمين حاجة المصافي الى جانب خزن الكميات التي كانت تصدرها بخزانات وهي بنفس معدل التصدير الذي كان يترواح قبل الهجوم بين 350 الى 400 الف برميل في اليوم.

