أنهت أسواق الأسهم المحلية تعاملات الأمس على ارتفاع مرتدية الحلة الخضراء قبل دخولها في إجازة عيد الأضحى المبارك، وبلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 2, 3 مليارات درهم صاعدة الى مستوى 2, 442 مليار درهم طبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع. وجاء عودة التحسن الى الأسواق بدعم من قطاعي العقار والاتصالات بالدرجة الأولى .

حيث ارتفع اعمار الى 16, 4 دراهم والدار 51, 5 دراهم فيما حقق سهم الاتصالات المتكاملة (دو) مكاسب تجاوزت نسبتها 4% مغلقا عند 24, 3 دراهم. وكان المؤشر العام لسوق دبي المالي سجل ارتفاعا أمس بنسبة 08, 1% بالغا مستوى 2093 نقطة،في حين صعد المؤشر العام لسوق ابوظبي للأوراق المالية الى 2910 نقاط مقارنة بالجلسة السابقة.

ومع انتهاء تعاملات الأمس تكون الأسواق اختتمت تداولاتها الأسبوعية والتي تميزت بالتقلبات طيلة جلساتها الأربع مما ساهم في خسارة القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة نحو 4 مليارات درهم. ويتضح من خلال التعاملات الأسبوعية أيضا ضعف أحجام السيولة، حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في السوقين 8, 1 مليار درهم وبلغت نسبة انخفاض مؤشر سوق الإمارات خلال نفس الفترة 88, 0% مغلقا عند مستوى 3028 صفقة.

تفاوت الأداء

وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية، تراجعت سوق الإمارات خلال هذه الفترة بنسبة -74, 3% فيما ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 58, 6%. وهذا التفاوت في الأداء الذي يصفه البعض بأنه محاكاة فقط في حالة التراجع للسوق الأمريكية ومخالفة في الأداء في حالة ارتفاع الأسواق الأمريكية يعبر من وجهة نظرنا عن عملية تصحيح لمسار السوق التي لم تتناسب مستويات تطور أرباحها الفصلية مع معدلات نمو المؤشر العام للسوق.

فيما تمكنت الشركات الأمريكية المدرجة في الأسواق من تحقيق ارباح بمستويات تتناسب مع ما تحقق من ارتفاعات في المؤشر. غير أن توقع نمو أرباح الربع الرابع عن الثالث بنسبه تزيد عن النمو المتحقق في أرباح الربع الثاني عن الأول والتي كانت أكثر من 14% ، سيؤدي الى ارتفاع الأرباح السنوية المتوقعة الى مستوى سيحول دون ارتفاع مضاعفات الربحية للسوق وللأسهم القيادية عندما تعود للارتداد بعد انتهاء الأعياد.

وأكد الشماع أن الارتداد المتوقع للأسواق سوف يكون مدعوما خلال الفترة القادمة بمزيد من الارتفاعات في أسعار النفط التي من المتوقع ان تبلغ مستوى 98 دولارا قبل نهاية العام.

فقد تراجع الدولار بنسبة تصل الى 14% خلال السبعة أشهر الماضية، منخفضا تجاه سلة من العملات من مستوى 6, 85 الى 09, 75 في أقفال يوم 23 نوفمبر الحالي كما أن الفجوة بين اليورو والدولار لم تنفك عن الاتساع هي الأخرى منذ ذلك الحين أيضا لتصل الى نفس نسبة التراجع تجاه سلة العملات تقريبا وبالتحديد الى نسبة 9, 13% خلال الفترة ذاتها. وخلال هذه الحقبة الزمنية أي منذ ابريل وحتى الوقت الراهن فان أسعار النفط سجلت ارتفاعا بنسبة 63%.

وذلك بسب علاقة الارتباط العكسية القوية بين سعر صرف الدولار وأسعار النفط والتي تبلغ خلال الفترة من 27 مارس والى العاشر من نوفمبر الحالي -85, 0 وإذا ما استمر تراجع أسعار صرف الدولار خلال ما تبقى من العام الحالي وبنسبة 5% عن مستواه الحالي، فان من المتوقع أن ترتفع أسعار النفط بنسبة 24% خلال ما تبقى من العام لتصل إلى قرابة 98 دولارا قبل نهاية العام . مثل هذه الارتفاعات ستؤدي بلا شك الى ارتفاع مستويات السيولة في الدولة والنظام المالي لتنعكس على أداء الأسواق بصورة ايجابية.

حلة خضراء

وفي تفاصيل تداولات اليوم الأخير الذي يسبق إجازة العيد فقد ارتدى سوق دبي المالي حلة خضراء وسط سيطرة عمليات المضاربة التي تأرجحت بالأسعار بين الارتفاع والانخفاض طيلة الجلسة.

وبرغم الارتفاع المسجل في سوق دبي المالي الا أن أحجام السيولة ما زالت ضعيفة مما يعكس أن شريحة واحدة هي التي تقوم بالتداول فيما غالبية صغار المستثمرين ما زالوا بانتظار اتضاح توجهات السوق خلال الأيام القادمة.

ومع عودة اللون الأخضر الى شاشة العرض فقد تمكن المؤشر العام للسوق من الارتفاع والاتصالات. مغلقا عند مستوى 2093 نقطة بدعم من جميع القطاعات.

والى جانب سهم اعمار الذي ارتفع الى 16, 4 دراهم فقد لوحظ وجود نشاط جيد على سهم الاتصالات المتكاملة(دو) الذي صعد بنسبة 18, 4% بالغا مستوى 24, 3 دراهم فيما ارتفع ارابتك الى 07, 3 دراهم وبنك دبي الإسلامي 71, 2 درهم ودبي للاستثمار 19, 1 درهم وسهم السوق 17, 2 درهم.

كما يلاحظ تحسن هامش ربحية الأسهم الصغيرة في جلسة الأمس حيث ارتفع سهم العربية للطيران الى 04, 1 درهم وتبريد 86 فلسا ودريك اند سكل 01, 1 درهم وديار 72 فلسا.

وبرغم ارتفاع المؤشر إلا أن أحجام السيولة تواصلت عند مستويات ضعيفة ولم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة في دبي 278 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 163 مليون سهم نفذت من خلال 3717 صفقة.

وعلى صعيد المؤشر السعري فقد ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة من إجمالي أسهم 29 شركة جرى تداولها في حين تراجعت أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم 5 شركات على مستوياتها السابقة.

من جانبه شهد سوق ابوظبي للأوراق المالية بعض التحسن مقارنة بالجلسة السابقة وارتفع المؤشر العام بنسبة 56, 0% عائدا الى فوق مستوى 2910 نقاط مما أعطى إشارة ايجابية وفقا لمعطيات التحليل الفني.

وجاء الدعم للسوق من قطاعي الطاقة والعقار حيث ارتفع سهم الدار الى 51, 5 دراهم وصروح 11, 3 دراهم فيما صعد ابار الى 31, 2 درهم وحقق مؤشر قطاع العقار اكبر المكاسب من بين القطاعات الأخرى مرتفعا بنسبة 53, 1% تلاه مؤشر قطاع الطاقة بنسبة 3, 1%.

ويتضح من خلال تعاملات سوق العاصمة أن الإغلاق الأخضر لم يتزامن مع تحسن السيولة التي سجلت أدنى مستوياتها منذ 6 شهور حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 124 مليون درهم فيما تراجع عدد الأسهم المتداولة الى 54 مليون سهم نفذت من خلال 1516 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 38 شركة جرى تداولها ارتفعت أسعار أسهم 22 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم نفس العدد من الأسهم عند مستوياتها السابقة.