خلال الأوقات الصعبة الكل ينظر إلى الضوء في نهاية النفق ويحاول أن يجد إشارة على أننا وصلنا إلى المنعطف، لذلك إذا تحدثنا عن بعض العلامات التي قد تشير إلى أن أسوأ ما في الأمر قد ولى نجد أن الاهتمام والانتباه هذه الأيام الذي يثيره معرض الخمسة الكبار هو أحد تلك العلامات المهمة.
ردود الفعل التي حصلنا عليها من العديد من العارضين أشارت إلى أن المعرض كان مشجعا للغاية. والذين شاركوا في دورة العام الجاري وعدد الزائرين ضعف العام الماضي والزائرين ليسوا من دبي والإمارات فقط بل من دول عدة في الخليج وآسيا وأفريقيا وروسيا.
ويؤكد ذلك مرة أخرى على أهمية دبي وأنها أكثر الإمارات جذبا ونشاطا في مجال الأعمال ومركز مهم بين الأسواق الإستراتيجية.
وهناك إشارة أخرى مشجعة هي استقرار أسعار المنازل ويشير هذا إلى أن الناس عاودوا الشراء وأن الاقتصاد ينتعش وسوف يزداد انتعاشا.
ومع تراجع أسعار العقارات فان المغتربين والسائحين والساعين إلى الشمس المشرقة والمستثمرين في العقارات سوف يجدون الفرصة لامتلاك منزل الأحلام. وفي تلك الحالة فان ارتفاع الإسترليني واليورو أمام الدولار من المؤكد سوف يجذب المزيد من المشترين والمستثمرين من بريطانيا ومنطقة اليورو.
ومع استعادة البلاد صورتها الحقيقية ورخائها مع تحسن الأمور على مستوى العالم سوف يتدفق السائحون مرة أخرى على دبي وسوف يجدون مزيدا من عوامل الجذب وأفضلها.
وافتتاح برج دبي الأعلى في العالم في يناير العام المقبل سوف يكون مصدرا غير محدود لدبي وسوف يساعد كامل الإمارات على استقطاب مزيد من الأضواء العالمية التي تجذب اهتماما جديدا من الخارج.
إذن تثبت دبي مرة أخرى خطأ المحللين وخبراء الاقتصاد الذين قالوا فيما سبق إن الإمارة لا تلعب دورا مميزا في الانتعاش الاقتصادي في المنطقة. من المؤكد أن دبي تساهم في الانتعاش الاقتصادي في الخليج والنمو في المنطقة بموارد ومصادر ليست نفطية أو غازية أو استثمارات في الصناعات البتر وكيماوية بل بأربعين عاما من جهود التنويع اقتصادي واستثمارات البنية التحتية الإستراتيجية والفكر التقدمي المستقبلي المصحوب بالرؤية السليمة.
خبير وكاتب إيطالي
