شارك 351 عارضا إيطاليا في معرض الخمسة الكبار بدبي وهو أكبر تمثيل في المعرض هذا العام يليه تمثيل ألمانيا ومن ثم باقي الدول الأخرى. وقال وزير التنمية الاقتصادية الإيطالي كلاوديو سكايولا في حديث ل«البيان» خلال زيارته للمعرض إن دبي تعتبر نموذجا يحتذى به في سرعة إنجاز المشاريع. وتجاوز إجمالي الصفقات التجارية الإيطالية في الإمارات خلال السنوات الثلاث والنصف الماضية اكثر من 13 مليار يورو أي أربع مرات أعلى مما تحقق خلال السنوات العشر الماضية ، ونما تعداد الشركات الإيطالية في دبي بنسبة تجاوزت 60%.

وسجلت صادرات إيطاليا للإمارات من السلع ما قيمته 43, 2 مليار يورو في الفترة ما بين يناير إلى يوليو من 2009 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حيث سجلت تلك الصادرات81, 2 مليار يورو في عام 2008، في حين سجل إجمالي واردات إيطاليا من الإمارات 200 مليون يورو في الفترة ما بين يناير ـ يوليو من 2009 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي حيث بلغت تلك الواردات 239 مليون يورو، أي أن الفائض التجاري سجل 23, 2 لصالح إيطاليا خلال تلك الفترة من هذا العام مقارنة بالفائض التجاري الذي سجل في العام الماضي وبلغ 57, 2 مليار يورو طبقا للإحصائيات الرسمية الإيطالية.

فرص كبيرة للنمو

ووصف سكايولا في لقاء جمعه بممثلين عن رجال الأعمال والشركات الإيطالية في الدولة والشركات العارضة في معرض الخمسة الكبار ممثلي الشركات الإيطالية في الدولة بأنهم السفراء الحقيقيون لإيطاليا خارج حدودها مؤكدا على وجود فرص كبيرة للنمو أمام الشركات الإيطالية في أسواق الإمارات، كما أكد على الأهمية الكبيرة التي توليها الحكومة الإيطالية والشركات الإيطالية لمعرض الخمسة الكبار والذي تحتضنه دبي سنويا وخاصة بعد أن نجحت الشركات الإيطالية من خلال المعرض في السنوات الماضية في توقيع صفقات كبرى .

كما أكد الوزير على الفرص العظيمة السانحة أمام الشركات الإماراتية في أسواق إيطاليا في شتى القطاعات ، وأعرب كذلك عن ارتياحه لعمق العلاقات التجارية والاقتصادية التي تربط البلدين والذي ظهرت من خلال احتلال إيطاليا للمرتبة الثالثة كشريك تجاري للإمارات على مستوى الاتحاد الأوروبي وللمرتبة السادسة في شراكتها مع الإمارات على مستوى العالم.

الفرص التجارية

وعن زيارتك الحالية للإمارات وما يأمل تحقيقه من خلالها وأهمية معرض الخمسة الكبار بالنسبة للشركات الإيطالية، قال الوزير الايطالي: لسنوات عديدة كان هناك حضور قوي للشركات الإيطالية في معرض «الخمسة الكبار» في دبي ومكتب الترويج الإيطالي استثمر من خلال مصادر عديدة لضمان حضور قوي وفعال للشركات الإيطالية في هذا المعرض .

وقد مكن ذلك الشركات الإيطالية من احتلال المرتبة الأولى كعارض في معرض الخمسة الكبار خلال السنوات القليلة الماضية. وأضاف لقد أتيحت لي فرصة لقاء أكبر عدد من ممثلي الشركات الإيطالية العارضة ولمست شعورا إيجابيا لديهم فيما يتعلق بمشاركتهم الدائمة في المعرض ونجحت تلك الشركات في توقيع صفقات كبيرة من خلال مشاركاتها في المعرض في السنوات.

ولمست بالفعل رغبة حقيقية لدى تلك الشركات بالتواجد في المعرض وهذا يؤكد على مدى التقدير الذي تكنه الشركات الإيطالية ورجال الأعمال والمستثمرين الإيطاليين لدولة الإمارات والمنطقة بشكل عام والأهمية التي يولونها لتلك المنطقة لهذا السبب نرى استمرار تدفق الشركات الإيطالية على المنطقة وخاصة على أسواق دبي والإمارات بشكل عام حيث الفرص التجارية والاستثمارية كبيرة في تلك الأسواق.

وجهة استثمارية

تحتل الاستثمارات الإيطالية في الدولة المرتبة الثالثة في حجمها بعد الاستثمارات البريطانية والألمانية. وكانت الإمارات الوجهة الأولى لصادرات إيطاليا العام الماضي مما يعد مؤشرا قويا على أهمية دولة الإمارات بالنسبة لإيطاليا وأيضا للاقتصاد الإيطالي.

وتنشط الشركات الإيطالية في أسواق الدولة في العديد من القطاعات وتتمثل أهم صادرات إيطاليا للإمارات في المجوهرات إلى جانب الآلات الخاصة بقطاع التصنيع ومواد البناء وسيارات الفيراري وميزاراتي) والأغذية والتجميل والأزياء والسيراميك والجلود، الطاقة.. الخ. وتملك شركة مبادلة للتنمية والمملوكة لحكومة أبوظبي على حصة 5% في شركة فيراري وحصة رأسمالية تبلغ نسبتها 35% في شركة «بياجو ايرو اندستريز» الايطالية. فيما تتولى شركة «بياجيو إيرو» تصنيع وصيانة طائرات مدنية

التغير المناخي

ودعا الوزير الإيطالي إلى ضروة تضافر الجهود الدولية من أجل إيجاد حلول لقضية التغيير المناخي داعيا دولاً كالولايات المتحدة والصين والهند إلى الاشتراك في تلك الجهود كما كشف الوزير الإيطالي عن خطة إيطاليا لخفض الانبعاثات الكربونية بحلول 2020 وتنويع مصادر اعتمادها على الطاقة وختم بشعور غلب عليه خيبة الأمل فيما يتعلق بنتائج قمة الغذاء والتي احتضنتها العاصمة الإيطالية روما مؤخرا حيث وصفها الوزير بكونها لم تخرج بأي نتائج.

وأضاف: قطعت أوروبا شوطا كبيرا في حربها لخفض مستويات الانبعاثات الكربونية في حين أن دولا أخرى لم تسهم بعد في الجهود العالمية التي تدعو لهذا الخفض وعلى رأسها الولايات المتحدة والدول الناشئة كالصين والهند لم تسهم بعد في بذل أية جهود لخفض الانبعاثات الكربونية أسوة بدول العالم الأخرى، برأيي يجب أن تتوحد الجهود الدولية وإيجاد طريق للبحث عن موارد طاقة نظيفة ونحن ملتزمون في إيجاد طريق يمكننا من الحصول على الطاقة النظيفة بصورة أكبر من أجل تجنب تلويث الغلاف الجوي وكوكب الارض. نحن بحاجة لتوفير الطاقة لحوالي 6, 1 مليار نسمة في العالم لا يمتلكون موارد الطاقة ونتيجة لذلك هم غير قادرين على النمو والتطور.

تداعيات الأزمة

تأثر الاقتصاد الإيطالي كغيره من اقتصاديات العالم الأخرى بتداعيات الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم فيما ساهمت طبيعة البنوك الإيطالية المحافظة فيما يتعلق بعمليات الإقراض في حماية تلك البنوك من براثن الأزمة مقارنة ببنوك ومؤسسات مالية كبرى في العالم انهارت أو أوشكت على الانهيار والإفلاس في خضم الأزمة، الحكومة الإيطالية ومنذ اندلاع الأزمة تابعت عن قرب أداء الاقتصاد الإيطالي في ظل الأزمة فكل يوم هناك وقفة لتقييم أداء الاقتصاد الإيطالي حيث تبذل إيطاليا جهودا جبارة لتجاوز الأزمة الراهنة وخاصة في ظل تعداد السكان الكبير لإيطاليا .

والذي يصل إلى 60 مليون نسمة ، وتركز إستراتيجية الحكومة الإيطالية في الوقت الراهن على إعادة الثقة لقاعدة الاقتصاد الإيطالي والذي صنعه الناس لذلك تحرص الحكومة الإيطالية على إعادة بث الثقة لدى المستهلكين في إيطاليا للعودة إلى مستويات الاستهلاك التي سبقت الأزمة والتي كانت مرتفعة مما دفع الحكومة الإيطالية لاتخاذ العديد من الخطوات لتحفيز الاستهلاك والذي تأثر بانخفاضه التجار والباعة والاقتصاد بشكل عام.

وخاصة أن إيطاليا كانت تعتمد بشكل كبير على شركات التصنيع الصغيرة والمتوسطة الحجم لذلك فإن الطلب من قبل الاستهلاك الداخلي لم يتأثر ولكن على مستوى التصدير انخفضت صادرات إيطاليا بنسبة تصل إلي 20% في بعض الحالات بسبب انخفاض الطلب من جيران إيطاليا وذلك لتأثر تلك الدول الجارة أيضا بالأزمة الراهنة لذلك نجد أن السوق الداخلي في إيطاليا مستقر بعكس السوق الخارجي الأقل استقرارا بفعل تداعيات الأزمة على اقتصاديات العالم.

اتفاق

وقعت مجموعة بيون الدولية وهي شركة سعودية متعددة التخصصات التجارية وتعمل في قطاع التوزيع، اتفاق شراكة مع الشركة الإيطالية إيكو ريسيرتش آند ديفيلوبمنت المعروفة والتي تعد مزودا رائدا للأدوات الصناعية، ومعدات ورش العمل والتجهيزات المخبرية. وتمخضت الاتفاقية عن إطلاق شركة (إيكو بيون إنترناشيونال.

وتهدف الشركة الجديدة إلى توسيع نطاق توزيع منتجات الشركة الإيطالية إلى دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط. وستركز إيكو بيون إنترناشيونال، ومقرها دبي، على توسيع نطاق تواجدها في الأسواق الاستراتيجية، ومراكز الأعمال في منطقة الشرق الأوسط..

وتشارك إيكو بيون إنترناشيونال في معرض الخمسة الكبار الذي يعقد في دبي في الفترة ما بين 23 و26 نوفمبر الجاري، لعرض مجموعة أدوات آيه بي سي الواسعة والتي يصل عددها إلى 36 ألف منتج. ومن الجدير بالذكر أن إيكو بيون إنترناشيونال هي الوكيل الحصري لهذه المجموعة من الأدوات في المنطقة.

وتجمع منتجات إيكو ريسيرتش آند ديفيلوبمنت بين طائفة واسعة من الأدوات الصناعية، ومعدات ورش العمل والتجهيزات المخبرية التي يتم إنتاجها وفقا للمعايير الإيطالية عالية الجودة.

ومن جهة أخرى تتمتع مجموعة بيون الدولية بشبكة واسعة من العلاقات التجارة الدولية وتعمل في قطاع الاستيراد والتصدير للمعدات الصناعية الثقيلة والمتخصصة.

دبي ـ كفاية اولير