أكدت علياء المرموم نائب مدير إدارة الشؤون الجمركية بالهيئة الاتحادية للجمارك أن الإمارات تلعب دوراً كبيراً في نجاح عمل المقاصة الجمركية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مشيرة إلى ان جملة المبالغ المحولة بواسطة الإمارات إلى دول المجلس الأخرى منذ بدء عمل آلية المقاصة الجمركية وحتى شهر يونيو الماضي بلغت ما يقرب من 4, 2 مليار درهم بينما بلغ إجمالي المبالغ المعتمدة خلال تلك الفترة 835,2 مليار درهم منها 408 ملايين درهم مبالغ مستحقة لدولة الإمارات على دول مجلس التعاون.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لورشة عمل نظمتها الهيئة الاتحادية للجمارك حول آلية عمل المقاصة الجمركية بحضور ممثلي الإدارات الجمركية المحلية بهدف تعزيز التعاون بين الهيئة والإدارات الجمركية المحلية في مجال بناء وتطوير آلية المقاصة الجمركية محلياً وخليجياً والارتقاء بمستوى القدرات الجمركية للإدارات والمنافذ الجمركية بما يتناسب مع المكانة المرموقة التي تحتلها دولة الإمارات في خريطة التجارة العالمية عامة والخليجية خاصة.

وقالت علياء المرموم ان المقاصة الجمركية تعد إحدى الآليات المهمة لنجاح الاتحاد الجمركي بين دول مجلس التعاون باعتباره خطوة مهمة على طريق الوحدة والاندماج وقيام السوق الخليجية المشتركة، مشيرة إلى أن المقاصة الجمركية بين دول المجلس تلعب دوراً حيوياً في تسهيل التجارة وتحقيق التوزيع العادل للرسوم الجمركية في ظل تطبيق سياسة نقاط الدخول الأولى.

وأوضحت في ورقة عمل حول الاتحاد الجمركي الخليجي والتحديات التي تواجه عمل المقاصة الجمركية أوضحت أن السلع المنتجة في أي من دول المجلس تعامل معاملة المنتجات الوطنية ولا تخضع لإجراءات جمركية تتعلق بالرسوم الجمركية عند انتقالها من دولة إلى أخرى من دول المجلس فضلاً عن إلغاء إجراءات تأهيل المصانع الوطنية والسماح لتلك للمنتجات الوطنية بالتنقل بكامل حريتها بين الدول الأعضاء بموجب الفواتير المحلية الخاصة بها والبيان الجمركي للأغراض الإحصائية.

وأشارت إلى أنه تم الاتفاق على إبقاء بعض الإجراءات الجمركية في المراكز البينية خلال الفترة الانتقالية مثل تحصيل الرسوم الجمركية على هذه السلع والحماية الذاتية حتى تتمكن دول المجلس خلال الفترة الانتقالية من التوصل لإلغاء المهام الجمركية للمراكز البينية موضحة أن دول المجلس اتفقت على ضوابط موحدة لإعفاء مدخلات الصناعة من الرسوم الجمركية في ظل الاتحاد الجمركي كما اتفقت على نموذج موحد لشهادة إعفاء هذه المدخلات.

وأضافت ان أهم التحديات التي تواجه تطبيق الاتحاد الجمركي تتمثل في تمسك بعض الدول الأعضاء بإجراءات التأهيل التي تم إلغاؤها أو إيجاد إجراءات بديلة تعيق من حركة تدفق السلع عبر المراكز الجمركية البينية وعدم الاكتفاء بالبيان الإحصائي والفواتير للمنتجات الوطنية ومطالبتها بشهادة منشأ وفرض رسوم خدمات عالية على الشاحنات وعدم تحري الدقة في تقدير القيمة للأغراض الجمركية إضافة إلى فرض رسوم حماية في بعض دول المجلس على بعض السلع في ظل عدم التوصل لقائمة موحدة للسلع التي تخضع لرسم حماية.

وأشارت إلى أن الدول الأعضاء في مجلس التعاون بالتنسيق مع الأمانة العامة وضعت آلية لمواجهة تلك التحديات تتضمن تكليف لجنة الاتحاد الجمركي بمهام لجنة التنفيذ والمتابعة وقيام لجنة مشتركة من الدول الأعضاء والأمانة العامة بزيارات ميدانية للمراكز البينية لدول المجلس ونقاط الدخول الواحدة مع العالم الخارجي وتسمية ضباط اتصال في إدارات الجمارك بالدول الأعضاء لتذليل عقبات انسياب السلع وتشجيع إدارات الجمارك على الاتصال المباشر فيما بينها لتسهيل انتقال السلع وتبادل الخبرات الفنية.

من جانبها أوضحت شذى بن فارس رئيس قسم المقاصة الجمركية بالهيئة في ورقة عمل حول آلية عمل المقاصة الجمركية ان هناك العديد من التحديات التي تواجه عمل المقاصة الجمركية الخليجية من بينها التأخر في اعتماد التسويات وتعليق بعضها لاختلاف المقصد النهائي للإرسالية الجمركية عن الموجود في بيان المطالبة وعدم الالتزام بشروط البضاعة ذات المنشأ الوطني وإصدار بيان مقاصة للسيارات التي مر على البيان الجمركي الخاص بها أكثر من سنتين فضلاً عن مشاكل النظام الإلكتروني لبعض الجمارك ووضع ختم المقاصة على البيانات المعفية الخطأ في احتساب الرسوم الجمركية.

ابوظبي-البيان