ارتفعت اسعار النفط فوق مستوى 76 دولارا للبرميل أمس مع استمرار تراجع الدولار. وزاد تراجع الدولار من إقبال بعض المستثمرين على النفط وسلع أخرى.

وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الخفيف للعقود تسليم يناير 38 سنتا إلى 40, 76 دولارا للبرميل بعد ان أنهى التعاملات السابقة منخفضا 54, 1 دولار عند 02, 76 دولارا للبرميل. وارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت 67 سنتا الي 13, 77 دولارا للبرميل. وزاد الطلب المعلن من الصين في أكتوبر 3, 10 بالمئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي وهي سابع زيادة متتالية.

متوسط الأسعار

وأظهر مسح أن من المتوقع أن يرتفع سعر الخام الخفيف الى متوسط يبلغ 40, 75 دولارا للبرميل في 2010 ولكن محللين يقولون ان زيادة كبيرة في المعروض العالمي ستقيد نمو الاسعار على المدى القصير. وتبين من المسح الذي شمل 28 محللا أن هناك توافقا متزايدا في التوقعات للشهر السابع على التوالي. وفي أبريل من العام الحالي كان متوسط التوقعات للعام القادم 95, 65 دولارا للبرميل. وقال ثورستن فيشر من رويال بنك اوف سكوتلند: لقد انتهت أسوأ فترات الركود وسينتعش الطلب ببطء وتدريجيا.

وأضاف: ستؤدي المخزونات الوفيرة في البداية الى تخفيف ضغوط الاسعار ولكن الاسعار سترتفع بشكل كبير بمجرد أن يرسخ الاقتصاد العالمي قدميه على طريق التعافي. ضعف الدولار يمثل مخاطرة ايجابية كبيرة لاسعار النفط.

ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر النفط الخام الاميركي 70, 73 دولارا في الربع الاخير من العام الحالي مرتفعا من 73, 69 دولارا في اخر مسح. وزادت أسعار الخام الخفيف عشرة دولارات للبرميل منذ أواخر سبتمبر. وقال محللون في أحدث مسح إن متوسط سعر الخام الخفيف سيبلغ 80, 60 دولارا للبرميل لعام 2009 ككل مقارنة مع توقع بلغ 60, 60 دولارا في أكتوبر.

الطلب العالمي

وأظهر مسح اخر شمل عشرة من أبرز المحللين والمؤسسات التي ترصد حركة النفط أن من المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط 3, 1 مليون برميل يوميا العام المقبل الى 9, 85 مليون برميل يوميا وهو ما يكفي لاستنفاد مخزونات الخام العالمية الضخمة. واتخذت أسعار النفط في 2009 مسارا موازيا للارتفاع في أسواق الاسهم العالمية وبعض تقييمات العملة مع عودة الاقبال على المخاطر لانشطة السوق بعد أزمة ائتمانية والازمة المالية وانتشار الركود.

وفي ذات السياق قال بيت الاستثمار العالمي (جلوبل)، أكبر شركة استثمار فى الكويت إن أسعار النفط تحاول جاهدة البقاء فوق مستوى 80 دولارا للبرميل. وذكر جلوبل، في تقرير له حول أسعار النفط خلال الفترة من 20 أكتوبر الماضي حتى 19 نوفمبر الجاري، أن الأسعار تراوحت خلال الفترة الماضية حول مستوى 80 دولارا للبرميل، حيث اطفأت الشكوك في استمرارية الانتعاش الاقتصادي بريق البيانات الاقتصادية الايجابية.

وأشار التقرير إلى نمو الناتج المحلي الاجمالي الأميركي بنسبة 3, 5 في المائة على أساس سنوي في الربع الثالث من العام 2009 مقارنة بمستواه في الربع السابق موضحا أن أكثر من نصف هذا النمو كان يعزى إلى برنامج استبدال السيارات القديمة بسيارات حديثة وبرنامج الحوافز المقدمة لمشتري المنازل للمرة الأولى.

واستبعد أن يشهد الاقتصاد الاميركي نموا مماثلا في الربع الرابع من العام 2009 مع انتهاء مدة العمل بهذه التدابير التحفيزية، مشيرا إلى أن سعر النفط الخام الاميركي انخفض بنسبة 1, 2 في المائة خلال الفترة من 20 اكتوبر الماضي حتى 19 نوفمبر الحالي ليستقر عند مستوى 46, 77 دولارا للبرميل.

وتوقع التقرير أن يصل معدل الطلب العالمي على النفط إلى 31, 84 مليون برميل يوميا في العام 2009 بانخفاض قدره 39, 1 مليون برميل يوميا على أساس سنوي وأن يتجاوز انخفاض معدل الطلب على النفط في الدول الأعضاء في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية معدل نمو الطلب على النفط في الدول غير الأعضاء في المنظمة.

مصلحة أوبك

وقال وزير النفط الفنزويلي رافاييل راميراز إن المصلحة الكبرى لمنظمة الدول المصدرة للنفط(أوبك)تكمن في ضمان استقرار سوق النفط. وأوضح راميراز أن الجهود المبذولة من قبل أوبك منذ يناير الماضي من خلال خفض الإنتاج بـ 2, 4 ملايين برميل يوميا ساعد على تفادي تدهور أسعار النفط وأدى إلى استقرارها في حدود 70 دولارا للبرميل. وأشار الوزير إلى أن اجتماع المنظمة الشهر المقبل في لواندا بأنغولا سيضع تحليلا مفصلا للسوق النفطية خلال العام 2010، موضحا بأن المنظمة ستأخذ في الحسبان عدة عوامل أهمها مستوى مخزونات النفط وحالة الاقتصاد العالمي.