قال تقرير صادر عن بنك الإمارت دبي الوطني إنه وبينما تشهد أسواق العملة تدفقاً واضحاً يعاني الدولار من الضعف الأمر الذي يثير القلق لدى المتحكمين بالسياسات المالية إذ ان ضعف الدولار خلال المرحلة الأولى من التعافي من الأزمة المالية العالمية ألقى بظلال من اللاتوازن على الساحة العالمية التي بدأت تعاني من ظهور مشاكل جديدة.
وقد استطاعات السلطات البرازيلية مدعومة بالواقع الاقتصادي القوي من فرض ضرائب على تدفقات رأس المال لإدارة حركة السيولة المالية. قد تواجه آسيا مشاكل مشابهة في المستقبل نظراً لأن العملات الآسيوية بشكل عام سينتهي بها المطاف إلى لعب دور يحد من قوة الدولار الأمر الذي يفضي إلى تدفق كبير للسيولة يوجب معه سن تشريعات من شأنها ضبط هذه الحركة.
ونحن نتوقع أن تحقق الممتلكات والعقارات في آسيا عوائد عالية على المدى الطويل مصحوبة بانتعاش العملات المحلية. لكن على المستثمرين التسلح بالحذر والانتباه من القوانين التي تضعها الحكومات من حين لآخر للحد من تدفق الأموال. فعلى سبيل المثال وضعت الحكومة التايوانية قيوداً تحدد حجم أموال الأجانب المسموح بالاحتفاظ بها كودائع في البلاد.
ومع تزايد قلق المستثمرين على أوراقهم المالية فإن توجهاتهم نحو الخطط الآمنة التي تمنح دخلاً ثابتاً لا تزال تخيم على الساحة الاقتصادية. ونحن نعتقد أن سندات الأسواق الناشئة ولا سيما منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستتابع أداءها الجيد مع بحث المستثمرين العالميين عن أصول وممتلكات تدر عليهم عوائد عالية.
بينما هنالك أسواق تم تناسيها في ظل الأسواق الأكثر تطوراً والتي توفر عوائد تزيد عن 5%. ولعل القلق الذي يعتري الأسواق المتطورة خلال العام 2010 يتمثل في تراجع البنوك المركزية عن تقديم التسهيلات وشراء السندات مما يؤدي إلى نشوء عقبات أمام جهات التزويد الدائمة التي لن تجد لنفسها سبيلاً سوى زيادة هامش الربح.
