أكد مسؤولون أوروبيون أن مجموعة جنرال موتورز الأميركية لصناعة السيارات تعتزم تقديم خطة إعادة هيكلة فرعها الأوروبي خلال الأسبوع الحالي بعد إجراء محادثات في بروكسل بين مسؤولين من خمس دول أوروبية تستضيف مصانع أوبل وفوكسهول على أراضيها من أجل تجنب حرب مساعدات قاتلة في ظل خطر شطب كبير للوظائف.

وقال كريس بيترز رئيس وزراء إقليم فلاندرز البلجيكي الذي يوجد به مصنع شركة أوبل في مدينة أنتويرب إن المسؤولين الأوروبيين سيناقشون خطة جنرال موتورز يوم 4 ديسمبر المقبل.

وتتضمن خطة إعادة الهيكلة التي تصل تكلفتها إلى 3, 3 مليارات يورو أي 9, 4 مليارات دولار الاستغناء عن آلاف العمال في مصانع أوبل بألمانيا وبلجيكا وأسبانيا وبولندا إلى جانب مصانع فوكسهول في بريطانيا.

وقال نيك ريللي الرئيس المؤقت لشركة أوبل بعد المحادثات التي عقدت في بروكسل: وضعنا خطة ونحن مقتنعون بأن هذه الخطة هي المفهوم الصحيح لمستقبل أوبل فوكسهول.

وأضاف ان تطبيق هذه الخطة سيتم على أسس اقتصادية ولن تتأثر بقرار أي حكومة بشأن مدى الدعم الذي ستقدمه لمصانع الشركة على أراضيها. وتم الترتيب لاجتماع بروكسل من جانب المفوضية الأوروبية بعد أن قررت شركة جنرال موتورز أوروبا الاحتفاظ بشركتيها التابعتين لها أوبل وفوكسهول وخفض قوتهما العاملة البالغة 50 ألف عامل بمقدار الخمس.

وكانت تلك الخطط أثارت المخاوف من أن حكومات بلجيكا وبريطانيا وأسبانيا وبولندا وألمانيا قد تدخل في حرب مساعدات مع بعضها البعض في محاولة لإقناع جنرال موتورز بعدم إلغاء وظائف بها.

ووفقا لمجلة دير شبيجل الألمانية عرضت بلجيكا ما يصل إلى 500 مليون يورو أي نحو 742 مليون دولار على جنرال موتورز من أجل إقناعها بألا تغلق مصنعها الخاسر في أنتويرب حيث يعمل به 2580 عاملا في إنتاج طراز أوبل أسترا الشهير.

كما وردت تقارير عن أن أسبانيا وبولندا وبريطانيا التي توجد بها مصانع فوكسهول قد وعدت بتقديم مساعدات ضخمة أو تخفيضات ضريبية جذابة من أجل مساعدة مصانعها على العودة لتحقيق أرباح من جديد.

وقال وزير الاقتصاد الألماني راينر بروديرليه قبيل اجتماع بروكسل إنه في صالح كل الدول المشاركة أن تتجنب حرب تقديم المساعدات. وكان برودرليه الذي يتنمي إلى الحزب الديمقراطي الحر الليبرالي قد استبعد مرارا تقديم مساعدات حكومية بما يضعه في مسار صدام محتمل مع الحزب المسيحي الديمقراطى الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ويسعى إلى حماية 25 ألف وظيفة بشركة أوبل في ألمانيا. ومن جانبه قال المفوض الأوروبي للصناعة جونتير فيرهوجين: لا نريد أن يصبح الوضع مزايدة من جانب شركة أميركية على الوظائف الأوروبية.

وانتقدت المفوضية الأوروبية في وقت سابق خططا ألمانيا لتقديم مساعدات سخية لشركة أوبل فيما يتعلق بصفقة بيع كان مخططا لها لصالح اتحاد شركات بقيادة شركة ماجنا الكندية لقطع غيار السيارات.

د ب أ